جولة سابعة من المفاوضات الإسرائيلية مع الحكومة اللبنانية ونعيم قاسم يدعو لوقف التنازلات
شبكة قدس الإخبارية -

روما - شبكة قُدس: دخلت المحادثات المباشرة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، جولة سابعة في روما، وسط استمرار الخروقات والعمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، بينما تربط "إسرائيل" بقاء قواتها في الجنوب بنزع سلاح حزب الله، ما يجعل الجولة الجديدة اختبارًا حاسمًا.

ودعا أمين عام حزب الله اللبناني، السلطة السياسية في لبنان، إلى "إيقاف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة"، مطالباً بالتركيز على "السيادة الوطنية، وتقوية الجيش، وإلزام إسرائيل بالانسحاب، ووضع برنامج زمني لإعادة الإعمار وإعادة تشغيل المرفأ واستكمال التحقيقات".

واتهم الولايات المتحدة بالإشراف على الاعتداءات الإسرائيلية، قائلاً إن "كل ما حصل من اعتداء كان بإشراف وموافقة أميركية"، مضيفاً أن "القول لا للأميركي سيجعله يخضع".

وأكد أن حزب الله لا يزال يعتبر أن تنفيذ مذكرة التفاهم هو المسار الذي سيقود إلى انسحاب "إسرائيل"، مشيراً إلى أن "صمود المقاومة وشعبها هو الذي كسر اندفاعة العدو".

وشدد على متانة العلاقة بين حزب الله وحركة أمل، واصفاً إياها بأنها "سد منيع" في مواجهة العدو، ومؤكداً أن "أكثرية الشعب اللبناني مع المقاومة والتحرير والسيادة الوطنية والجيش والمقاومة".

وأكد أن الحزب سيواصل الدفاع عن لبنان، وأن "الخيار الوحيد أمام العدو هو الانسحاب"، كما شدد على استمرار دعم غزة.

مفاوضات تحت النار

وبعد انسحاب إسرائيلي محدود من أطراف بلدة زوطر الغربية وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، ينتقل النقاش خلال الجولة الجديدة إلى تفاصيل أكثر تعقيدًا تتعلق بالخرائط وآليات التنفيذ، بما يشمل تحديد مناطق الانسحاب الإسرائيلي، والجهة التي ستتسلم الأراضي، وآلية تقييم انتشار الجيش اللبناني، والجدول الزمني للانتقال إلى المراحل التالية.

وكان المسار الحالي قد انطلق قبل نحو أربعة أشهر، حيث عقد الطرفان خمس جولات تفاوضية في واشنطن برعاية وزارة الخارجية الأميركية، انتهت في 26 حزيران/يونيو، بتوقيع اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق التي تستعيد الدولة السيطرة عليها.

وخلال الجولة السادسة التي عقدت في روما منتصف تموز/يوليو، تم الاتفاق على تحديد منطقتين تجريبيتين، إحداهما ضمن سيطرة الاحتلال الإسرائيلي والأخرى بمحاذاة المواقع الإسرائيلية، على أن تستكمل التفاصيل الميدانية في اجتماع عسكري لاحق.

كما كشف أول احتكاك ميداني بعد الانتشار هشاشة التفاهمات المتعلقة بحدود المنطقة، بعدما أطلق جيش لاحتلال النار على وحدات تابعة لـ الجيش اللبناني.

من جهته، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الوفود الفنية ستركز خلال اجتماعات روما على دفع تنفيذ الاتفاق الإطاري بشكل كامل، مشيرا إلى أن المحادثات ستتناول توسيع نطاق "المناطق التجريبية"، ومعالجة القضايا الحدودية، والعمل على صياغة "اتفاق شامل للسلام والأمن".