شبكة قدس الإخبارية - 8/3/2026 7:00:30 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: وثّق مركز "صدى سوشال" خلال شهر تموز/يوليو 2026 ما مجموعه 657 انتهاكاً رقمياً بحق المحتوى والمستخدمين الفلسطينيين في الفضاء الافتراضي.
وتوزعت المعطيات المرصودة لهذا الشهر بين سلوكيات المستخدمين في إطار الانتهاكات البينية بواقع 629 انتهاكاً، وبين الإجراءات والقبود الإدارية والقرارات التقنية المباشرة التي نفذتها إدارات المنصات التكنولوجية بواقع 28 انتهاكاً تقنياً.
وعلى صعيد الانتهاكات الإدارية الصادرة عن المنصات الرسمية، كرّست شركة "ميتا" هيمنتها المطلقة على ممارسات الحجب والتقييد ضد الرواية الفلسطينية باستحواذها على 100% من مجمل الانتهاكات التقنية الموثقة؛ حيث تصدرت منصة إنستغرام المشهد القمعي بواقع 26 انتهاكاً (بنسبة 92.86%)، تلتها منصة واتساب بواقع انتهاكين اثنين (بنسبة 7.14%).
ويدل هذا المؤشر الرقمي على استمرار الملاحقة التقنية الموجهة عبر تطبيقات شركة "ميتا"، والتي باتت تتجاوز تقييد النشر العلني لتطال مساحات التواصل والمراسلة الفردية والمجموعات المغلقة عبر تطبيق واتساب.
من جانب آخر، رصد فريق "صدى سوشال" وقوع خلل عام في منصة "إنستغرام" خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر يوليو، أدى لإغلاق وحظر وتقييد عشرات الحسابات الفلسطينية مؤقتاً، ما أسهم في خلق إرباك وقلق لدى الصحفيين والنشطاء الفلسطينيين.
وعلى مستوى انتهاكات المستخدمين (البينية)، والبالغ مجموعها 629 حالة، واصلت منصة تلغرام تصدرها للمشهد الرقمي كأعلى البيئات احتضاناً لهذه السلوكيات بـ 326 انتهاكاً بنسبة 51.83%، تلتها منصة فيسبوك التي شهدت تصاعداً لافتاً بتسجيلها 172 انتهاكاً بنسبة 27.34%، ثم منصة إكس "تويتر سابقاً" بـ 125 انتهاكاً بنسبة 19.87%، في حين توزعت 6 انتهاكات المتبقية على بقية المساحات الافتراضية بنسبة بلغت 0.95%.
ويعكس هذا التوزيع استمرار "الجيوش الإلكترونية" في توظيف منصة تلغرام كساحة رئيسية لضخ التحريض المباشر نظراً لضعف الرقابة والقيود فيها، بالتوازي مع استغلال المساحات التفاعلية وتعليقات المستخدمين على منصتي فيسبوك وإكس لشن حملات تشويه وإسقاط رقمي منسقة.
كشف تحليل بنية الانتهاكات البينية لشهر تموز/يوليو عن هيمنة كاسحة لثنائية "التطاول اللفظي" و"خطاب الكراهية وتشويه السمعة"، واللذين استحوذا مجتمعين على 88.71% من إجمالي سلوكيات الفضاء الصدامي بين المستخدمين بواقع 558 حالة.
وجاء التطاول اللفظي في صدارة السلوكيات الأكثر انتشاراً بواقع 385 حالة وبنسبة 61.21%، يليه خطاب الكراهية وتشويه السمعة بـ 173 حالة بنسبة 27.50%.
ويعكس هذا التركيز المرتفع استراتيجية ضخ "السمّية الرقمية" والإهانات المباشرة لخلق بيئة طاردة تهدف لإرهاب النشطاء والمستخدمين ودفعهم قسراً نحو الرقابة الذاتية والانسحاب من النقاش العام.
كما رصد المركز مؤشرات بالغة الخطورة تحث على العنف وتستهدف السلامة الشخصية للمستخدمين؛ حيث جرى توثيق 35 حالة تحريض مباشر بنسبة 5.56%، بالإضافة إلى 15 حالة اتهام بالإرهاب ونزع الوطنية بنسبة 2.38%، و4 حالات تهديد مباشر بنسبة 0.64%، إلى جانب رصد حالتين (2) لاستخدام المحتوى الجنسي والمسيء بغرض الترهيب والابتزاز بنسبة 0.32%.
أظهرت معطيات شهر تموز/يوليو 2026 تركيزاً مكثفاً للعدوان الرقمي ضد الحقيقة والكوادر الإعلامية، حيث وثّق مركز "صدى سوشال" 85 انتهاكاً رقمياً طالت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وحافظ قطاع غزة على الصدارة المأساوية في حجم الاستهداف بنسبة 85% (بواقع 72 انتهاكاً)، مما يعكس استمرار محاولات العزل الرقمي وفرض الحجب الشامل على نقل الأحداث ميدانياً، بينما بلغت نسبة الانتهاكات بحق الصحفيين في الضفة الغربية والقدس 10% (بواقع 9 انتهاكات)، إضافة إلى 5% طالت الصحفيين الفلسطينيين في الخارج (بواقع 4 انتهاكات).
وعلى صعيد البُعد الجندري والحماية الرقمية للنساء، رصد التقرير استهدافاً خطيراً وموجهاً ضد النساء عامة بواقع 103 انتهاكاً رقمياً (بنسبة 15.68% من إجمالي انتهاكات الشهر).
على صعيد جهود الحماية والدفاع الرقمي، نجح مركز "صدى سوشال" خلال شهر تموز/يوليو في استعادة 3 حسابات رقمية فلسطينية بعد تعرضها للحظر والحذف الإداري المباشر من إدارة منصة "انستغرام".
وجاء هذا الإنجاز التقني نتيجة لمسارات التواصل الحقوقي والضغط المباشر الذي مارسه المركز على إدارات المنصات، للطعن في القرارات الآلية الجائرة وإثبات امتثال المحتوى المرفوع لسياسات حرية التعبير والتغطية الصحفية، مما حال دون محو هذه الحسابات وتغييب أصوات أصحابها من الفضاء الرقمي.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


