تهديد المسيرات يقلق أمن "إسرائيل"
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: في ظل تصاعد المخاوف الأمنية داخل الاحتلال من تنامي استخدام الطائرات المسيّرة، تبحث المؤسسات الأمنية لدى الاحتلال تشديد القيود على تشغيلها، وسط تحذيرات من إمكانية توظيفها في تنفيذ هجمات أو عمليات اغتيال.

 ويأتي ذلك بعدما اتخذ "الكابينيت" قرارًا مبدئيًا بحظر تشغيل المسيّرات الخاصة لمدة ستة أشهر، مع استمرار النقاش حول آليات التنفيذ والاستثناءات المحتملة. 

ويوم أمس، عقد وزير أمن الاحتلال يسرائيل كاتس، جلسة عاجلة لبحث تهديد المسيّرات داخل "إسرائيل"، في أعقاب قرار "الكابينيت". 

وبحسب صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، تناولت الجلسة سبل تنفيذ القرار وتداعياته الواسعة على الجمهور وقطاع صناعة المسيّرات، في ظل مطالبة جهات أمنية بوقف التحليق الخاص بصورة كاملة، مقابل فحص ترتيبات بديلة.

وعُرضت خلال الاجتماع صورة لما وصفه المشاركون بـ"التهديد المتطور" الناتج عن استخدام المسيّرات داخل "إسرائيل"، إلى جانب بدائل عملياتية وتكنولوجية وتنظيمية للتعامل معه.

وتعتزم وزارة أمن الاحتلال دفع خطة فورية وشاملة لتوفير رد عملياتي على هذا النوع من التهديدات، بالتوازي مع استكمال إجراءات تتعلق بآليات إنفاذ القانون وتنظيم تشغيل المسيّرات.

وتوصي جهات أمنية إسرائيلية بوقف تحليق المسيّرات الخاصة بصورة كاملة في أنحاء فلسطين المحتلة، إلا أن تنفيذ توصية كهذه ينطوي على انعكاسات واسعة على الجمهور الإسرائيلي والشركات الإسرائيلية العاملة في هذا المجال.

ويقضي التصور الذي طُرح بفرض غرامات مالية في المرحلة الأولى على من يضبطون وهم يشغّلون مسيّرات خاصة، قبل تحويل المخالفة لاحقًا إلى جريمة جنائية.

ويفترض أن تبقى القيود سارية إلى حين استكمال لوائح جديدة تنظم تشغيل المسيّرات وتحدد الجهات المخولة باستخدامها والمناطق المسموح بالتحليق فيها.

وتجري اتصالات مع إدارات شركات وصناعات تعمل في مجال المسيّرات، تمهيدًا لنشر التعليمات التنظيمية الجديدة.

ويدعي الاحتلال أن المسيّرات تمثل تهديدًا متزايدًا بسبب سهولة الحصول عليها وتشغيلها، واتساع نطاق الاستخدامات التي يمكن توظيفها فيها.

وأشار "الشاباك"، ضمن مبرراته للحظر، إلى مخاوف من استخدام المسيّرات في تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف مسؤولين وشخصيات عامة، في سياق الحملات الانتخابية للانتخابات العامة الإسرائيلية.

كما ربطت الجهات الأمنية لدى الاحتلال الإجراءات المشددة بتهديدات إيرانية استهدفت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.

ومع ذلك، لم تُحسم بعد الصيغة النهائية للحظر، في ظل الخلاف بين مطلب الأجهزة الأمنية بوقف شامل، والحاجة إلى إبقاء إمكانات استخدام المسيّرات للأغراض المدنية والتجارية والصناعية.