شبكة قدس الإخبارية - 7/28/2026 7:53:19 PM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: أقرّ مسؤول أمني إسرائيلي سابق شغل منصبًا رفيعًا في وزارة الحرب خلال معظم سنوات الحرب، بأن الاحتلال أخفق في تحقيق حسم استراتيجي على أي من الجبهات، معتبرًا أن الحرب التي بدأت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 انتهت إلى تراجع مكانة الاحتلال الدولية وعلاقاته مع الولايات المتحدة، إلى جانب إخفاقات في إدارة ملف الأسرى، والحرب على إيران، والعلاقات مع مصر والأردن.
وجاءت تصريحات العميد في الاحتياط درور شَلوم، الذي شغل منصب رئيس الشعبة الأمنية والسياسية في وزارة الحرب الإسرائيلية منذ عام 2022 وحتى نهاية آذار/ مارس الماضي، خلال مشاركته في مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بالتعاون مع "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب.
وقال شَلوم: "من الناحية الإستراتيجية، الحرب فشل مدوٍّ. على المستوى الاستراتيجي، لم ننجح في تحقيق الحسم في أي من الجبهات. حماس لا تزال واقفة على قدميها، وحزب الله بعيد عن نزع سلاحه، أما إيران فقد أرجعنا برنامجها النووي قليلًا إلى الوراء، لكنه لا يزال قائمًا".
وأضاف أن "مكانة إسرائيل في أدنى مستوى غير مسبوق، والعلاقات مع الولايات المتحدة ليست في أفضل حالاتها"، معتبرًا أن "المستوى الإستراتيجي بأكمله في إسرائيل ضعيف اليوم، أو بالأحرى جرى إضعافه".
ودعا شَلوم حكومة الاحتلال يلية المقبلة إلى المبادرة سياسيًا من أجل تحسين مكانة "إسرائيل" الدولية، وقال: "الحكومة المقبلة مطالبة بالمبادرة وتحسين مكانة إسرائيل في العالم. ثمة حاجة إلى مبادرة سياسية لإيجاد بديل لحماس، وهناك فرصة تاريخية في سورية ولبنان". وأضاف: "يمكن التوصل إلى تفاهمات سياسية مع الرئيس السوري، والوصول إلى اتفاق سلام في لبنان".
وفي ما يتعلق بالحرب على إيران، قال شلوم إنه أيّد شن الحرب الإسرائيلية الأميركية الأخيرة على إيران، معتبرًا أن توقيتها كان مناسبًا في ظل التنسيق مع الولايات المتحدة والجاهزية العملياتية لجيش الاحتلال.
وقال: "أيدت شن الحرب، اعتقدت أن التوقيت كان مناسبًا، بالتنسيق مع الأميركيين وفي ظل النضج العملياتي للجيش. كان الهجوم مبررًا، رغم أنه لم تكن هناك قنبلة على وشك الانفجار".
وادعى شَلوم أن "إسرائيل" نجحت في إعادة ما وصفه بـ"مجموعة السلاح" في البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء، من خلال استهداف علماء إيرانيين، وقال: "أرجعنا مجموعة السلاح إلى الوراء لأننا اغتلنا العملاء. هذا هو الأمر الأهم، وهو أمر بالغ الأهمية، وهناك إنجاز كبير هنا".
لكنه أقر بأن المواد النووية المخصبة لا تزال موجودة في إيران، ووصف ذلك بأنه "أمر مقلق"، مضيفًا: "من اعتقد أنه يمكن إسقاط النظام بواسطة هجمات جوية وبالاستعانة بالأكراد، فهو يعيش وهمًا، إنه وهم كامل. هذا جزء من إضعاف المستوى الاستراتيجي".
وأشار إلى أنه عارض دفع رئيس حكومة الاحتلال، نحو الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران خلال ولاية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأولى، مشددا على أن الانسحاب في غياب خطة عمل إستراتيجية أدى إلى اتخاذ طهران خطوات نحو تسريع برنامجها النووي.
وفي ملف الأسرى الإسرائيليين، اعتبر شَلوم أن إعادتهم كانت "أحد الإنجازات الوحيدة" للحرب، لكنه شدد على أن "إسرائيل" كان بإمكانها إعادتهم في وقت أبكر وبأعداد أكبر، في إشارة إلى إعادة أكبر عدد من الأسرى وهم على قيد الحياة.
وقال: "أحد الإنجازات الوحيدة هو أننا أعدنا الأسرى. حدث ذلك أيضًا بفضل المتظاهرين، الذين دفعوا الإدارة الأميركية إلى إعادتهم إلى بيوتهم. كان بالإمكان إعادة الأسرى في وقت أبكر، وإعادة عدد أكبر منهم. كان من الممكن اتخاذ القرارات في وقت أبكر".
وانتقد شَلوم إهمال حكومة الاحتلال علاقاتها مع مصر والأردن، وقال: "يجب تعزيز العلاقات مع مصر والأردن. إنهم يهملون ذلك. قادة الدولة لا يلتقون بهم إطلاقًا".
وقال إنه أدرك منذ زمن أن إيران ستتحرر من القيود التي يفرضها الاتفاق، مضيفًا: "عندما سمعنا أن ترامب سينسحب من الاتفاق النووي، كان واضحًا أنه منذ تلك اللحظة ستبدأ إيران بخرقه، وتساءلت ما الخطوة الختامية لدينا ولدى الأميركيين. أعتقد أنني كنت محقًا حينها".
وطالب شَلوم بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في إخفاقات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر وما سبقه، وقال: "أنا أنتظر تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وسأكون أول من يمثل أمامها. من الجدير تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن القضية الفلسطينية، وكذلك بشأن القضية الإيرانية".
إقرأ المزيد


