وكالة سوا الاخبارية - 8/7/2026 11:31:28 AM - GMT (+2 )
أفادت مصادر أمنية إسرائيلية، بأن الجيش الإسرائيلي يرفض الرواية المتداولة داخل إسرائيل، والتي تفيد بأن حزب الله انخرط في المواجهة الأخيرة مع إيران "مُكرهاً وبأوامر مباشرة من طهران"، معتبرًا أن قرار المشاركة جاء بمبادرة ذاتية من قيادة الحزب.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الجمعة، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن "النظام الإيراني كان يواجه خطرًا حقيقيًا، ما دفع أمين عام حزب الله نعيم قاسم إلى اعتبار نفسه ملزمًا بالتحرك"، مضيفًا أن الحزب "استعد مسبقًا للعودة إلى الحرب، وتعامل مع التصعيد مع إيران كفرصة".
وأشار المسؤول إلى أن القيادة الإيرانية "لم تصدر تعليمات مباشرة لحزب الله بالتدخل"، بل كانت تدرك تعقيدات وضعه، على حد تعبيره، لافتًا إلى أن الحزب خلص إلى أنه "لا يستطيع الاستمرار في تلقي ضربات إسرائيلية دون رد، كما جرى على مدار 15 شهرًا منذ وقف إطلاق النار".
وبحسب الصحيفة، يدّعي الجيش الإسرائيلي أنه قتل نحو 400 عنصر من حزب الله خلال الفترة الممتدة من وقف إطلاق النار في لبنان في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى اندلاع المواجهة الأخيرة مع إيران.
وأضافت أن حزب الله "انتظر توقيتًا مناسبًا للرد، ومع انطلاق الطائرات الحربية الإسرائيلية باتجاه إيران، بادر إلى دخول المواجهة"، في محاولة "لاستعادة مكانته"، وفق الرواية الإسرائيلية، مشيرة إلى أنه كثّف استخدام الطائرات المسيّرة وتقنيات الألياف البصرية، التي أسفرت، بحسب ادعائها، عن مقتل 16 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا.
اقرأ أيضا/ ترامب: حرب إيران ستنتهي قريبا جدا
كما ذكرت الصحيفة أن نعيم قاسم أصدر تعليمات بنشر نحو 2000 مقاتل من حزب الله جنوب نهر الليطاني، في إطار الاستعدادات الميدانية للتصعيد.
وتابعت الصحيفة أن رؤساء السلطات المحلية الإسرائيلية عند الحدود الشمالية علموا بهذا كله، وكان التخوف المركزي في جهاز الأمن وفي الجليل من توغل قوات حزب الله إلى الأراضي الإسرائيلية.
وطالبت الحكومة وجهاز الأمن سكان الشمال بالبقاء في بلداتهم لأنهم اعتبروا أن مطالبة هؤلاء السكان بالمغادرة، في أعقاب هجوم 7 أكتوبر، أنه كان "خطأ إستراتيجيا"، وأن بعد ذلك بدأت إسرائيل بإقامة "حزام أمني" في جنوب لبنان.
وتابعت الصحيفة أنه "تم إنشاء حزام أمني جديد في (جنوب) لبنان، بدون سكان وبدون جيش لبنان الجنوبي، وبوجود جيش إسرائيل منهك ومتعطش لقوى بشرية. ويوجه ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي انتقادات هائلة إلى هذا الوضع، وهم يرون بذلك استسلاما للسياسيين".
ووفقا للصحيفة، فإنه بنظر هؤلاء الضباط، "هذا الحزام الأمني سيعزز وحسب حزب الله، ويجدد أيامه الخوالي، وسيجبي الحزام الأمني أثمانه الدموية السنوية. وهو لم يمنع إطلاق قذائف صاروخية، ويحل بشكل محدود خطر التوغل" لقوات حزب الله.
ونقلت الصحيفة عن قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، قوله إنه "في الجنوب لم نكن نعلم بخطط حماس ، ونشرنا قوات قليلة هناك. وفي الشمال، كان واضحا أن حزب الله يخطط لتوغل، وأن يحتل بلدات، وأن يشن 7 أكتوبر مضاعف".
ويعتبر الجيش الإسرائيلي الآن أنه "يحظر الانسحاب من دون البدء بنزع سلاح حزب الله على الأقل"، حسب الصحيفة، "لكن تنفيذ ذلك ليس بأيدي الجيش الإسرائيلي. وإذا هاتف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، صباح غد وفرض عليه بداية انسحاب من الحزام الأمني الجديد، فإن هذا ما سيكون، فتعلق إسرائيل بأميركا مطلق الآن، وواشنطن مستعدة بشكل كامل لاستخدام هذا التعلق بها".
المصدر : عرب 48إقرأ المزيد


