شبكة قدس الإخبارية - 8/1/2026 12:15:37 PM - GMT (+2 )
بيروت - شبكة قدس: شهد جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة تصعيدًا إسرائيليًا تمثل في تفجيرات واسعة وقصف مدفعي، طالت عددًا من البلدات والمواقع في محافظتي النبطية وجبل لبنان، بالتزامن مع استعداد بيروت وتل أبيب لجولة جديدة من المحادثات بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت "تفجيرات كبيرة" في مناطق يحمر الشقيف وأرنون وكفرتبنيت في محافظة النبطية، حيث سُمع دوي الانفجارات في مناطق واسعة امتدت إلى إقليم الخروب وخلدة في جبل لبنان.
وفي قضاء مرجعيون، تسببت التفجيرات في منطقة قلعة الشقيف بتحطم زجاج عدد من المنازل في بلدة القليعة، إضافة إلى أضرار مادية، فيما أفاد سكان محليون بشعورهم باهتزازات قوية وانتشار رائحة البارود في المنطقة.
كما نفذت قوات الاحتلال قصفًا مدفعيًا استهدف بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون، فيما حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية فوق العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، وفق الوكالة اللبنانية.
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس قد أعلنا أن جيش الاحتلال دمّر أنفاقًا أسفل قلعة الشقيف جنوب لبنان، زاعمين أن العملية جاءت ردًا على ما وصفاه بـ"خرق حزب الله" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال بيان مشترك لنتنياهو وكاتس إن جيش الاحتلال استخدم نحو 700 طن من المتفجرات خلال عملية تفجير الأنفاق، مهددًا بردود عسكرية في حال وقوع أي هجمات تستهدف قواته.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال استمرار عملياته في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، مدعيًا الحفاظ على "جاهزية دفاعية وهجومية"، ومؤكدًا أنه سيرد على أي استهداف لقواته، رغم إعلانه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، أدان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التصعيد الإسرائيلي، معتبرًا أن ما يجري يمثل "جريمة لا يجب الصمت عنها"، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق.
ويأتي التصعيد قبيل جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" في العاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة بين 4 و6 آب/أغسطس المقبل، لمواصلة بحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب موقع "أكسيوس" الأميركي.
وشهد جنوب لبنان خلال تموز/يوليو الماضي أول انسحاب إسرائيلي محدود من بلدة زوطر الغربية ضمن خطة تنفيذ الاتفاق، أعقبه انتشار للجيش اللبناني وبدء عودة تدريجية لبعض السكان، فيما تشمل المرحلة التجريبية بلدتي فرون وصريفا.
ولا تزال قوات الاحتلال تتمركز في عدد من المناطق جنوب لبنان، فيما تربط تل أبيب أي انسحابات إضافية بما تسميه "نزع سلاح حزب الله"، الأمر الذي يبقي تنفيذ الاتفاق رهينًا بتعقيدات أمنية وسياسية.
إقرأ المزيد


