شبكة راية الإعلامية - 8/10/2026 6:11:29 PM - GMT (+2 )
أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني للمبارزة، داوود متولي، أن الاتحاد يواصل العمل على تطوير رياضة المبارزة وتوسيع قاعدة ممارسيها في فلسطين، رغم التحديات المرتبطة بنقص المدربين والحكام وارتفاع تكلفة المعدات وصعوبة إدخالها إلى الأراضي الفلسطينية.
وقال متولي، خلال حديثه لبرنامج «رايــة رياضة»، إن الاتحاد ينظم سنوياً بطولتين تحت مسمى «بطولة فلسطين»، إلى جانب بطولة تقام في نابلس بهدف دعم اللعبة في منطقة نابلس وشمال الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هذه البطولات تأتي ضمن خطة الاتحاد لاستهداف الفئات العمرية الصغيرة وتطوير مستويات اللاعبين.
وأوضح أن المنافسات تستهدف الفئات تحت سن 11 عاماً، وتحت سن 13 عاماً، وتحت سن 15 عاماً، إضافة إلى الأشبال والناشئين والمبارزين، من الذكور والإناث.
وأشار إلى أن البطولة الأخيرة شهدت مشاركة نحو 82 لاعباً من أصل 180 لاعباً مسجلين لدى الاتحاد، موضحاً أن الاتحاد أجرى قبل البطولة تصفيات داخل الأندية المشاركة لاختيار اللاعبين أصحاب المستويات الأفضل.
وبيّن أن هذه العملية تهدف إلى رفع مستوى اللاعبين، والتعرف إلى مدى جاهزيتهم، إلى جانب تقييم جاهزية الحكام والمدربين استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بما فيها المشاركات الخارجية.
وأكد متولي أن البطولة حققت أهدافها، ونجح الاتحاد في تنظيمها وإتمام منافساتها بالشكل المطلوب.
تأهيل 15 مدرباً لمواجهة النقص
وفي إطار جهود الاتحاد لمعالجة النقص في الكوادر الفنية، كشف متولي عن تنظيم دورة تأهيلية للمدربين خلال شهر آب/أغسطس الجاري، بمشاركة 15 مدرباً.
وأوضح أن رياضة المبارزة تعاني نقصاً حاداً في أعداد المدربين، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الأندية على تدريب اللاعبين وتوسيع قاعدة اللعبة.
وأشار إلى وجود أندية للمبارزة في نابلس، من بينها نادي الكرامة ونادي «مستر كوتش»، إضافة إلى ثلاثة أندية في رام الله ونادٍ في أبو ديس، لافتاً إلى أن منطقة الشمال تعاني بشكل خاص من نقص المدربين، حيث يوجد مدرب واحد فقط.
وأضاف أن الدورة الحالية تمثل مرحلة أولى لتأهيل المدربين وتلبية احتياجات الأندية، على أن ينتقل المشاركون لاحقاً إلى دورات تدريبية في الأردن، ثم إلى مستويات أعلى تحت إشراف الاتحاد الآسيوي للمبارزة.
وأوضح أن الدورة ستقام على مدار يومين، في 22 و23 آب/أغسطس، في مدينة رام الله، قبل الانتقال إلى برامج تدريبية خارجية أكثر تقدماً.
ثلاثة حكام مصنفين والحاجة إلى 12
وعلى صعيد التحكيم، قال متولي إن الاتحاد يواجه أيضاً نقصاً كبيراً في عدد الحكام المصنفين، مشيراً إلى أن عدد الحكام المصنفين لا يتجاوز ثلاثة حكام، في حين يحتاج الاتحاد إلى نحو 12 حكماً لتغطية احتياجات اللعبة.
وأوضح أن الحكام المحليين الذين يشاركون في إدارة المباريات لا يملكون الصلاحية لتحكيم المباريات الدولية، الأمر الذي يجعل تأهيل الحكام ورفع تصنيفهم أولوية بالنسبة للاتحاد.
وكشف عن التحضير لتنظيم دورة للحكام خلال شهر أيلول/سبتمبر المقبل، بهدف زيادة عدد الحكام وتأهيل كوادر جديدة قادرة على إدارة المنافسات المحلية والدولية.
ارتفاع تكلفة المعدات يعيق انتشار اللعبة
وفيما يتعلق بانتشار رياضة المبارزة في فلسطين، أقر متولي بأن انتشار اللعبة «ليس بالجيد» مقارنة بالطموحات، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع تكلفتها وعدم توفر المعدات والأدوات اللازمة داخل الوطن بشكل كافٍ.
وقال إن الاتحاد يواجه صعوبات كبيرة في إدخال معدات وأجهزة المبارزة إلى فلسطين، مشيراً إلى أن شحنات من المعدات التي حاول الاتحاد إدخالها تعرضت للمصادرة أو التعطيل في مطار اللد، فيما تمت مصادرة بعض الأدوات في مناسبات أخرى.
وأضاف أن إدخال المعدات يترتب عليه أحياناً تكاليف مالية مرتفعة، بما في ذلك الضرائب والرسوم، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على الاتحاد والأندية.
وأكد أن نقص المعدات، إلى جانب قلة المدربين والحكام وضعف الإمكانيات المالية، يمثل أحد أبرز أسباب محدودية انتشار اللعبة.
خطة لتوسيع رقعة المبارزة في المدن الفلسطينية
وأشار متولي إلى أن الاتحاد وضع خطة لتوسيع انتشار المبارزة في عدد من المدن الفلسطينية، من خلال تأهيل مدربين جدد وفتح المجال أمام تأسيس أندية واستيعاب مزيد من اللاعبين.
وقال إن الاتحاد يعمل على إعادة تنشيط اللعبة في عدد من المدن، من بينها أريحا وبيت لحم وطولكرم، من خلال دعمها بعدد من المدربين، بهدف استيعاب أندية ولاعبين جدد.
وأوضح أن تنفيذ هذه الخطة من المتوقع أن يتم خلال الشهرين المقبلين، بما يسهم في توسيع قاعدة اللعبة والوصول إلى مناطق جديدة.
وأكد أن الاتحاد يدرك حجم التحديات التي تواجهه، لكنه يسعى إلى التغلب عليها من خلال العمل التدريجي، والاستفادة من علاقاته مع المؤسسات الرياضية المحلية والدولية.
تعاون مع اللجنة الأولمبية والاتحادات الدولية
وفي ختام حديثه، أشار رئيس الاتحاد الفلسطيني للمبارزة إلى أن الاتحاد يعمل على إدخال مزيد من المعدات والأدوات إلى فلسطين بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الفلسطينية، والاتحاد الدولي للمبارزة، والاتحاد الآسيوي للمبارزة.
وأكد أن توفير المعدات وتأهيل المدربين والحكام وتوسيع قاعدة الأندية تمثل محاور أساسية في خطة الاتحاد لتطوير اللعبة، والوصول بها إلى مستويات أفضل محلياً وخارجياً.
ورغم الصعوبات المتعلقة بالموارد والمعدات والكوادر الفنية، يواصل الاتحاد الفلسطيني للمبارزة العمل على بناء قاعدة أوسع للعبة، مع التركيز على الفئات العمرية الصغيرة باعتبارها الركيزة الأساسية لتكوين منتخبات وطنية قادرة على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.
إقرأ المزيد


