شبكة قدس الإخبارية - 7/25/2026 3:45:14 PM - GMT (+2 )
رام الله - شبكة قُدس: بعد أزمة الوقود التي شهدتها الضفة الغربية من أكثر من أسبوع، وما كشفت عنه من هشاشة في إدارة قطاع المحروقات، أعادت الحكومة الفلسطينية طرح مشروع إنشاء "شركة المحروقات الوطنية" للمرة الثانية، باعتباره أحد أبرز الحلول التي تقول إنها ستسهم في تنظيم السوق وتعزيز الرقابة على عمليات الاستيراد والتوزيع.
وفي بيان مشترك بين وزارة المالية والهيئة العامة للبترول وأصحاب نقابات المحروقات والغاز في الضفة، عقب اجتماع بينهما؛ أكد وزير المالية في الحكومة الفلسطينية اسطفان سلامة، أن لدى الحكومة خطة عمل واضحة لإدخال مزيد من إجراءات الحوكمة على قطاع المحروقات، بما في ذلك إنشاء "شركة المحروقات الوطنية".
وأكد سلامة، على أن الشركة الحكومية، ستكون حكومية مملوكة بالكامل من الدولة، بالإضافة إلى عدد من الإجراءات التنظيمية التي تهدف للحفاظ على المال العام من جهة، وضمان الشفافية ووضع الرأي العام في صورة ما يتم اتخاذه من قرارات من جهة أخرى.
كما شدد على أن أية قرارات أو اجراءات بما في ذلك منح التراخيص ستخضع للقانون ومبادئ الشفافية والنزاهة.
وبحث سلامة وقطاع المحروقات والغاز، جملة من التدخلات السريعة الكفيلة بزيادة وتيرة التوريد إلى السوق، والتغلب على التحديات القائمة، بحيث تعمل الهيئة العامة للبترول على توريد الكميات التي تطلبها محطة الوقود، وفقا لترتيبات مسبقة بين الجانبين بما يلبي احتياجات السوق الكاملة، وباتباع الإجراءات التنظيمية التي تضمن عمليات توريد في المسارات الرسمية حصرا.
وذكر سلامة، التحديات المتعلقة بتراكم عملة الشيقل في محطات الوقود، ووعد بتكثيف العمل والضغط مع الجهات ذات العلاقة للتخفيف من حدة هذه الأزمة، بالتوازي مع توسيع استخدام أدوات الدفع الإلكترونية، بما يساهم في زيادة توريد مشتقات المحروقات، وتخزين كميات احتياطية في المحطات للحفاظ على الدورة الاقتصادية واستدامة المواصلات العامة، في ظل الظروف الاستثنائية والتطورات الإقليمية الحالية.
واتفق سلامة مع أصحاب محطات الوقود والغاز، على تشكيل لجنة مشتركة تكون في حالة انعقاد دائم، مهمتها متابعة مخرجات الاجتماع، والتعامل مع أية تحديات يومية بشكل فوري، لضمان استمرار توريد المحروقات إلى السوق بشكل مستقر.
وفي جلستها الأخيرة، الثلاثاء الماضي، قالت الحكومة الفلسطينية، إن أزمة الوقود تعود لـ نقص التوريد من المصدر، إلى جانب أزمة تكدس الشيقل بسبب إجراءات الاحتلال، فضلًا عن مبالغة البعض في التعبئة والتخزين، مشيرة إلى أنها تعمل على رفع كميات التوريد والمراقبة على تدفق المحروقات وأوضاع محطات الوقود. مؤكدة أنه يجري الإعداد لفصل العمليات التجارية الخاصة بشراء المحروقات وتخزينها عبر شركة حكومية منفصلة عن هيئة البترول التي سيتركز اختصاصها على تنظيم القطاع.
وهذا الإعلان من الحكومة، يعني إنشاء شركة حكومية جديدة تتولى الجوانب التجارية مثل شراء الوقود من الموردين، واستيراده وتخزينه في المستودعات وإدارته وتوزيعه على محطات الوقود، بينما ستقتصر هيئة البترول على دورها التنظيمي والرقابي من إصدار التراخيص لمحطات الوقود، ومراقبة جودة المحروقات، ومتابعة التزام المحطات بالأسعار والكميات، وتنظيم عمل قطاع المحروقات ووضع السياسات والإشراف عليها.
وهذه الخطوة، ليست بالضرورة حلا للأزمة بمقدار ما هي استحواذ حكومي على قطاع المحروقات، خاصة في ظل أزمة التوريد المعتمدة على الاحتلال وأزمة تكدس الشيقل وغياب خطة تنفيذية لمخزون استراتيجي.
وإنشاء شركة حكومية تتولى شراء المحروقات وتخزينها يعني أن الحكومة ستصبح اللاعب الرئيسي في العمليات التجارية للوقود، ولن تكتفي الحكومة بالتنظيم والرقابة، بل ستملك شركة تتولى الاستيراد والشراء والتخزين، وهذا يعزز سيطرة الحكومة على سلسلة توريد الوقود.
وقال وكيل وزارة المالية، مجدي حسن، إنه إلى جانب الأسباب السابقة، إن حادث تسرب غاز يوم الخميس الماضي أدى إلى توقف التوريد لساعات، قبل أن تُستأنف الإمدادات الجمعة بمليون لتر.
إقرأ المزيد


