رئيس الشاباك يحذر من تدخل إيران وروسيا والصين بالانتخابات الإسرائيلية
وكالة سوا الاخبارية -

حذّر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، اليوم الإثنين، من محاولات إيرانية وأجنبية للتدخل في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وتشويشها، مشددا على أن الجهاز يخصص موارد واسعة لمواجهة هذه التهديدات، فيما عُقدت في الكنيست ، اليوم الإثنين، جلسة سرية لبحث الاستعدادات الأمنية للانتخابات.

وبحسب ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، قال زيني، خلال سلسلة محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، إن إيران ودولًا أخرى، بينها روسيا والصين، تحاول المسّ بسلامة العملية الانتخابية، وإن هذا الملف يُعدّ ثاني أكثر القضايا التي تقلق الشاباك حاليًا، بعد خطر تنفيذ هجمات واسعة النطاق.

ونقلت عن مسؤولين شاركوا في المحادثات أن زيني بدا "قلقًا جدًا" من هذه التهديدات، وشدد على أن الشاباك "سيفعل كل ما هو مطلوب لمنع أي محاولة لتشويش الانتخابات".

وجاءت تصريحات زيني بالتزامن مع جلسة سرية عقدتها اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات في لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، بمشاركة زيني ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، ورئيس "هيئة السايبر القومية"، إلى جانب ممثلين عن مجلس الأمن القومي والجيش الإسرائيلي.

وخلال الجلسة، عرض زيني استعدادات الشاباك للانتخابات، وقال إن الجهاز يفصل بين عمله اليومي وخضوعه لمكتب رئيس الحكومة، وبين مسؤوليته عن توفير الغطاء الأمني لحماية سلامة العملية الانتخابية.

وطالب أعضاء الكنيست بعدم جر الجهاز إلى السجالات السياسية، قائلًا: "احمونا من أي انجرار إلى الحيز السياسي، فنحن لسنا هناك إطلاقًا".

من جانبه، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن، بوعاز بيسموت، إن الانتخابات المقبلة "ستكون هدفًا مركزيًا لأعداء إسرائيل"، محذرًا من وجود "خشية حقيقية من المسّ الجسدي بمسؤولين منتخبين ومرشحين"، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة والوزراء.

وأضاف أن "إيران تدرك أنها لا تستطيع الانتصار علينا في ميدان القتال، ولذلك ستعمل على المسّ بنا من الداخل، وإشعال حرب أهلية، وتعميق الانقسام في المجتمع الإسرائيلي، وتحويل الانتخابات إلى جبهة إضافية".

وقال بيسموت إن لجنته "لن تسمح بالمسّ بإرادة الناخب، لا من الخارج ولا من الداخل، لا بواسطة إيران، ولا عبر ملايين الشواكل التي تضخها صناديق وجمعيات أجنبية، ولا بواسطة موظف يسعى إلى وضع اعتباره فوق ورقة الناخب".

في المقابل، شدد سولبرغ على ضرورة "إبعاد الانتحال والتضليل والتلاعب الهادف إلى تشويش الإرادة الحرة للناخب عن الساحة الديمقراطية"، وقال إن لجنة الانتخابات تعمل بتنسيق وثيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المهنية، وفي مقدمتها الشاباك وهيئة السايبر القومية، "لضمان انتخابات سليمة وعادلة وموثوقة".

وأكد أن اللجنة تسعى إلى ضمان تعبير كل ناخب عن إرادته "بحرية وبشكل حقيقي ومن دون أي أثر لتأثير غير مشروع". وشهدت الجلسة سجالًا بين بيسموت وسولبرغ، بعدما قال الأول إن "سلسلة التعيينات المستغربة في لجنة الانتخابات المركزية تثير أسئلة وتستوجب توضيحات".

ورد سولبرغ بأنه فوجئ من هذه الادعاءات، قائلًا إن "جميع التعيينات الأخيرة تثبت نفسها، وأشعر بأنني أثق بهم"، فيما قال بيسموت إن ملاحظاته "لم تُطرح عبثًا، وإنها موثقة ومدعومة"، رغم أن الوثيقة التي أشار إليها كانت قائمة أسئلة أعدها بنفسه.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت، في أيار/ مايو الماضي، التماسًا قدمه حزب الليكود ضد تعيين المحامية يفعات سيمينوفسكي مستشارة قانونية للجنة الانتخابات المركزية، وألزمت الحزب بدفع مصاريف قضائية بقيمة 55 ألف شيكل.

ورفض القضاة ادعاءات الليكود بشأن افتقار سيمينوفسكي إلى الخبرة المناسبة ووجود عيوب في تركيبة اللجنة التي اختارتها للمنصب.

وكان الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، قد حذر الأسبوع الماضي من تهديدات داخلية وخارجية تمسّ بنزاهة الانتخابات، بعد أن عرض عليه زيني وسولبرغ تقديراتهما بشأن المخاطر المحتملة.

وقال هرتسوغ حينها إن "المخاطر كبيرة، وعلينا جميعًا أن نكون حذرين وحكماء ومسؤولين عن المحتوى الذي نستهلكه، وأكثر من ذلك عن المحتوى الذي ننشره".

وسبق أن عقد هرتسوغ، قبل نحو ثلاثة أسابيع، اجتماعًا مشتركًا مع زيني وسولبرغ، بمبادرة من رئيس الشاباك، لبحث الاستعدادات للانتخابات المقبلة وآليات التعاون بين المؤسسات المعنية.

وقال هرتسوغ عقب الاجتماع إن "هناك جهات من الداخل، وخصوصًا من الخارج، تسعى إلى التأثير في نزاهة الانتخابات وتقويضها وتفكيك مجتمعنا، ونحن هنا لضمان عدم حدوث ذلك"، مضيفًا أن "الانتخابات ليست حربًا أهلية، بل عملية اجتماعية وديمقراطية بالغة الأهمية في حياة الأمة".

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

إقرأ المزيد