إسرائيل ضرورةٌ أمريكيةٌ في الحرب
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: رأي المسار

الحرب الأمريكية مع إيران، تمضي في مسارٍ تصاعديٍ وتوسعي، ولا يظهر حتى الآن بصيص أملٍ بوقفها أو خفض وتيرتها، والعودة إلى المسار التفاوضي، الذي أنتج مذكرة التفاهم فأصبحت كما لو أنها لم تكن.

إسرائيل التي استبعدها ترمب عن الملف التفاوضي مع إيران، وأخّر لقائه مع نتنياهو، وضعها في مكانها الطبيعي في المشهد العام، بحيث لا غنىً عنها في الجهد العسكري سواءٌ من خلال استخدام مطاراتها لخدمة عمليات الطيران الأمريكي، وفي حال توسّع نطاق الحرب إذ يمكن تكليفها بمهماتٍ خاصةٍ معيّنة، مع استمرار التعاون والتنسيق الاستخباري.

عزل نتنياهو عن الملف التفاوضي والتوبيخ الذي حظي به من قبل إدارة ترمب، وتحديداً نائب الرئيس جي دي فانس، جاء في سياق كبح جماح نتنياهو الذي تمادى في تطاوله على ترمب حين انتقد الكثير من مواقفه ومبادراته، سواءٌ فيما يتصل بالملف الإيراني أو اللبناني، ما زاد من منتقدي ترمب داخل أمريكا، الذين اتهموه بخوض حربٍ كبرى ومكلفة، ليس بفعل اعتباراتٍ أمريكيةٍ موجبةٍ لها، وإنما خدمةً لأجندات نتنياهو الشخصية واستجابةً لتحريضاته.

الرئيس ترمب الذي أرخى الحبل كثيراً لنتنياهو، وسمح له بأن يكون شريكاً متكافئاً في الحرب وأجنداتها السياسية، انتبه مؤخراً لأهمية وضرورة تحجيم نتنياهو ووضعه في مكانه الطبيعي، وفق وزنه الحقيقي، وقد عبّر عن ذلك حين صرّح بأن بيبي الراغب بزيارة البيت الأبيض يعرف من هو الرئيس.

أمريكا لا تستغني عن خدمات إسرائيل ذات الطابع العسكري والاستخباري، غير أن ذلك لا يعني عدم الاستغناء عن نتنياهو الذي يدرك ترمب وضعه المتردي في إسرائيل، وقد بقي على انتخاباتها المصيرية شهورٌ قليلة، لا تكفي لاستعادة نتنياهو لفرصه في الفوز بولايةٍ جديدة.

صورة الحالة الأمريكية الإسرائيلية الآن عادت إلى طبيعتها الأصلية، صورة وواقع الآمر والمأمور، وما حدث سابقاً كان استثناءً مردّه اندفاعات ترمب وتقديراته المتسرّعة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد