توسع استيطاني مكثف.. 37 مليون دولار لتطوير مواقع يهودية مزعومة
شبكة قدس الإخبارية -

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: تدفع حكومة الاحتلال نحو مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، عبر تخصيص عشرات ملايين الدولارات لتطوير ما تسميه «مواقع تراثية يهودية»، في خطوة تثير مخاوف من تحويل المواقع الأثرية إلى أدوات لترسيخ السيطرة على الأرض وشرعنة الاستيطان. 

واليوم الثلاثاء، أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، تخصيص 37 مليون دولار لتطوير مواقع "تراثية يهودية" مزعومة بالضفة الغربية المحتلة، ضمن توسع استيطاني مكثف.

وقال سموتريتش، عبر منصة شركة "إكس" إنه "لأول مرة في التاريخ 113 مليون شيقل لتطوير أكثر من 70 موقعا تراثيا في الضفة"، دون أن يحددها.

وفي مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون إقامة "سلطة التراث في الضفة"، بهدف إخضاع إدارة المواقع الرومانية والبيزنطية ومواقع تعود إلى فترة الحملات الصليبية لوزارة التراث في حكومة الاحتلال.

كما يسمح مشروع القانون بـ"مصادرة وشراء العقارات" ذات الصلة، وهو ما دفع السلطة الفلسطينية إلى التحذير من أن هدفه هو زيادة السيطرة لتوسيع الاستيطان في عمق الأراضي الفلسطينية.

وأعلن سموتريتش أن حكومة الاحتلال الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، صادقت منذ تشكيلها أواخر عام 2022 على إقامة 104 مستوطنات جديدة و160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.

وتزداد إعلانات سموتريتش عن مشاريع استيطانية مع اقتراب الانتخابات العامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لا سيما أن الغالبية العظمى من المصوتين لحزبه هم من المستوطنين.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها شرق القدس، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وأكد مجلس الأمن الدولي، في قراره رقم 2334 الصادر عام 2016، أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها شرق القدس، "ليس لها أي شرعية قانونية"، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.

وفي يوليو/ تموز 2024، أكدت محكمة العدل الدولية، في رأي استشاري، عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.