المنظمات الأهلية: الاحتلال يحرم غزة 89% من مواد الإيواء
وكالة سوا الاخبارية -

أكّد رأفت المجدلاوي، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، الاثنين 10 أغسطس 2026 ، أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل التحكم الكلي في المفاصل الحياتية والاقتصادية داخل قطاع غزة ، متسببةً في تفاقم أزمة غلاء الأسعار وتحويل ظروف النازحين إلى "مأساة مركّبة"، وذلك رغم مرور نحو عام على مساعي وتفاهمات ما يُسمّى بـ "وقف إطلاق النار".

وأوضح المجدلاوي، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته سوا ، أنّ المواطن الفلسطيني كان يترقب أن يشكّل وقف إطلاق النار مساراً جديداً يُنهي معاناته، إلا أنّ الاحتلال يفرض قيوداً صارمة وقوائم حظر على دخول البضائع والمساعدات، ممّا أدى إلى شل حركة الأسواق ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية أثقلت كاهل الأهالي، واصفاً هذه السياسات بأنها "جزءٌ لا يتجزأ من الحرب المفروضة على القطاع".

وأضاف أنّ هذه الإجراءات الممنهجة تهدف إلى تعطل أسباب الحياة وجعل البقاء داخل غزة شبه مستحيل، مشيراً إلى أن الطبقتين المتوسطة والعليا تراجعتا بفعل تعطّل أعمالهما ومصادر رزقهما للتصنيف ضمن الشرائح الأكثر هشاشة وفقراً.

أزمة إيواء حادة وقيود إسرائيلية صارمة

وحول الملف الإنساني وواضع النازحين، أشار رئيس شبكة المنظمات الأهلية إلى أنّ البنية التحتية المدمّرة تفاقم المعاناة اليومية لـ 1.6 مليون نازح، يُقيم نحو مليون منهم في خيام تفتقر لجميع مقومات الحياة الآدمية والخصوصية، بينما يتوزّع 600 ألف آخرون على المدارس ومراكز الإيواء والمنازل المستضيفة.

وفنّد المجدلاوي الادعاءات والوعود الدولية حول خطط الإيواء والحلول المؤقتة، كاشفاً عن معطيات رقمية تعكس فداحة الأزمة:

تكدّس سكاني حاد: تقطن العائلات المكونة من 8 إلى 10 أفراد في خيام ضيقة لا تتجاوز مساحتها 7 أمتار مربعة، وتفتقر لأدنى متطلبات النظافة والراحة.

عجز حاد في الإمدادات: القيود الإسرائيلية الصارمة تسببت في منع وصول المستلزمات؛ حيث لم يدخل القطاع سوى 11% فقط من احتياجات النازحين من الشوادر ومواد الإيواء المؤقت منذ بداية عام 2024.

وعود دون تنفيذ: غياب الآليات التنفيذية الصريحة جعل الأخبار المتداولة عن توريد "الكرفانات" والمساعدات مجرد تصريحات غير ملموسة لا تُغير من الواقع شيئاً.

واختتم المجدلاوي تصريحه بالتأكيد على أنّ النازحين في غزة يعانون جحيم الصيف والبرد القارص في الشتاء دون أدنى حماية، شديداً على أنّ المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور الإنساني تقع على عاتق الاحتلال الذي يتعمد تحويل حياة النازحين إلى معاناة مستمرة.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد