شبكة قدس الإخبارية - 8/1/2026 11:25:33 AM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي ملف التحقيق في اعتداء نفذه مستوطنون وجنود بحق فلسطينيين في قرية وادي السيق شرق رام الله، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعوى عدم توفر "أدلة كافية" تسمح بتوجيه اتهامات جنائية لأي من جنوده، رغم إفادة جندي في ملف آخر أكد فيها وجوده في المكان يوم الاعتداء.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية أن النيابة العسكرية أبلغت بإغلاق الملف بعد تحقيق أجرته الشرطة العسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المحققين قالوا إنهم نفذوا إجراءات عديدة لمحاولة تحديد المتورطين، لكن المواد التي جُمعت لم تصل إلى المستوى المطلوب لإسناد المسؤولية الجنائية لجنود الاحتلال.
ووفق الصحيفة، تقدمت المحاميتان ريم ناصرة وميخال بوميرانتس، اللتان تمثلان ضحايا الاعتداء، بطلب إلى الشرطة العسكرية للتحقيق مع جندي أدلى بشهادة في قضية أخرى وربط نفسه بشكل صريح بالحادثة، بعدما أقر بأنه كان حاضرًا في موقع الاعتداء يوم وقوعه، إلا أن شرطة الاحتلال العسكرية لم ترد على الطلب.
وكانت شرطة الاحتلال قد قالت إن إفادات المشتكين جرى تنسيقها بعد يومين من الاعتداء، لكنهم لم يحضروا في الموعد المحدد، مدعية أن ذلك حال دون اتضاح مدى تورط مستوطن إسرائيلي في الحادثة.
وفي أيار/مايو 2024، فرضت بريطانيا عقوبات على المستوطن عيدن ليفي، وقالت إن القرار استند إلى توثيق مشاركته في عدة اعتداءات وعمليات ترهيب بحق فلسطينيين، بينها "حادثة 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023 التي تعرض فيها فلسطينيون للضرب والاعتداء الجنسي".
وردًا على ذلك، قال ليفي إنه خضع لتحقيق استمر ثلاث ساعات لدى الشرطة العسكرية بسبب "اشتباه كاذب"، وإن التحقيق "أثبت عدم صحة الاتهامات"، فيما لم يوضح ما إذا كان تقدم بطعن لدى السلطات البريطانية ضد العقوبات المفروضة عليه.
من جهتها، قالت المحاميتان ناصرة وبوميرانتس إن إغلاق الملف يعكس "نهجًا متكررًا" في التعامل مع اعتداءات الاحتلال بحق الفلسطينيين، مضيفتين أن ما يجري ليس عجزًا عن الوصول إلى المشتبه بهم، بل "تفككًا متعمدًا للالتزام بمحاكمة المعتدين".
وأضافتا أن إغلاق التحقيقات يرسل رسالة تشجع على تكرار الاعتداءات، معتبرتين أن "عدم إنفاذ القانون بحق المعتدين على الفلسطينيين يمثل ضوءًا أخضر للهجوم القادم".
وكان الاعتداء في وادي السيق قد أثار انتقادات حقوقية واسعة، بعدما تعرض فلسطينيون للضرب والتنكيل، وسُرقت ممتلكات منهم، بينها مركبة وأموال نقدية، فيما ظهرت إصابات وكدمات على أجساد عدد من الضحايا.
وقال جيش الاحتلال إن التحقيقات كشفت أن سلوك الجنود خلال الحادثة "لا يتوافق مع أوامر الجيش وقيمه"، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات قيادية تمثلت بإقالة قائد الوحدة وعدد من الجنود الذين شاركوا في الواقعة، لكنه أكد أن ذلك لا يعني وجود أساس كافٍ لمحاكمتهم جنائيًا.
ويأتي إغلاق الملف ضمن سلسلة انتقادات حقوقية تتهم منظومة إنفاذ القانون الإسرائيلية بالتساهل مع اعتداءات المستوطنين والجنود ضد الفلسطينيين، خاصة في الضفة الغربية المحتلة، حيث تصاعدت الهجمات منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
إقرأ المزيد


