أقل الكلام: المتعجل لا يصل!
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: إبراهيم ملحم

طُبخت "مذكرة التفاهم" على نارٍ حامية، تحت وطأة الاستعجال، ليَبلُغَ كلٌّ من الغريمَين مأربه؛ بإغضاء النظر عن عباراتٍ غامضةٍ في النصوص الشاردة في المنطقة الرمادية من المذكرة الملتبسة، قبل أن تحترق الطبخة، وتنفجر الطنجرة حتى تطايُر شررها على نحوٍ يُنذر باتساع نطاقها، 

بعد أن خرج القطار عن القضبان بعد نحو عشرة أيام ٍمن توقيعها المتعجّل.
فَتحْتَ وطأة الرغبة في تقاسم رسوم المرور في المضيق مع طهران، لم يتوقف سيد البيت الأبيض عند التفاصيل، وسمح بتمرير النصوص الملتبسة لإغراء الغريم بقبولها، فيما ظلت النوايا السيئة مخبوءة في تضاعيف العبارات الدبلوماسية، التي بذل الوسيطان الباكستاني والقطري جهداً مضنياً في تدوير رؤوسها الحادة، قبل أن تتداعى التجربة، ويغرق الجميع في مياه المضيق الساخنة.
إلى التصعيد تتجه الأوضاع من جديد، تُغذيها تصريحات ترمب الذي لا يعجبه العجب، ولا السباحة في بحر العرب، قبل أن يفرض رسومه الخيالية مثل قرصانٍ يجبي الأتاوات، ولا يعبأ بما يكابده العابرون والمنتظرون من معاناة. 

على دكة الاحتياط يجلس نتنياهو يفرك يديه، متلمظاً لحظة الانقضاض على الفريسة، لتصدير أزمته الداخلية التي تُطوّق عنقه، لينخرط في الحرب لحظة خروجها عن السيطرة، رغم ما يُبديه الغريمان من حذرٍ لا يُغني من قدر.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد