شبكة قدس الإخبارية - 8/6/2026 4:59:24 PM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: عبر مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن قلقهم المتزايد من محاولات المستوطنين المتكررة لعبور الحدود اللبنانية والسورية وكذلك مع قطاع غزة، وفق ما نقل موقع والا العبري.
وحذر المسؤولون من أن هذه التوغلات تحول جنود الاحتلال عن مهامهم العسكرية وتكشف النشر العسكري وتخلق مخاطر حقيقية قد تؤدي إلى عمليات اختطاف أو تصعيد أوسع.
وشهدت آخر هذه الحوادث يوم الثلاثاء الماضي، حيث ضبط 15 مستوطنا إسرائيليا، معظمهم من الفتيات المراهقات، بعد أن عبروا الحدود إلى لبنان بالقرب من قرية الغجر، في مشهد وثقه فيديو يظهر جنودا يطاردون الفتيات في الأراضي اللبنانية، بينما كان جيش الاحتلال منهمكا في التعامل مع حادثة منفصلة في "مجدل زون"، حيث قتل قائد سرية ومسعف عسكري بانفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ.
وكشف مسؤولون عسكريون أن هذه العمليات تستنزف موارد عسكرية كبيرة، حيث تم نشر قوات ضخمة خلال حادثة الثلاثاء، من بينها وحدة الكوماندوز الاستطلاعية "دفورة"، واستمر البحث عن فتاة مفقودة داخل الأراضي اللبنانية لأربع ساعات، قبل العثور عليها، في وقت كان فيه جيش الاحتلال يستعد لعمليات أخرى.
ونقلت صحيفة "واي نت" عن ضابط كبير في القيادة الشمالية قوله إن هذه الظاهرة أصبحت خارجة عن السيطرة وتحول الانتباه مباشرة عن المهام العسكرية الأساسية، موضحا أن الجنود الذين يستعدون لعمليات اعتقال أو كمائن ليلية قد يجدون أنفسهم فجأة منسحبين للبحث عن مستوطنين عبروا الحدود، مما يؤدي إلى تأخير المهام أو إلغائها، وهو ما يشكل ضربة حقيقية للأمن.
وشدد مسؤول عسكري آخر على أن هذه الحوادث تأتي في وقت حساس، حيث تزامنت مع التعامل مع حادثة العبوة الناسفة وإعداد خطط لمهاجمة لبنان، مما أجبر جيش الاحتلال على تحويل موارد كبيرة للتعامل مع عشرات المستوطنين الذين يحاولون عبور الحدود وإتلاف السياج الحدودي.
وحذر المسؤولون من أن هذه التوغلات لا تقتصر على استنزاف قوات الاحتلال، بل قد تزود "الجماعات المعادية" بمعلومات استخباراتية حول النشر العسكري وأوقات الاستجابة، وهو ما يمكن استغلاله في هجمات مستقبلية، مشددين على أن المستوطنين غالبا لا يدركون المخاطر التي يواجهونها، بما في ذلك خطر الاختطاف إلى سوريا أو عمق لبنان، أو التعرض للعبوات الناسفة أو الأسلحة أو مواجهة المقاومين.
كما وجه جيش الاحتلال انتقادات حادة للشرطة، متهمها بالفشل في خلق رادع فعال، حيث يعود نفس الأشخاص مرارا ويتم إطلاق سراحهم في اليوم نفسه دون توجيه اتهامات أو عقوبات.
وفي سياق متصل، حذر مسؤولون عسكريون من أن عدد المحاولات قد يرتفع مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، مما يعزز المخاوف من انضمام شخصيات سياسية إلى هذه التحركات، وهو ما قد يجعل الظاهرة أكثر خطورة ويتطلب معالجتها فوراً دون تقديم أي دعم لهذه التصرفات.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


