شبكة راية الإعلامية - 8/10/2026 8:18:22 AM - GMT (+2 )
أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للبدء بتنفيذ بنية تحتية في منطقة رفح، ضمن ما يُعرف بمشروع "رفح الخضراء"، في خطوة تثير تساؤلات بشأن أهداف المشروع وتوقيته، في ظل التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة.
وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور سفيان أبو زيد، إن العمل في رفح لم يبدأ فعليًا مع الإعلان الأخير، مشيرًا إلى أن إسرائيل دمرت خلال الفترة الماضية معظم المنشآت في المدينة، من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، بدءًا من محور فيلادلفي على الحدود المصرية وصولًا إلى خان يونس والساحل.
وأوضح أبو زيد أن أعمالًا في البنية التحتية تجري في بعض المناطق منذ فترة، استعدادًا لمرحلة مقبلة، مشيرًا إلى أن مشروع "المدينة الخضراء" يُطرح كخطة بديلة في حال تعذر تنفيذ الاتفاق وخارطة الطريق المكونة من 15 بندًا.
وأضاف أن الخطة تتضمن إقامة مدينة مؤقتة في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، على أن تكون خالية من السلاح، موضحًا أن ما أُعلن مؤخرًا عن المشروع لا يعني بدء العمل به من الصفر، إذ توجد مناقصات وأعمال بنية تحتية تُنفذ ضمن ما وصفه بـ"مشروع نموذجي" أو "بايلوت" لمدينة مؤقتة.
وبيّن أن ما يسمى بـ"رفح الخضراء" يتضمن إنشاء بنية تحتية للصرف الصحي، وإقامة مساكن مؤقتة من الكرفانات، قد تكون مزودة بألواح للطاقة الشمسية، إلى جانب شوارع ومدارس ومرافق صحية.
وأشار إلى أن إسرائيل أمرت أيضًا بترميم المستشفى الأوروبي القريب من المنطقة، موضحًا أن الخطة تقوم على نقل سكان من رفح إلى هذه المناطق بعد إخضاعهم لفحوصات أمنية، والتأكد من عدم إدخال السلاح إليها.
وفيما يتعلق بالأهداف الإسرائيلية من المشروع، قال أبو زيد إن الحكومة الإسرائيلية الحالية، بحسب رؤيته، تسعى إلى تهجير الفلسطينيين وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، فيما يطمح جزء منها إلى إقامة استيطان داخل قطاع غزة.
وحول إمكانية ارتباط المشروع بإعادة توزيع سكان القطاع والفصل بين مناطقه، أوضح أبو زيد أن التقسيم السكاني التقليدي بين شمال وجنوب ووسط غزة لم يعد قائمًا، في ظل النزوح المتكرر وفقدان غالبية السكان منازلهم.
وقال إن هناك عائلات نزحت أكثر من 15 مرة من مكان إلى آخر، مشددًا على أن إسرائيل تسيطر عسكريًا على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، فيما يتكدس السكان في أقل من 30% من المساحة، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على هذه المناطق عبر الطائرات المسيّرة والطيران الحربي.
وأكد أن هذا الواقع يمنح إسرائيل قدرة واسعة على التحكم بحركة الفلسطينيين داخل القطاع، معتبرًا أن الوضع الإنساني والميداني في غزة "أكثر من مأساوي".
إقرأ المزيد


