خالد سراحنة لـ"راية": أزمة وقود تخنق المحطات وجلسات طارئة مع "المالية" لإعادة الاستقرار للقطاع
شبكة راية الإعلامية -

أكّد أمين سر نقابة أصحاب محطات الوقود، خالد سراحنة، أن الضفة الغربية شهدت خلال الأيام القليلة الماضية أزمة وقود خانقة وغير مسبوقة، تمثلت في انقطاع كامل لمشتقات البنزين والسولار في غالبية المحطات بالوطن، مما أثار ضجة واسعة في الشارع الفلسطيني والأوساط الرسمية على حد سواء.

وكشف سراحنة، في حديث لإذاعة "راية"، عن تحركات عاجلة وجلسات طارئة يقودها وزير المالية الدكتور ستيفان سلامة، والذي تواجد في مكتبه حتى خلال أيام الإجازة الرسمية (السبت) للعمل على تحسين كميات التوريد، متعهداً بوضع إجراءات جديدة وحل المشكلة تدريجياً خلال أسبوع.

وأوضح سراحنة أن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، وإنما هي نتيجة تراكمات وتداعيات وتداخل لعدة أسباب؛ جزء منها مالي يقع على عاتق وزارة المالية ويتمثل في تراكم الديون لصالح الشركات الإسرائيلية الموردة، إلى جانب أخطاء في تقدير كميات حاجة السوق المحلية.

أما الجزء الآخر من الأزمة، فبين سراحنة أنه يعود لظروف خارجة عن إرادة الجانب الفلسطيني، وترتبط بـ"حالة الطوارئ" لدى الاحتلال؛ حيث قلصت الشركات الإسرائيلية طاقة عمل صهاريج النقل إلى النصف بسبب وضع جيش الاحتلال يده على عدد كبير منها لصالح حالة الطوارئ، وهو ما تسبب في عجز لوجستي واضح في نقل الكميات الكافية، لافتاً إلى أن قطاع المحروقات مر بأزمات مشابهة سابقة خلال شهري فبراير ومارس ويونيو الماضيين.

وربط أمين سر نقابة أصحاب محطات الوقود بين هذه الأزمة والمشهد الاقتصادي العام المستمر منذ شهور، والمتمثل في قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة الفلسطينية (التي تشكل الراتب الأساسي للحكومة)، وأزمة ترحيل فائض الشيكل في البنوك، وسياسات وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش الهادفة إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني، مما أدى في النهاية إلى وصول القطاعات الحيوية إلى عنق الزجاجة وعجز الحكومة عن الوفاء بكافة التزاماتها المالية.

وفيما يتعلق بفرص الحل، أشار سراحنة إلى أن وزارة المالية تملك جزءاً من مفاتيح الحل عبر إجراء اتصالات مكثفة بين هيئة البترول والشركات الإسرائيلية لتسوية الديون المالية، مؤكداً أن حل الجانب المالي سينهي نصف الأزمة، بينما يتبقى النصف الآخر معلقاً بالظروف الميدانية واللوجستية لدى الطرف الآخر.

وتوقع سراحنة ألا تنتهي الأزمة بين عشية وضحاها، مرجحاً استمرار تدحرجها وضغوطها حتى نهاية الأسبوع الجاري كحد أدنى، على أمل أن تثمر جهود وزارة المالية وهيئة البترول في إعادة الاستقرار والانتظام لقطاع المحروقات بدءاً من اليوم الأحد.



إقرأ المزيد