سبعة في سجون الاحتلال وواحد لدى السلطة.. الاعتقال يغيّب ثمانية أفراد من عائلة اشتية
شبكة قدس الإخبارية -

خاص - شبكة قُدس: ثمانية من أبناء عائلة واحدة خلف القضبان في الوقت ذاته؛ سبعة منهم في سجون الاحتلال، وثامنهم لدى أجهزة أمن السلطة، في مشهد يترك منزل عائلة اشتية مثقلًا بالغياب، ويضع أبناءها أمام سنوات متكررة من الاعتقال والحرمان من الدراسة والحياة الطبيعية.

ثمانية أفراد من العائلة يقبعون اليوم رهن الاعتقال، أربعة أشقاء وأبناء عمهم، تتفاوت أعمارهم وظروف احتجازهم ومدد اعتقالهم، فيما يحمل معظمهم تجربة سابقة مع السجون والاعتقال.

والثمانية هم: مصعب عاكف جميل عوض الله، المعتقل لدى أجهزة أمن السلطة منذ أربع سنوات؛ وأنس عاكف جميل عوض الله (30 عاما)  وأعيد اعتقاله قبل نحو أسبوعين؛ وخالد عاكف جميل عوض الله، المعتقل إداريًا منذ أشهر، وهو معتقل سابق؛ وصهيب عاكف جميل عوض الله، الذي يخوض تجربة الاعتقال الإداري للمرة الثانية؛ إضافة إلى عبد الصمد جمال جميل عوض الله، المعتقل إداريًا منذ سنتين ونصف، ويبلغ من العمر 34 عامًا.

كما تضم القائمة أيوب يحيى جميل عوض الله، البالغ من العمر 17 عامًا، والمعتقل إداريًا منذ عامين، بعدما اعتُقل قبل أن يتم السابعة عشرة من عمره؛ وأسامة عوض الله جميل عوض الله، مواليد عام 2002، المعتقل منذ أسبوع؛ وجميل عوض الله جميل عوض الله، مواليد عام 2006، المعتقل منذ أسبوع أيضًا.

أربعة أبناء لعاكف اشتية خلف القضبان

في لقاء خاص، يقول عاكف اشتية إن أربعة من أبنائه معتقلون، وإن اعتقال أي منهم ليس التجربة الأولى لهم، إذ سبق أن أمضى كل واحد منهم سنوات في سجون الاحتلال.

ويقول اشتية: "لدي 4 أبناء معتقلين جميعهم"، موضحًا أن ابنه مصعب قضى أربع سنوات في سجون الاحتلال قبل اعتقاله لدى أجهزة أمن السلطة، بينما أمضى أنس خمس سنوات في سجون الاحتلال، وصهيب ثلاث سنوات، وخالد أربع سنوات.

ويشير إلى أن العائلة ليست غريبة عن تجربة الاعتقال، قائلًا: "ولكن الحمد لله، بالنهاية نحن تحت احتلال والاعتقال ليس بالجديد علينا، وقضينا أنا وإخوتي سنوات في سجون الاحتلال، وجميعنا كنا معتقلين لفترات متفاوتة".

وأكد اشتية أن لتغييب هذا العدد من أفراد الأسرة "أثرًا وبعدًا نفسيًا عميقًا"، مضيفًا: "المنزل فارغ، ولكن لدينا ثقة بالله والحمد لله رب العالمين".

الاعتقال يلاحقهم من المدرسة إلى الجامعة

لم تتوقف آثار الاعتقال عند سنوات السجن، بل امتدت إلى المسار التعليمي لأبناء العائلة، وحرم بعضهم من إكمال مراحل دراستهم أو خوض امتحاناتهم في ظروف طبيعية.

ويقول اشتية إن ابنه صهيب اعتُقل عندما كان في الثانوية العامة، وحرمه الاعتقال من التقدم لامتحانات الثانوية العامة، فيما حُرم خالد أيضًا من الثانوية العامة، لكنه تمكن من تقديم الامتحانات من داخل السجن.

أما أنس، فقد أدى الاعتقال إلى حرمانه من إكمال دراسته الجامعية، في حين أن أيوب لا يزال في مرحلة الثانوية العامة، ويخشى والده من أن ينعكس اعتقاله على مسيرته التعليمية والمهنية لاحقًا.

وبشأن ظروف اعتقال أبنائه وأوضاعهم، يصف اشتية الظروف بأنها "صعبة للغاية"، مشيرًا إلى أن العائلة لا تعرف حتى الآن تفاصيل اعتقال أبنائها الذين جرى اعتقالهم حديثًا.

ويقول: "المعتقلون الجدد لا نعلم شيئًا عنهم، ما زالت تفاصيل اعتقالهم مجهولة، وهناك أنباء عن تواجدهم في التحقيق داخل معتقل عوفر"، وسط غياب معلومات واضحة لدى العائلة بشأن ظروف اعتقالهما ومكان وجودهما، الأمر الذي يضاعف حالة القلق التي تعيشها الأسرة.

ليلة زفاف أنس.. اعتقال لم يمهل العائلة

ومن بين محطات الاعتقال التي بقيت عالقة في ذاكرة الأسرة، اعتقال أنس عوض الله، الذي سبق أن أمضى خمس سنوات في سجون الاحتلال، قبل أن يعاد اعتقاله مجددًا. لكن هذه المرة، لم يكن الاعتقال مجرد تكرار لتجربة سابقة، إذ كان ليلة زفافه، في لحظة كان يفترض أن يبدأ فيها حياته الزوجية، لتتحول المناسبة إلى واحدة من أكثر التجارب قسوة على العائلة.

ويضيف أن إعادة اعتقال أنس بعد سنوات قضاها في الأسر، وفي ليلة زفافه تحديدًا، تركت أثرًا بالغًا على العائلة، التي وجدت نفسها أمام تجربة اعتقال جديدة لأحد أبنائها، بدل أن تكون إلى جانبه في بداية حياته الزوجية.

مصعب.. أربع سنوات لدى أجهزة أمن السلطة

وفي مقابل سبعة من أفراد العائلة في سجون الاحتلال، يقبع مصعب عاكف جميل عوض الله لدى أجهزة أمن السلطة منذ أربع سنوات.

ويقول والده إن مصعب كان قد أمضى أربع سنوات في سجون الاحتلال قبل اعتقاله لدى أجهزة أمن السلطة، وإنه في شهر أيلول/سبتمبر سيكمل أربع سنوات في الاعتقال لدى السلطة، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أي تطور في قضيته.

ويؤكد اشتية أن مصعب لديه قرار بالإفراج عنه، لكنه لا يزال قيد الاعتقال، مؤكدا أن استمرار احتجازه غير قانوني.