شبكة قدس الإخبارية - 8/10/2026 12:47:16 PM - GMT (+2 )
فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: تتجه فنزويلا نحو إعادة فتح قنوات التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي، بعد أكثر من 17 عامًا على قطع العلاقات، في تحول لافت في سياسة كراكاس الخارجية، تزامن مع استقبال مسؤولين فنزويليين وفودًا إسرائيلية ولقاءات مع ممثلي الجالية اليهودية، وسط مؤشرات على بحث استعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بين الجانبين.
ومؤخرا، استقبل وزير الخارجية الفنزويلي فيلكس بلاسينسيا الحاخام الأكبر للرابطة الإسرائيلية الفنزويلية، في خطوة جديدة تعكس انفتاحًا متزايدًا في كراكاس على الجالية اليهودية والعلاقات مع "إسرائيل".
ويأتي ذلك ضمن ما تصفه الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغز بـ"الزمن السياسي الجديد"، في إشارة إلى توجه كراكاس نحو إعادة ترتيب علاقاتها الخارجية والمضي في مسار مختلف عن السنوات السابقة.
ويعتبر استقبال الحاخام مؤشرًا جديدًا على احتمال توجه فنزويلا نحو إعادة علاقاتها مع "إسرائيل"، في سياق مؤشرات سبقتها خلال الفترة الأخيرة، بينها استضافة فنزويلا قبل أقل من شهر وفودًا إسرائيلية، بينها وفود من جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهرت بلباسها الميداني الكامل.
كما يشكل حضور هذه الوفود استفزازًا واضحًا لعدد من المتابعين للشأن الفنزويلي، خصوصًا في ظل المواقف التاريخية لكراكاس.
وعُرفت فنزويلا طويلًا بمواقفها التضامنية مع القضية الفلسطينية ورفضها للاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب المواقف والخطابات التي صدرت عن ديلسي رودريغز، ولا سيما خلال السنوات الثلاث الأخيرة في ظل الحرب على قطاع غزة.
يذكر، أن فنزويلا أعادت علاقاتها مع دول كانت قد قطعتها، بينها تشيلي وبيرو، فيما يُنتظر استئناف العلاقات القنصلية مع الأرجنتين.
وهذا التحول المتسارع، منذ بداية العام، تزامن مع تطورات كبيرة في العلاقات الفنزويلية الأميركية، من بينها إعادة افتتاح السفارة الأميركية، إلى جانب تحولات أخرى في السياسة الخارجية لكراكاس.
ولا تنفصل هذه التطورات عن تحولات أوسع في السياسة الفنزويلية، كما أن الحكومة في كراكاس تجري حوارًا مع المعارضة.
والحديث عن مؤشرات عودة العلاقات لم يبدأ مع وصول الوفود الإسرائيلية الأخيرة، مشيرًا إلى أن ديلسي رودريغز، التي كانت وزيرة للخارجية آنذاك، ووزير الخارجية الحالي فيلكس بلاسينسيا، سبق أن عقدا اجتماعًا في مارس/ آذار 2017 لبحث طلب فنزويلا إعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع "إسرائيل".
وبحسب مصادر التلفزيون العربي، فإنه من المتوقع افتتاح قنصلية إسرائيلية قريبًا في العاصمة الفنزويلية كراكاس، بالتزامن مع افتتاح قنصلية فنزويلية في "إسرائيل"، متوقعةً أن يتولى إسحاق كوهين منصب القنصل الفنزويلي لدى حكومة الاحتلال.
وترى مصادر فنزويلية أن استعادة العلاقات مع "إسرائيل" قد تسهم في تخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا أو تحسين مسار العلاقات بين كراكاس وواشنطن.
في المقابل، شهد الشارع الفنزويلي تجمعات رافضة للحضور والوفود الإسرائيلية، في تعبير عن استمرار الاعتراض الشعبي على أي تقارب مع "إسرائيل".
شارك الخبر
إقرأ المزيد


