التصعيد متواصل لليوم الثاني.. آخر تطورات عدوان الاحتلال على مخيم قلنديا
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة قدس الإخبارية: يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، عدوانه العسكري على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وسط حملة مداهمات واعتقالات واسعة، وتحويل منازل الأهالي إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع اعتداءات أسفرت عن إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وقالت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا إن قوات الاحتلال صعّدت عملياتها العسكرية داخل المخيم، ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة، إضافة إلى أكثر من 50 حالة اختناق نتيجة إطلاق قنابل الغاز السام، مؤكدة أن الاحتلال حوّل عددًا من منازل الفلسطينيين إلى مواقع عسكرية بعد إخلاء سكانها قسرًا.

وأضافت اللجنة أن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزات عسكرية إلى المخيم، بالتزامن مع تنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة للمنازل، والاعتداء على السكان وتخريب ممتلكاتهم، في ظل حصار مشدد يفرضه الاحتلال على المنطقة.

وأفادت اللجنة بأن الوضع داخل المخيم "بالغ الصعوبة"، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال كثفت اقتحاماتها للمنازل، وعمدت إلى تكسير محتوياتها وسرقة أموال ومصاغ ذهبي من عدد منها.

"أرضنا وصامدين فيها".. فلسطيني يتحدث بحرقة بعد هدم الاحتلال لمحاله التجارية التي تعيل 25 عائلة في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة pic.twitter.com/Bl5XrjMNsj

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn)

وأوضحت اللجنة أن قوات الاحتلال حوّلت نحو ثمانية منازل إلى ثكنات عسكرية، فيما بلغ عدد المعتقلين الذين جرى توثيقهم حتى الآن أكثر من 20 فلسطينيا، مرجحة ارتفاع الحصيلة مع استمرار العملية العسكرية.

من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت حتى الآن مع 10 إصابات ناجمة عن اعتداءات قوات الاحتلال، إلى جانب إخلاء عدد من الحالات المرضية، مشيرة إلى أن جنود الاحتلال منعوا طواقم الإسعاف خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبروها على المغادرة رغم وجود مرضى لم تتمكن الطواقم من الوصول إليهم.

وفي تطور متصل، قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت وأخضعت أكثر من 60 فلسطينيًا للتحقيق الميداني منذ بدء العدوان على المخيم، بينهم نساء وأطفال، وسط توقعات بارتفاع عدد المعتقلين مع استمرار الاقتحام.

إخلاء منازل وإغلاق طرق واعتقالات وعمليات هدم.. ماذا يحدث في مخيم قلنديا؟ pic.twitter.com/2x2JPeCACO

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn)

وأضاف النادي أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني رافقتها انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين، شملت الضرب المبرح، والتعذيب باستخدام القيود، والتهديد والترهيب، وإجبار عائلات على مغادرة منازلها وتحويل عدد منها إلى مراكز للتحقيق الميداني، فضلًا عن تخريب واسع للمنازل والممتلكات.

وأكد نادي الأسير أن ما يجري في مخيم قلنديا يأتي في سياق التصعيد الإسرائيلي المتواصل بحق مخيمات الضفة الغربية، والذي تصاعد بصورة غير مسبوقة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، وشمل عمليات اقتحام واسعة، وتهجيرًا قسريًا، وتدميرًا للبنية التحتية، واعتقالات وتحقيقات ميدانية طالت مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

وأشار النادي إلى أن حصيلة الاعتقالات في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، تجاوزت 25,600 حالة اعتقال، رافقتها عمليات تعذيب واعتداءات ممنهجة وإعدامات ميدانية، معتبرًا أن هذه السياسات تشكل جزءًا من العدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.