شبكة راية الإعلامية - 8/5/2026 4:10:22 PM - GMT (+2 )
كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن تصاعد لافت في معدلات الهجرة المعاكسة بين الإسرائيليين، متأثرةً باستمرار الحرب، وتدهور الأوضاع الأمنية، والارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة، إلى جانب تراجع الثقة بمؤسسات "الدولة".
وجاء التحقيق استناداً إلى بيانات حديثة صادر عن جامعة تل أبيب، أظهرت أن نحو 268 ألف إسرائيلي غادروا خلال السنوات الثلاث الماضية (2023–2025) لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر متواصلة، في مؤشر اعتبرته الدراسة دليلاً على التحول الهيكلي باتجاه الهجرة الدائمة.
ونقلت الصحيفة شهادات لإسرائيليين غادروا مؤخراً أكدوا فيها أن قرارهم بات "نهائياً ولا عودة عنه"، جراء انسداد الأفق السياسي وتراجع الشعور بالاستقرار.
أوضحت "آنا سيتشاكس" (42 عاماً)، التي هاجرت مع عائلتها إلى البرتغال، أن تداعيات هجوم 7 أكتوبر 2023 وما تلاه من تصاعد لأجواء الخوف والعنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي، إضافة إلى غياب الحماية للحقوق الفردية، جعلت قرار الهجرة خياراً لا رجعة عنه.
من جانبها، ذكرت "شارون دينر" (35 عاماً)، التي انتقلت إلى العاصمة التشيكية براغ، أن استمرار الحروب والتهديدات الأمنية دفعها لرفض تربية ابنتها في تلك الظروف، مؤكدة أن انخفاض تكاليف الإيجار والمعيشة وتوفر الأمان في أوروبا وفر لعائلتها جودة حياة أفضل بكثير مما كانت عليه في تل أبيب.
وفي شهادة أخرى، أكدت "هدار تسور" (50 عاماً) أن الإنذارات الصاروخية المتكررة والمخاوف الأمنية المتواصلة كانت السبب المباشر لرحيلها مع ابنتها إلى براغ، مشيرة إلى أن الإحساس بالأمان والعيش دون خوف دائم من الصواريخ هو الميزية الأهم في حياتها الجديدة.
وخلص التحقيق إلى أن دوافع المغادرة لدى الإسرائيليين لم تعد تقتصر على البحث عن فرص اقتصادية أفضل، وإنما أصبحت ترتبط بشكل وثيق بالتدهور الأمني المستمر، والخشية على مستقبل الأبناء، وتهاوي الثقة بالمنظومة السياسية والمؤسسية، ما يشير إلى اتساع نطاق ظاهرة الهجرة وتغير أنماطها مقارنة بالسنوات الماضية.
إقرأ المزيد


