شبكة قدس الإخبارية - 8/7/2026 11:04:21 AM - GMT (+2 )
ترجمات عبرية - خاص قدس الإخبارية: كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن اقتراح قدمه مسؤولون أمنيون في جهاز "الشاباك" من أجل نقل عناصر المليشيات العميلة للاحتلال إلى "مدينة رفح الجديدة" المزمع بناؤها برعاية إماراتية وتأمين دولي، خشية قتلهم عند الانسحاب الإسرائيلي خلف "الخط الأصفر".
وبحسب تقرير القناة العبرية فإن المؤسسة الأمنية لدى الاحتلال أجرت خلال الفترة الأخيرة مداولات بشأن مصير المليشيات الفلسطينية المتعاونة مع جيش الاحتلال في قطاع غزة، في إطار الاستعدادات لتنفيذ المرحلة المقبلة من خطتها الخاصة بالقطاع، والتي قد تتضمن انسحابًا إسرائيليًا من بعض المناطق.
ووفق التقرير، فإن مخطط ما يُعرف بـ"مجلس السلام" ينص على انسحاب قوات الاحتلال إلى ما وراء "الخط الأصفر" بالتزامن مع أي خطوات تتعلق بتفكيك سلاح حركة حماس.
وفي هذا السياق، تواصل المليشيات المدعومة من الاحتلال تنفيذ مهام تشمل تمشيط الأنفاق، ورصد الأسلحة والبنى التحتية، وجمع المعلومات المتعلقة بالمقاومة الفلسطينية.
وأضافت الهيئة أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن عناصر هذه المليشيات لن يتمكنوا من العودة للعيش داخل قطاع غزة مستقبلًا، ما دفع جهاز "الشاباك" إلى طرح مقترح يقضي باستيعابهم في مدينة "رفح الجديدة"، التي تخطط الإمارات لإنشائها، على أن تتولى قوة متعددة الجنسيات تأمينها.
ووفقًا للمقترح، ستكون المدينة "خالية من حماس"، وسيخضع جميع الراغبين في الانتقال إليها لفحص أمني إسرائيلي.
وأشارت إلى أن الاحتلال نقل المقترح إلى ممثلي "مجلس السلام" لدراسته، فيما نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "أول سكان رفح الجديدة يجب أن يكونوا من المعارضين لحماس"، معتبرًا أن ذلك "يخدم المصلحة الإسرائيلية".
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أقر في يونيو/حزيران 2025 بدعم مليشيات مسلحة داخل قطاع غزة، زاعمًا أن ذلك يأتي ضمن جهود إضعاف حركة حماس. ومنذ ذلك الحين، تصاعد الحديث داخل الأوساط الإسرائيلية عن إمكانية الاعتماد على هذه المجموعات في إدارة بعض المناطق أو تنفيذ ترتيبات أمنية في مرحلة ما بعد الحرب.
وتشير تقديرات إسرائيلية إلى وجود خمس مليشيات تعمل بدعم من الاحتلال في مناطق يسيطر عليها جيشه داخل القطاع، يتصدرها ما يسمى "القوات الشعبية" بقيادة غسان الدهيني شرقي رفح، إلى جانب مجموعات يقودها حسام الأسطل في خانيونس، وأشرف المنسي ورامي حلس في شمال القطاع، وشوقي أبو نصيرة في وسطه، فيما لا يتجاوز عدد أفرادها، بحسب تقديرات إسرائيلية، بضع مئات من المسلحين.
وتواجه هذه المليشيات رفضًا شعبيًا وفصائليًا واسعًا، إذ تُعدّ، وفق المواقف الفلسطينية، أدوات لخدمة أهداف الاحتلال وتقويض الإجماع الوطني، في مشهد يعيد إلى الأذهان تجربة "روابط القرى" التي فشلت سابقًا بفعل الرفض الشعبي الفلسطيني.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


