افتتاح مكتب"سيميا" المتخصص بتقديم خدمات لجميع جامعات الشرق الاوسط
شبكة راية الإعلامية -

افتُتح في فلسطين المكتب الإقليمي لمركز الاعتراف والتبادل الأكاديمي الإيطالي "سيميا" (CIMEA)، ليكون مقره الإقليمي لخدمة جامعات وطلبة الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي مع الجامعات الأوروبية، وتسهيل الاعتراف بالمؤهلات العلمية، وتطوير فرص التبادل الطلابي والشراكات الدولية.

وقال مدير المكتب الإقليمي، الأستاذ الدكتور سائد الخياط، إن المكتب يشكل جسراً يربط بين الجامعات العربية وأنظمة التعليم العالي في إيطاليا وأوروبا، ويساعد المؤسسات الأكاديمية على فهم الأنظمة التعليمية الأوروبية وآليات الاعتراف بالشهادات، بما يعزز التعاون الأكاديمي الدولي.

وأوضح الخياط في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن أهمية المكتب تبرز في ظل التوسع المتزايد في برامج التبادل الطلابي بين الجامعات الفلسطينية والعربية ونظيراتها الأوروبية، لافتاً إلى أن اختلاف الأنظمة التعليمية وآليات احتساب الساعات الأكاديمية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الطلبة والجامعات، وهو ما يسعى المكتب إلى معالجته عبر تقديم الدعم الفني والإرشادي.

وأشار إلى أن المكتب يعمل على تقريب الأنظمة الأكاديمية المختلفة، والمساهمة في تطوير البرامج الدراسية، وتحسين إجراءات الاعتراف بالمؤهلات العلمية، إضافة إلى بناء شراكات أكاديمية أكثر موثوقية مع الجامعات الأوروبية، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم العالي في المنطقة.

وأكد أن خدمات المكتب تعود بالفائدة المباشرة على الطلبة، إذ تساعدهم على جعل شهاداتهم ومؤهلاتهم أكثر وضوحاً وقابلية للفهم والمقارنة عند استكمال الدراسة أو البحث عن فرص عمل في الخارج، كما يقدم الإرشاد حول آليات التواصل مع المؤسسات المختصة بالاعتراف الأكاديمي في أوروبا.

وشدد الخياط على أن المكتب لا يمنح الاعتراف الرسمي بالشهادات، ولا يحل محل وزارات التعليم العالي أو الجهات الوطنية المختصة، وإنما يقدم خدمات استشارية وإرشادية، ويوجه الطلبة والجامعات إلى المصادر الرسمية وآليات التحقق من الشهادات والجامعات المعترف بها، بما يسهم أيضاً في الحد من حالات التزوير والالتباس المتعلقة بالمؤهلات الأكاديمية.

وأضاف أن وجود المكتب الإقليمي في فلسطين يمنح جامعات الشرق الأوسط فرصة أكبر للمشاركة في النقاشات العالمية المتعلقة بتطوير التعليم العالي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، مثل تدويل التعليم، والحراك الأكاديمي، وتطوير منظومات الاعتراف بالشهادات.

وأوضح أن المكتب يخدم جميع جامعات ودول الشرق الأوسط، ويعمل على مساعدة المؤسسات الأكاديمية في استخدام لغة أكاديمية موحدة ومفهومة عالمياً، بما يعزز فرص التعاون الدولي، ويسهل انتقال الطلبة بين الجامعات المختلفة.

وبيّن أن معظم الخدمات تقدم إلكترونياً بالتنسيق مع المكتب الرئيسي في إيطاليا، حيث يمكن للطلبة الاستفسار عن الجامعات والمؤهلات الأكاديمية، والحصول على الإرشاد اللازم قبل الالتحاق بأي مؤسسة تعليمية خارجية، مع التأكيد على ضرورة مراجعة قوائم الجامعات المعترف بها لدى وزارات التعليم العالي في بلدانهم قبل اتخاذ أي قرار بالدراسة.

وأشار الخياط إلى أن بعض الجامعات الأوروبية، رغم الاعتراف بها في بلدانها، قد لا تكون معترفاً بها وفق الأنظمة الوطنية لبعض الدول العربية بسبب اختلاف معايير البرامج الدراسية أو عدد الساعات المعتمدة أو طبيعة الدراسة، الأمر الذي يجعل الرجوع إلى الجهات الرسمية خطوة أساسية قبل التسجيل.

وأكد أن المكتب يسعى إلى بناء الثقة والمعرفة وفتح مسارات أكاديمية جديدة أمام الطلبة والجامعات، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم العالي وتوسيع فرص التعاون الأكاديمي على المستويين الإقليمي والدولي.



إقرأ المزيد