شبكة قدس الإخبارية - 7/22/2026 4:00:18 PM - GMT (+2 )
فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: في أول تصريح له عقب انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس، أكد خليل الحية التزامه بمواصلة نهج الحركة والسير على "ذات الدرب والخطى"، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تمثل مسؤولية وطنية كبيرة في ظل ما تشهده القضية الفلسطينية من تطورات.
وأكد الحية، رفضه بشكل قاطع كل ما ينتقص من حقوق شعبنا وخاصة حقنا بالتحرير والدولة وتقرير المصير، مشددا على أن قطاع غزة هو جزء من الكيانية الفلسطينية وسيبقى كذلك.
وقال: نمد أيادينا لكل القوى والمكونات الفلسطينية لنجتمع على برنامج وطني متفق عليه ويتضمن تحقيق أولويات شعبنا وأهدافه، وندعو لحوار وطني فوري من أجل تحقيق ذلك. وأضاف: "من أولوياتنا تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع المحيط العربي والإسلامي، فنحن قدرنا أن نكون رأس الحربة في حماية المقدسات، وعدونا واحد، وحماس منفتحة على الجميع، كما أن ما يجري في المنطقة من تطورات متسارعة، يُثبت أن استقرار وأمن الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه وحريته واستقلاله هو مفتاح الأمن والاستقرار في كل المنطقة".
وقال إن انتخابه رئيسا للمكتب السياسي، "أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة، وهي عهدة الشهداء الأبرار الذين غرسوا هذه الشجرة المباركة، ورووها من دمائهم الطاهرة الزكية، حتى اشتد عودها، واستوت على سوقها، تعجب الزراع وتغيظ الأعداء".
وتوجه بالتحية إلى شعبنا الفلسطيني الصابر المجاهد المرابط الثابت على أرضه، المتمسك بحقوقه، ليؤكد جيلا بعد جيل في فلسطين واللجوء والشتات، أن شعبنا مقاوم ثابت لا يفرط، ولا ينسى أرضه وحقوقه، فما ضاع حق وراءه مطالب.
وفي رسالة خصها إلى الأهالي في قطاع غزة، قال: يا أهلي وشعبي، الذين أمضيت بينهم ومعهم حياتي، نعرفكم وتعرفوننا، وندرك كم عانيتم وتعانون وتتألمون وما أصابكم من قرح، تعيشون الخيام وأشباه البيوت المدمرة، تفترشون الأرض وتلتحفون السماء، كم من أيام مرت لا تجدون قوت يوم، أو طعاما يصبر الأطفال الباكية.
وأضاف: هذه الدموع غالية علينا، وإن الآلام التي تعيشونها إنما هي في صدورنا وقلوبنا، ونؤكد لكم أننا سنواصل العمل في كل مسار واتجاه، حتى نرفع عنكم الضر والألم، ونعيد إلى غزة الحياة الكريمة التي تليق بأهلها الأعزاء الأباة الصابرين حتى نرى من جديد غزة الجميلة المتألقة كما عرفناها.
وأشار إلى "أننا على يقين أننا معا قادرون على ذلك بكثير من العمل الجاد مع المخلصين من أبناء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم، الذين وقفوا مع غزة ويعتبرونها رمزا من رموز الإنسانية والتحرر ومقارعة الظلم".
كما توجه بالتحية إلى "أهلنا في القدس المحتلة، البوصلة والعنوان، ولأقصاها ومآذنها وكنائسها، وللضفة من الخليل إلى نابلس جبل النار، وجنين المقاومة ورام الله وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم، وسلفيت وطوباس وأريحا، وكل المدن والقرى والمخيمات التي صمدت وقاومت الكيان المحتل وما زالت، وقدمت الشهداء في ملاحم البطولة على مدى قرن من الزمن من تاريخ النضال الوطني؛ هذه الضفة التي يسعى العدو للاستيلاء عليها وتهويدها؛ الدفاع عنها مسؤولية وأمانة في أعناقنا ما حيينا".
وفي رسالة إلى أبناء حماس وكتائب القسام، قال: لقد اختاركم الله واصطفاكم لأمر عظيم، وكنتم ولا زلتم على قدر المسؤولية، وتحمل الأمانة، وأنتم تسطرون مجداً تليداً لأمتنا في كل ربوع فلسطين وخارجها، معكم نخوض غمار التحديات والصعاب، من أجل شعبنا وقضيتنا ووطننا وقدسنا، فهذه الحركة هي من شعبها ولشعبها.
ودعا أبناء حركة حماس، إلى العمل والجد، كل في موقعه ومكانه على خطى القادة العظام الشهداء: الشيخ المؤسس الشيخ أحمد ياسين، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، وصالح العاروري، والجمالين، والمئات ممن أسسوا وبنوا وجاهدوا، وواصلوا العمل والمسير.
وشدد على أن "أولويتنا الأولى والواضحة هي الوقف الشامل للعدوان وقتل وإرهاب الاحتلال، وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإننا هنا ندعو الدول الراعية لمسار التفاوض إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه، والمضي في استكمال الانتقال للمرحلة التالية".
كما وجه التحية والتقدير لكل مَن ساند فلسطين ووقف إلى جانب غزة بمواجهة حرب الإبادة، خاصة الأخوة في اليمن ولبنان والعراق وإيران "الذين ساندونا وشاركونا بدمائهم وسلاحهم".
وفي رسالة وجهها الحية للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، قال "إن معيار العدالة الإنسانية يسقط إذا عجزتم عن حماية أطفال غزة وحماية مجرمي الحرب الإسرائيليين".
إقرأ المزيد


