أخصائية التغذية منار عثمان لـ"راية": التغذية في الحمل ليست "رفاهية" وهذه طرق مواجهة الغثيان وتغذية الجنين
شبكة راية الإعلامية -

أكدت أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي، منار عثمان، أن العناية بالمنظومة الغذائية للمرأة الحامل لا تندرج إطلاقاً في إطار "الرفاهية"، وإنما هي ضرورة حتمية لبناء وتطوير أعضاء الجنين بكفاءة، مشيرةً إلى أن ما تتناوله الأم ينعكس مباشرةً على صحة طفلها ونموه السليم وسد احتياجاته الحيوية.

وأوضحت عثمان، في حديث لإذاعة "راية"، أن رحلة الحمل تنقسم إلى مراحل تتطلب كل منها تعاملاً غذائياً وسلوكياً خاصاً، بدءاً من مواجهة عوارض الأشهر الأولى وصولاً إلى تلبية متطلبات النمو المتسارع في المرحلة الثانية.

وحول أزمة الغثيان الصباحي والاستفراغ الدائم التي تواجه الحوامل في الثلث الأول من الحمل (أول ثلاثة أشهر) نتيجة الارتفاع المفاجئ في الهرمونات، قدمت عثمان مجموعة من النصائح السلوكية والغذائية للتقليل من حدتها.

تقسيم الوجبات: تناول وجبات صغيرة جداً على مدار اليوم وتجنب ترك المعدة فارغة تماماً.

البسكويت المملح والتوست: يُنصح بتناول البسكويت السادة المملح أو التوست المحمص خفيفاً، ورقائق كعك الأرز؛ كونها تسهم بفعالية في تهدئة المعدة.

الزنجبيل وفيتامين (B6): تساعد "علكة الزنجبيل" أو مشروب الأعشاب الخاص به في خفض شعور الغثيان، بالإضافة إلى إمكانية الاستعانة بمكملات فيتامين (B6) التي تعمل على ضبط الأعصاب المسؤولة عن القيء في المعدة، شريطة استشارة الطبيب المختص أولاً.

الأطعمة المهدئة: التركيز على خيارات مثل الأرز، والبطاطا المسلوقة، والموز، مع ضرورة تجنب الكافيين والقهوة على معدة فارغة.

وحذرت الأخصائية من خطر الجفاف جراء الاستفراغ المستمر، داعيةً إلى تعويض السوائل بجرعات ورشفات صغيرة متفرقة بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، مع إمكانية إضافة النعناع أو الليمون للمياه، أو الاستعانة بالمياه المعدنية المنكهة (التونك) كبديل في حال نفور الحامل من منظر أو رائحة الماء النقي، مع التنبيه إلى ضرورة تجنب العصائر الحمضية كعصير البرتقال أو الجريب فروت التي قد تهيج المعدة وتزيد الغثيان.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من الحمل (بدءاً من الشهر الرابع)، أشارت عثمان إلى أن هذه الفترة تشهد نمواً سريعاً ومتسارعاً لعظام الجنين، وعضلاته، وعينيه، ودماغه، مما يضاعف حاجة الأم إلى طاقة أكبر لحمايتها من الإصابة بفقر الدم (الأنيميا).

وحددت عثمان القواعد الأساسية للتغذية في هذه المرحلة كالتالي: دعم مخزون الحديد عبر التركيز على تناول اللحوم الحمراء خالية الدهون، والدواجن، مع ضرورة إجراء فحوصات دورية للدم.

ونوهت بأن الحامل تحتاج إلى 27 ملغم يومياً من الحديد، وهو ما يصعب تأمينه من الطعام وحده، مما يستدعي الالتزام بمكملات الحديد وفيتامين (د) التي يصفها الأطباء.

وشددت على أهمية الكالسيوم والبروتين من خلال تناول الحليب، واللبن الزبادي، والأجبان، والمكسرات لدعم بناء الجهاز العظمي.

وأشارت إلى أهمية الأسماك والأوميجا 3، إذ دعت عثمان إلى التركيز على تناول الأسماك الصغيرة وتجنب الأسماك الكبيرة لتفادي مخاطر التسمم بالزئبق.

كما شددت على أهمية مكملات "الأوميجا 3" وبالأخص صيغة (DHA) بجرعة تتراوح بين 200 إلى 500 ملغم يومياً لدعم النمو العصبي ودماغ الجنين وعينيه، لا سيما إذا كانت الحامل لا تستهلك الأسماك والمكسرات بكميات كافية.



إقرأ المزيد