شبكة قدس الإخبارية - 7/26/2026 2:27:13 PM - GMT (+2 )
فلسطين المحتلة - شبكة قدس: أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن الاحتلال يمارس جرائم تعذيب وسوء معاملة وانتهاكات جنسية، بحق الأسرى الفلسطينيين، في السجون.
وذكر التقرير أن إدارة سجون الاحتلال صعدت من جرائم التعذيب والعنف الجنسي، بحق الأسرى، منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية، في قطاع غزة، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وقال في تقرير بعنوان "يوم في حياة فلسطيني في سجون إسرائيل"، إن المكتب وثق استشهاد ما لا يقل عن 91 أسيراً، في سجون الاحتلال، بينما تؤكد إدارة سجون الاحتلال استشهاد أسرى آخرين، وترفض الكشف عن تفاصيل الجرائم التي أدت إلى مفارقتهم للحياة، وامتنعت عن تسليم جثامينهم لعائلاتهم، وحرمتهم من حقوقهم في توديعهم ودفنهم بكرامة.
وشارك عشرات الفلسطينيين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية، في تقديم شهادات لمعدي التقرير، وأكدوا عن تعرضهم للضرب والتعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل عن العالم الخارجي والإذلال والعنف الجنسي، بما فيه الاغتصاب، بشكل روتيني ويومي.
وأشار إلى أن أسوأ الانتهاكات سُجلت في معسكر "سديه تيمان"، وسجون "كتسيعوت" في النقب، و"مجدو"، و"عوفر".
وأكد أن التشابه الكبير بين إفادات المعتقلين، رغم اختلاف أماكن وتواريخ احتجازهم، يشير إلى أن التعذيب وسوء المعاملة أصبحا ممارسة واسعة النطاق وممنهجة داخل المنظومة الأمنية في دولة الاحتلال.
وبلغ عدد المعتقلين، وفقاً للتقرير، حتى الأول من تموز/يوليو 2026، 9,299 معتقلًا، بينهم 1,421 أسيرًا محكومًا، و3,314 موقوفًا، و3,244 معتقلًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة في معظم الحالات، إضافة إلى 1,320 محتجزًا تحت تصنيف "مقاتلين غير شرعيين".
ووثق الجزء الأول من التقرير، شهادات معتقلين من غزة، اعتقلهم جيش الاحتلال أثناء توجههم إلى مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، حيث أُجبروا على خلع ملابسهم والركوع لساعات، فيما اعتُقل آخرون من داخل مستشفيات أو قوارب صيد أو في الطرقات.
كما وثّق التقرير ما وصفه بـ"الاستجوابات الميدانية" العنيفة والمهينة، إضافة إلى عمليات نقل بين مراكز الاحتجاز تخللتها اعتداءات جسدية وإهانات، بينها شهادات عن إطلاق كلاب بوليسية على معتقلين وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين، وإجبار آخرين على المرور بين صفوف من الجنود الذين كانوا يعتدون عليهم بالضرب.
وأكدت الشهادات على سياسة التجويع من قبل إدارة سجون الاحتلال للمعتقلين، وتحدثت عن اتباع نظام غذائي تجويعي، وصفه المعتقلون بأنه "لا يكفي طفلًا"، ما أدى إلى فقدان أعداد كبيرة منهم أوزانًا كبيرة، بينما فقد بعضهم نصف وزن أجسادهم خلال فترة الاحتجاز. ونقل التقرير عن أحد المعتقلين، الذي فقد أكثر من 50 كيلوغرامًا خلال عام واحد، قوله إن كميات الطعام كانت "مصممة بوضوح لإبقائنا أحياء بالكاد، ولكن جائعين".
وذكر قضية استشهاد الأسير الطفل وليد الباشا (17 عامًا)، داخل سجن "مجدو" في آذار/مارس 2025، وأن تشريح جثمانه أظهر علامات تجويع شديدة، رغم أنه كان يتمتع بصحة جيدة عند اعتقاله في أيلول/سبتمبر 2024.
وأكد المكتب أن القانون الدولي الإنساني "يحظر التعذيب بشكل مطلق ويجرّم الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي باعتبارها جرائم حرب".
إقرأ المزيد


