شبكة راية الإعلامية - 8/10/2026 1:46:23 PM - GMT (+2 )
تتزايد أهمية "إدارة سلاسل التوريد" في ظل التحديات الاقتصادية واللوجستية المتصاعدة، لا سيما في السياق الفلسطيني، مع صعوبة الحركة والوصول إلى بعض المناطق، وارتفاع تكاليف النقل والأسعار، والتغيرات السياسية والجيوسياسية المتسارعة.
وقالت مديرة برنامج ماجستير إدارة سلاسل التوريد في جامعة بيرزيت، الدكتورة أمل نزال، إن إدارة سلاسل التوريد تعنى بكل العمليات اللوجستية والإنتاجية المرتبطة بالخدمات والمنتجات، بدءًا من توفير المصادر الأساسية للتصنيع والإنتاج، مرورًا بالنقل والتخزين والتوزيع، وصولًا إلى المستخدم النهائي، مع الحفاظ على جودة المنتجات.
وأوضحت نزال في حديث خاص لـ"رايــة" أن هذا المجال لا يقتصر على المصانع والشركات، بل يشمل مختلف المؤسسات، بما فيها المستشفيات والقطاعان العام والخاص والمنظمات غير الحكومية، إذ توجد إدارة لسلاسل التوريد في كل مؤسسة تعتمد على عمليات الشراء والتخزين والتوزيع.
تحديات متزايدة في السياق الفلسطيني
وأشارت نزال إلى أن أهمية هذا التخصص تنعكس أيضًا في الطلب المتزايد على وظائف مرتبطة بسلاسل التوريد والمشتريات وإدارة المستودعات والمخزون.
وبيّنت أن التطورات الجيوسياسية والحروب والتقلبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية فرضت تحديات متزايدة على سلاسل التوريد عالميًا، فيما يواجه السياق الفلسطيني تحديات إضافية، من بينها أزمة الوقود وصعوبة الحركة والوصول إلى بعض المناطق الجغرافية في الضفة الغربية.
وأضافت أن هذه التحديات تؤثر بشكل مباشر على قدرة الشركات والمؤسسات على الوصول إلى المنتجات، وترفع تكاليف النقل والحركة والأسعار، فضلًا عن تأثيرها على شبكات الموردين وزيادة تعقيد المنافسة.
مؤتمر متخصص حول سلاسل التوريد في فلسطين
وحول الفعالية التي نظمها برنامج ماجستير إدارة سلاسل التوريد في جامعة بيرزيت، أوضحت نزال أن البرنامج أطلق بهدف سد الحاجة إلى هذا التخصص على مستوى الدراسات العليا، في ظل عدم وجود برنامج مماثل في فلسطين.
وأشارت إلى أن البرنامج بدأ في عام 2021، وخرّج دفعتين من الطلبة، يعمل عدد منهم حاليًا في مواقع قيادية ومسؤولة داخل مؤسسات وشركات مختلفة.
وبيّنت أن البرنامج يتميز بشراكة مع الجامعة الألمانية الأردنية في الأردن، التي تمتلك خبرة واسعة في مجالات اللوجستيات وسلاسل التوريد، إلى جانب الاستعانة بأكاديميين من جامعات فلسطينية وخارجية.
وأضافت أن نظام التدريس يعتمد على استقطاب أكاديميين من جامعات مختلفة لتقديم المساقات بشكل مكثف، بما يتيح للطلبة الجمع بين الدراسة والعمل.
وأوضحت أن لجنة البرنامج، وبدعم من إدارة جامعة بيرزيت، اتجهت إلى تنظيم مؤتمر متخصص بعنوان "سلاسل التوريد في فلسطين: القيود ومسارات الاستمرارية والتحول"، بمشاركة أكاديميين ومتخصصين من جامعات فلسطينية وعربية، إلى جانب ممثلين عن الشركات والمؤسسات الفلسطينية.
وناقش المؤتمر أبرز القيود التي تواجه سلاسل التوريد في السياق الفلسطيني، والسبل الممكنة لتعزيز الاستمرارية وفتح مسارات للتحول، سواء على المستوى الرقمي أو في مسارات العمل والصناعة.
وأكدت نزال أن المؤتمر شهد مشاركة طلبة من الدفعتين الأولى والثانية من البرنامج، إلى جانب طلبة مهتمين بالالتحاق بالدفعة الثالثة، بهدف تعزيز التواصل بين الطلبة والأكاديميين والمؤسسات وسوق العمل.
إقرأ المزيد


