شبكة راية الإعلامية - 7/23/2026 10:37:21 AM - GMT (+2 )
حذر المدير الطبي لمركز غزة للسرطان الدكتور محمد أبو ندى، من الانهيار غير المسبوق في خدمات علاج الأورام داخل قطاع غزة، مؤكداً أن أكثر من 90% من مرضى السرطان لم يعودوا يحصلون على العلاج المناسب نتيجة نفاد الأدوية الأساسية، واستمرار منع المرضى من السفر لتلقي العلاج، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.
وأوضح أبو ندى، في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، أن الأزمة تجاوزت نفاد نحو 47% من أدوية السرطان و65% من مستلزمات علاج الأورام، مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على نقص الأدوية، بل تمتد إلى عدم قدرة المرضى على استكمال البروتوكولات العلاجية، ما يؤدي إلى فقدان العلاج لفعاليته ويقلل فرص الشفاء.
وأكد أن الطواقم الطبية اضطرت خلال الفترة الماضية إلى استخدام أدوية علاج كيماوي منتهية الصلاحية بعد موافقات استثنائية من الجهات الصحية، بسبب نفاد البدائل، واصفاً ذلك بأنه مؤشر على حجم الكارثة التي يعيشها القطاع الصحي.
وأشار إلى أن العلاج الإشعاعي غير متوفر بالكامل داخل قطاع غزة، فيما يمنع الاحتلال المرضى من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في المستشفيات الخارجية، الأمر الذي يحرم آلاف المصابين من حقهم في العلاج، ويتركهم يواجهون المرض دون خيارات طبية.
وبيّن أبو ندى أن نحو أربعة آلاف مريض سرطان يحملون تحويلات رسمية للعلاج خارج قطاع غزة، إلا أن ما بين 1500 و2000 مريض فقط تمكنوا من المغادرة منذ بداية الحرب، فيما لا يزال آلاف المرضى ينتظرون فتح المعابر لاستكمال علاجهم.
وفيما يتعلق بالأطفال المصابين بالسرطان، أوضح أن أوضاعهم أفضل نسبياً من المرضى البالغين من حيث السماح لبعضهم بالسفر، إلا أن عدداً منهم ما زال محرومًا من العلاج، مشيراً إلى وفاة طفلين أو ثلاثة خلال يوم واحد في الأسابيع الماضية، بينهم أطفال مصابون بسرطان الدم، نتيجة عدم توفر العلاجات اللازمة.
وأكد المدير الطبي لمركز غزة للسرطان أن معدل الوفيات بين مرضى السرطان ارتفع بشكل كبير، موضحاً أن القطاع يسجل حالياً وفاة ما بين مريضين إلى ثلاثة مرضى يومياً بسبب انتشار المرض أو انقطاع العلاج، مقارنة بحالة وفاة واحدة يومياً قبل الحرب.
وأوضح أن القطاع الصحي يحتاج بصورة عاجلة إلى أجهزة تشخيص متقدمة، من بينها أجهزة الرنين المغناطيسي، إضافة إلى توفير أدوية العلاج الكيماوي، والسماح للمرضى بالسفر من أجل التشخيص واستكمال العلاج في الخارج.
وانتقد أبو ندى محدودية استجابة المجتمع الدولي للأزمة الصحية، رغم الجهود التي تبذلها بعض المؤسسات الدولية، معتبراً أن حجم التدخلات لا يرقى إلى مستوى الكارثة التي يعيشها المرضى داخل قطاع غزة.
ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة المرضى، مشيراً إلى أن نحو 20 ألف مريض من مختلف التخصصات الطبية ينتظرون فتح المعابر لتلقي العلاج، بينهم أربعة آلاف مريض سرطان، مطالباً بالسماح لهم بالمغادرة العاجلة، إلى جانب إدخال أجهزة التشخيص والعلاج والأدوية المنقذة للحياة.
إقرأ المزيد


