شبكة قدس الإخبارية - 8/10/2026 5:46:18 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: دفعت سلطات الاحتلال، خلال الأسابيع الأخيرة، بثلاثة مخططات استيطانية في القدس المحتلة، تشمل أكثر من 3400 وحدة استيطانية في أم طوبا وأم ليسون ومستوطنة "غيلو"، في وقت يفصل أقل من ثلاثة أشهر عن الانتخابات الإسرائيلية.
وبحسب تقرير لجمعية "عير عميم"، نشر اليوم الاثنين، فإن المخططات الثلاثة، التي جرى دفعها خلال فترة زمنية متقاربة، من شأنها تعميق تفتيت الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، وتعزيز الاستيطان، وفرض وقائع جديدة على الأرض قد تزيد صعوبة التراجع عنها مستقبلا.
وخلال الشهر الماضي، أودعت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس التابعة للاحتلال مخططا لإقامة مستوطنة جديدة في أم طوبا تضم نحو 650 وحدة استيطانية، وأقرت إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة في قلب أم ليسون، إلى جانب مخطط لتوسعة مستوطنة "غيلو" بأكثر من 2300 وحدة.
وترى "عير عميم" أن المخططات الثلاثة لا تقتصر تداعياتها على إضافة آلاف الوحدات الاستيطانية، بل تمتد إلى تغيير المشهد الجغرافي في القدس الشرقية وتعميق فصل الأحياء الفلسطينية عن محيطها، بما يؤثر على فرص أي تسوية سياسية مستقبلية.
أم طوبا.. 650 وحدة عند مدخل الحيوفي أم طوبا، أودعت اللجنة اللوائية في 7 آب/ أغسطس الجاري مخططا لإقامة مستوطنة جديدة باسم "نوفي راحيل"، تضم نحو 650 وحدة استيطانية على مساحة 27 دونما، عند المدخل الرئيسي للحي الفلسطيني.
ويقف وراء المخطط رجل الأعمال الأسترالي والناشط الاستيطاني كيفن بورمايستر، فيما تحذر "عير عميم" من أن موقع المشروع قد يؤثر على حركة سكان أم طوبا ويقيد تنقلهم داخل الحي ومحيطه.
وتشير الجمعية إلى تفاوت في سياسات التخطيط والبناء داخل أم طوبا، إذ تفرض سلطات الاحتلال قيودا على البناء الفلسطيني، ولا تسمح عادة ببناء أكثر من أربعة طوابق، بينما يتيح المخطط الاستيطاني الجديد إقامة مبان يصل ارتفاعها إلى 14 طابقا.
أم ليسون.. بلدية الاحتلال تتولى تقديم المخططوفي أم ليسون، أقرت اللجنة اللوائية مطلع تموز/ يوليو إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في قلب الحي الفلسطيني.
وبعد إخفاق المبادرين إلى المخطط في استيفاء متطلبات اللجنة المتعلقة بالبنية التحتية، انضمت بلدية الاحتلال في القدس رسميا إلى المشروع بصفتها الجهة المقدمة للمخطط، ما أتاح مواصلة إجراءات دفعه.
وقالت "عير عميم" إن هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها بلدية الاحتلال رسميا في تقديم مخطط لإقامة مستوطنة جديدة داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية.
"غيلو".. 2300 وحدة استيطانيةوفي نهاية تموز/ يوليو، أودعت اللجنة اللوائية مخططا لتوسعة مستوطنة "غيلو" بأكثر من 2300 وحدة استيطانية على مساحة 195 دونما.
وبحسب تحليل "عير عميم"، فإن امتداد البناء في "غيلو" حتى شارع 60، بالتوازي مع البناء الجاري في مستوطنة "غفعات هميتوس" وخطط توسيع "هار حوما"، من شأنه تعزيز التواصل الاستيطاني باتجاه جنوب القدس، ودفع الفصل الجغرافي بين القدس الشرقية ومنطقة بيت لحم وجنوب الضفة الغربية.
ويشمل المخطط أراضي تقول الجمعية إنها صودرت من أصحابها الفلسطينيين استنادا إلى قانون "أملاك الغائبين"، قبل تخصيصها لاحقا للتوسع الاستيطاني.
وقال الباحث في "عير عميم"، أفيف تترسكي، إن "ما يجري ليس سلسلة قرارات تخطيطية منفصلة، بل سياسة متكاملة تنفذ في توقيت محسوب".
وأضاف أن حكومة الاحتلال "تدفع، في غضون أسابيع قليلة وقبيل الانتخابات، بثلاثة من أكبر المشاريع الاستيطانية في القدس الشرقية"، معتبرا أن ذلك يهدف إلى "فرض وقائع جديدة على الأرض تعيد رسم المشهد في المدينة، وتعّمق فصلها عن الضفة الغربية، وتجعل أي تسوية سياسية مستقبلية أكثر صعوبة".
وقال تترسكي إن حكومة الاحتلال الحالية "قد تكون في أيامها الأخيرة، لكنها تسابق الزمن لترك واقع سيكون من الصعب جدا تغييره".
شارك الخبر
إقرأ المزيد


