شبكة قدس الإخبارية - 8/2/2026 10:59:16 PM - GMT (+2 )
متابعة - شبكة قُدس: واصلت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، تصعيدها العسكري في قطاع غزة، بشن سلسلة غارات وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة، ما أسفر عن استشهاد 18 فلسطينيًا على الأقل منذ فجر اليوم، وإصابة العشرات.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، إن الاحتلال كثّف غاراته على القطاع بوتيرة غير مسبوقة، موضحًا أنه شن أكثر من 10 غارات منذ ساعات الصباح، أدت إلى استشهاد أكثر من 18 مواطنًا وإصابة العشرات، فيما استمر القصف حتى ساعات المساء.
واستهدفت طائرات الاحتلال مركبة قرب المحكمة الشرعية في حي الرمال، غرب مدينة غزة، ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة فلسطينيين، فيما أظهرت مشاهد من المكان انتشار آثار الدماء والدمار في المنطقة.
كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال مخيم البريج وسط القطاع، ومناطق شرق حي التفاح شرق مدينة غزة، فيما أطلقت المسيّرات والآليات العسكرية الإسرائيلية النار باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح، في ظل استمرار القصف في عدة محاور.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية باستشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين جراء قصف المركبة قرب المحكمة الشرعية، قبل أن ترتفع حصيلة الهجوم إلى أربعة شهداء، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ الفجر إلى 18 شهيدًا وفق آخر المعطيات الواردة.
فصائل فلسطينية: الاحتلال يقوّض اتفاق وقف إطلاق الناروفي أعقاب التصعيد، اتهمت حركة حماس حكومة الاحتلال بمحاولة تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات مع الوسطاء، مطالبة الوسطاء والجهات الضامنة بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال ووقف القصف، وإلزامه بتنفيذ التزاماته.
وقال القيادي في حركة حماس غازي حمد إن قصف غزة اليوم يؤكد، وفق تقديره، أن الاحتلال لا يريد التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الحركة أبلغت الوسطاء بموقفها وطالبتهم بالتدخل.
وأضاف أن الحركة لم تتلق حتى الآن موقفًا إسرائيليًا بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مؤكدًا ضرورة تنفيذ الاحتلال التزاماته قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن استمرار القتل والتدمير والاغتيالات يؤكد الحاجة إلى ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بالتنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف القتل والتدمير والاغتيالات والانسحاب الكامل.
كما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الاحتلال يواصل ارتكاب جريمة حرب في القطاع، وأن التصعيد العسكري يهدف إلى إفشال اتفاق وقف إطلاق النار، بينما قالت لجان المقاومة في فلسطين إن تكثيف الغارات يعكس إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة الحرب وتقويض جهود تثبيت الاتفاق.
أزمة إنسانية متفاقمةويتزامن التصعيد العسكري مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إذ حذرت وزارة الصحة في غزة من تداعيات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية على الأطفال والنساء.
وقالت الوزارة إن نسبة الأمهات اللواتي يعتمدن على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل تراجعت إلى 20% فقط، في ظل التدهور الاقتصادي والصحي.
وأشارت إلى أن انعدام الأمن الغذائي بلغ 59%، مع توقعات بارتفاعه إلى 67%، ما يهدد أكثر من 74 ألف طفل و25 ألف سيدة حامل ومرضعة بسوء التغذية الحاد.
وفي السياق ذاته، يواجه النازحون في الخيام ظروفًا إنسانية قاسية، في ظل الحرارة المرتفعة والاكتظاظ والنقص الحاد في المياه وتفشي الأمراض، وسط استمرار القصف وتدهور الظروف المعيشية.
حصيلة تموزوفي حصيلة منفصلة، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 152 فلسطينيًا، بينهم 21 طفلًا و14 امرأة، خلال شهر تموز/يوليو الماضي جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، في أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام، وفق الوزارة.
كما أعلنت استشهاد الشاب أحمد مؤمن النجار متأثرًا بإصابته جراء قصف الاحتلال في جباليا شمال القطاع قبل أيام.
وتواصل قوات الاحتلال، بالتزامن مع الغارات، إطلاق النار من المسيّرات والآليات العسكرية في عدد من المناطق، فيما تبقى الأوضاع الميدانية والإنسانية في القطاع شديدة التوتر، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات التصعيد على اتفاق وقف إطلاق النار ومسار المفاوضات.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


