مخططات تهجير متواصلة.. عائلة الرشق في حي البستان بالقدس على موعد من هدم منزلها خلاص أسبوع
شبكة قدس الإخبارية -

القدس المحتلة – قدس الإخبارية: تواجه عائلة "أبو يوسف الرشق" المقدسية في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك خطر هدم منزلها وتشريد أفرادها، وذلك عقب تسلمها إشعارًا رسميًا نُفّذ من قِبل بلدية الاحتلال الإسرائيلي، يقضي بعزمها تنفيذ قرار الهدم الصادر بحق العقار.

ومُنحت العائلة بموجب القرار مهلة لا تتجاوز 10 أيام فقط لإخلاء المنزل بالكامل تمهيدًا للشروع في عملية الإزالة الفعلية، ولم يتبقى سوى أسبوع منها فقط.

وأفادت العائلة بأن هذا القرار يُعدّ الإخطار النهائي والأخير قبل تنفيذ الهدم، مما يضع منزلهم أمام خطر جدي ومباشر بالإزالة في أي لحظة فور انتهاء المهلة المحددة.

وأشارت إلى أن هذا الإجراء يتنزل ضمن سلسلة متواصلة من القرارات والتضييقات التي تستهدف منازل الفلسطينيين في حي البستان، الذي يواجه منذ سنوات طويلة مخططات هدم وإزالة طالت وتطال عشرات العائلات المقدسية المهددة في استقرارها ووجودها.

وأكدت أن قضية منزلها ليست حالة فردية أو معزولة، بل تأتي في إطار سياق استهدافي شامل يطال حي البستان بأكمله، حيث يخوض السكان مواجهة يومية مع قرارات التهجير القسري لإرغامهم على ترك أحياء سكنوها وعاشوا فيها لعقود متواصلة.

ودعت العائلة كافة وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية إلى متابعة وتغطية ما يجري في الحي، وتسليط الضوء المكثف على أوامر الهدم لتشكيل ضغط لوقف هذه القرارات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يُشكل فيه حي البستان أحد أكثر أحياء القدس المحتلة استهدافًا بحكم موقعه الاستراتيجي المباشر جنوب المسجد الأقصى.

وتسعى سلطات الاحتلال منذ عام 2005 لإزالة الحي المكون من نحو 100 منزل يقطنها أكثر من 1500 مقدسي، وذلك لإقامة ما يسمى بـ "حديقة الملك" كإحدى الحدائق التوراتية الهدّافة لربط البؤر الاستيطانية وتغيير الهوية التاريخية للمنطقة، وذلك رغم تقديم الأهالي عبر عقود مخططات هندسية وتنظيمية بديلة للتراخيص على نفقتهم الخاصة، قوبلت جميعها بالرفض الممنهج.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة تنظيمية متزمتة تجعل الحصول على تراخيص البناء أمرًا شبه مستحيل للمقدسيين، حيث يُخصص للفلسطينيين الذين يشكلون نحو 40% من سكان القدس أقل من 13% فقط من مساحة القدس الشرقية للبناء، وهي مساحات مكتظة ومبنية بالكامل تقريبًا، مما يجعل الذرائع التنظيمية غطاءً لتنفيذ خطط التغيير الديمغرافي.

هذه السياسات الاحتلالية القائمة على التهجير تُصنفه المواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان، ولا سيما المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، كخرق جسيم يحظر النقل القسري وتدمير الممتلكات دون ضرورة عسكرية ملحة.

وتتوالى الدعوات المقدسية للتصدي لسياسات التهجير بكافة الأشكال والمحافل، في ظل حكومة يمينية متطرفى تسعى لتمرير مخططات التهجير والاستيطان وإقامة ما يسمى القدس الكبرى الخالية من الوجود المقدسي الأصيل.



إقرأ المزيد