وكالة سوا الاخبارية - 8/5/2026 12:11:22 PM - GMT (+2 )
نشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نتائج تحقيقه في مقتل الضابط يوفال عزرا والجندي بنياهو ملط، خلال اقتحام مجموعة كبيرة من المستوطنين لبلدة تل قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، واستشهاد أربعة فلسطينيين من سكان البلدة، في 25 تموز/يوليو الفائت.
يشار إلى أن الضابط والجندي القتيلين هما مستوطنان في مستوطنة "حفات غلعاد"، إحدى معاقل المستوطنين المتطرفين الذين ينفذون هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين.
وألمح تقرير الجيش حول التحقيق إلى أن ملط قُتل بنيران إسرائيلية، وحسب التقرير فإنه "ليس بالإمكان التأكيد بشكل قاطع سبب إصابة ملط، الذي من الجائز أنه أصيب بإطلاق نار نفذه فلسطيني أو نتيجة لإطلاق نار عشوائي تم بهدف تحييد المخربين" أي الفلسطينيين من سكان البلدة الذين تعرضوا للهجوم الإرهابي، "وتم البحث في الموضوع في إطار التحقيق ولم يتم تلقي استنتاجا قاطعا بهذا الخصوص".
وأظهر التحقيق أن عزرا هاجم سكان البلدة الذين تصدوا للمستوطنين وقتل أحد السكان، ثم "قُتل خلال اشتباك بينهم". ورغم أن المستوطنين هم الذين بادروا إلى مهاجمة البلدة وسكانها، إلا أنه جاء في تقرير الجيش أن "التحقيق أظهر أن تعليمات إطلاق النار كانت واضحة وسمحت للقوات بإطلاق النار من أجل إزالة الخطر".
وأضاف التحقيق أن "القوة العسكرية التي وصلت إلى المكان كانت صغيرة قياسا بحجم الحدث العنيف وعدد المتنزهين (أي المستوطنين الذين سعوا إلى اقتحام البلدة الفلسطينية)، وتبين أن القوات الأخرى في المنطقة لم تعمل بأفضل شكل من أجل بلورة صورة كامل للوضع وزج قوات أخرى وإحضار قوات طبية مثلما هو مطلوب".
وتابع أن "التحقيق أظهر حدوث خلل خطير آخر، وهو أنه خلال إخلاء الضابط يوفال عزرا، بقي الجندي بنياهو ملط جريحا في الميدان لمدة دقائق طويلة، وفيما كان يعالجه مضمد مدني وبدون تواجد قوة عسكرية".
وجاء في تحقيق الجيش أن "جولة المستوطنين (أي هجومهم على البلدة) جرت بدون تنسيق ومصادقة الجهات الأمنية مثلما يتطلب ذلك. وقبل عدة ساعات من خروج المتنزهين إلى طريقهم تم تلقي معلومات مسبقة في لواء السامرة، وجرت محاولات من أجل الحصول على معلومات حول الجولة".
وأضاف تحقيق الجيش أن قوة من الجيش انضمت إلى المستوطنين "واستمرت في مرافقتهم عندما انتشرت المجموعة (المستوطنون) في المنطقة. ووصل جنود آخرون إلى نقطة المواجهة الثانية بقيادة عزرا ومركز الأمن في المستوطنة المجاورة مع عضو فرقة التأهب، بنياهو ملط، الذين توجهوا فورا إلى المكان وعملوا من أجل الفصل بين الفلسطينيين والمتنزهين الإسرائيليين ودفع الفلسطينيين للعودة إلى البلدة، ومع خطف سلاح مركز الأمن، سعى الثلاثة بشجاعة إلى إنقاذ حياة المواطنين (أي المستوطنين) واستهداف مخربين" أي السكان الفلسطينيين الذين تصدوا لهجوم المستوطنين الإرهابي.
وتابع التحقيق أن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيين وأصيب آخران، واعتقال الفلسطينيين المتواجدين في المكان، وقتل قائد قوة عسكرية ومستوطنين فلسطينيين آخرين.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


