شبكة قدس الإخبارية - 8/5/2026 1:02:16 PM - GMT (+2 )
ترجمات - خاص قدس الإخبارية: كشف موقع بريطاني عن تفاصيل التحولات داخل ما تسمى حركة "اجعلوا أمريكا عظيمة مجدداً" المعروفة باسم (MAGA)، المنضوي تحتها أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الزعم أن هدف الإدارة الأمريكية منع الحروب في الشرق الأوسط، إلى تأييد الحروب وعمليات العسكرة.
واستشهد الكاتب الأمريكي من أصول إيرانية، سوهراب أحماري، في مقالة على موقع "UnHerd" البريطاني بتصريحات لقادة في حركة (MAGA) خلال الحملة الانتخابية لترامب، مثل ستيفن ميلر كما في تغريدته على منصة X: "كامالا هاريس تراهن بكل قوتها على إشعال المزيد من الحروب الدموية في الشرق الأوسط"، وفي منشور آخر: "رسالة كامالا الختامية: غزو الشرق الأوسط!". ثم كتب مرة أخرى: "ترامب سينهي الحرب في الشرق الأوسط ويمنع اندلاعها".
لكن في الوقت الحالي، وفق المقالة، أصبحت الحركة أكثر التيارات "تشدداً في دعم السياسات العسكرية على الساحة الأمريكية"، حسب وصفه، ويربط قادتها سلسلة من الصراعات غير المرتبطة ببعضها، داخل الولايات المتحدة وخارجها، في معركة واحدة ضد ما تسميه الإدارة "العالمثالثية" (Third Worldism)، وهو وصف فضفاض يشمل إيران والقوى الكبرى في أوراسيا، واليساريين في أمريكا اللاتينية، وتجار المخدرات، والمهاجرين الصوماليين، والجناح الذي يمثله زهران ممداني داخل الحزب الديمقراطي.
وخلال 18 شهراً بعد وصوله إلى السلطة، يقول الكاتب، شنت إدارة ترامب حرباً مفتوحة على إيران، وتدخلت في فنزويلا، وربما قريبًا في كوبا، ونفذت عمليات قصف في سوريا والعراق واليمن ونيجيريا والصومال والإكوادور، وحملة ضربات استهدفت قوارب صغيرة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.
وعن أسباب التحولات، كما يصفها، يربطها الكاتب بما يسميه "طبيعة الحزب الجمهوري ونفوذ كبار مموليه"، ويوضح أن الجناح المحافظ الذي يدعو إلى "تقليل التدخل العسكري الخارجي" أو إلى "تركيز الموارد على المنافسة مع الصين"، حصل بالفعل على عدد من المناصب المتعلقة بالأمن القومي داخل الإدارة الجديدة. وتابع: لكن مساعدي الوزراء لا يملكون النفوذ المالي، ولا يستطيعون الوصول مباشرة إلى الرئيس كما يستطيع كبار المتبرعين، مثل ميريام أديلسون، وريثة إمبراطورية الكازينوهات والداعمة البارزة لـ"إسرائيل".ويشير إلى أسباب محلية أخرى مرتبطة بالتركيبة الاجتماعية الأمريكية: منذ ستينيات القرن الماضي أصبح الجنوب الأمريكي معقلًا انتخابيًا للحزب على مستوى الانتخابات الرئاسية، ومنذ التسعينيات على المستويات المحلية أيضاً. ومع تراجع الولايات والمدن ذات الأغلبية الديمقراطية، انتقل إلى الجنوب مزيد من السكان ورؤوس الأموال والنشاط الاقتصادي، ومعها النفوذ السياسي. وكما يشير الكاتب مايكل ليند، فإن الجنوب يتميز بثقافة أكثر ميلًا إلى العسكرية مقارنة بأجزاء أخرى من البلاد، ولذلك لم يكن السيناتور الراحل ليندسي غراهام استثناءً.
لكن الكاتب يشير إلى عامل أهم، حسب وجهة نظره، وهو الفكر الشعبوي، ويوضح: الشعبوية، بحكم تعريفها تقريبًا، تحتاج إلى عدو تُوجّه ضده طاقتها السياسية. وخلال حملته الرئاسية الأولى، وجّه ترامب غضب أنصاره أساسًا نحو النخب الحاكمة من الحزبين، التي أدخلت الولايات المتحدة في حروب طويلة وغير مجدية في الشرق الأوسط، بينما تركت الطبقة العاملة تواجه آثار العولمة الاقتصادية.وتابع: لمست هذا التحول أثناء مرافقة وزير الحرب بيت هيغسيث في رحلة إلى منشآت المهاجرين في غوانتانامو. فقد أكد لي أنه تعلم دروس حروب ما بعد 11 سبتمبر، وظننت حينها أن المقصود هو رفض التدخلات العسكرية غير المحددة الأهداف، لكنه اكتشف لاحقًا أن المقصود هو التخلي حتى عن الادعاءات الأخلاقية التي كانت تُستخدم لتبرير تلك الحروب. وبحسب تعبيره: "الآن نكتفي بقصف الأشياء. وهذا، على ما يبدو، هو معنى كلمة (الجديد) في (اليمين الجديد)."
وعن العدو الجديد، يرى الكاتب أن اليمين جرّب في البداية مفهوم "الشيوعية المستيقظة"، الذي صوّر حتى الأستاذ الجامعي محدود الدخل باعتباره جزءًا من "النخبة"، بينما بدا ماسك وكأنه بطل شعبي.
وأضاف: أما اليوم، فقد استقر على مفهوم "العالمثالثية". ويشير الكاتب إلى أن هذا المصطلح ورد أكثر من أربعين مرة في وثيقة جديدة لوزارة الخارجية الأمريكية بعنوان "كوبا: عاصمة شيوعية القرن الحادي والعشرين"، والتي تصور النظام الكوبي الضعيف وكأنه تهديد هائل قادر على تقويض أسلوب الحياة الأمريكي.
وأكد أن هذا "التهديد العالمثالثي" بأنه غامض الهوية، ذو ملامح "سمراء" و"شيوعية" بصورة فضفاضة، ويسهل استخدامه لتبرير السياسات العدوانية، بدلًا من مواجهة المشكلات البنيوية داخل المجتمع الأمريكي، مثل تراجع أوضاع الطبقة العاملة أو ضعف القاعدة الصناعية.
وقال إن هذا الخطاب يمكن أن يبرر كثيرًا من السياسات، مثل "التعامل العنيف مع المهاجرين كما لو كانوا مقاتلين أعداء"، و"الدعوات إلى سحب الجنسية من شخصيات مثل زهران ممداني وإلهان عمر"، و"خوض حرب جديدة طويلة وغير واضحة الأهداف في الخليج العربي"، مع تجاهل الإصلاحات الحقيقية المطلوبة في نظام الهجرة أو في الصناعة الأمريكية.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


