بقيمة 62 مليون شيقل.. مزارعو الأغوار يطالبون بوقف إخطارات سلطة المياه المالية
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة - شبكة قُدس: ناشد أهالي الأغوار وطوباس الجهات المختصة، للتدخل العاجل ووقف الإجراءات المالية بحق المزارعين، بعد قيام سلطة المياه التابعة للسلطة الفلسطينية بتوزيع إخطارات مالية تطالبهم بدفع ملايين الشواقل كأثمان مياه متراكمة منذ سنوات طويلة، مقابل استخراج المياه الجوفية من الآبار الارتوازية.

ويقول الأهالي إن الإخطارات المالية التي جرى توزيعها على المزارعين قد تصل إلى الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة في حال عدم السداد، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة من تداعيات هذه الإجراءات على أوضاعهم المعيشية واستمرار عملهم في القطاع الزراعي.

وأوضح الأهالي أن المطالبات المالية تتعلق بأثمان مياه متراكمة منذ سنوات طويلة، في وقت يعتمد فيه المزارعون في الأغوار وطوباس على الآبار الارتوازية في توفير المياه اللازمة للزراعة، التي تمثل مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات في المنطقة.

وطالب أهالي الأغوار الجهات المختصة بمراجعة القرار والإجراءات المالية المترتبة عليه، ومراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها المزارعون، مؤكدين أن تحميلهم مبالغ مالية ضخمة يفاقم الأعباء الواقعة عليهم ويهدد قدرتهم على الاستمرار في العمل الزراعي.

وشدد الأهالي على أن المياه تمثل شريان الحياة ومصدر رزق آلاف العائلات في الأغوار وطوباس، محذرين من أن استمرار هذه الإجراءات وتحميل المزارعين هذه المبالغ الضخمة قد يهدد استمرار الزراعة في المنطقة، ويزيد من معاناة المزارعين وأسرهم.

وجدد الأهالي مناشدتهم لفتح المجال أمام مراجعة المطالبات وآلية احتسابها، بما يراعي واقع المزارعين والظروف الصعبة التي يواجهونها في سبيل حماية الأرض وتعزيز الصمود.

وكلفت سلطة المياه الفلسطينية بمتابعة الملف بالتنسيق مع محافظة طوباس والأغوار، وذلك عقب مشاورات جرت مع جهات رسمية لبحث آلية معالجة المستحقات المالية المتراكمة. 

وقال عدد من مزارعي الأغوار إن المطالبة بسداد هذه المبالغ تأتي في توقيت بالغ الصعوبة، في ظل استمرار التراجع الاقتصادي وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، إلى جانب الخسائر التي لحقت بالمزارعين نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية. وأكد مزارعون، أنهم غير قادرين على دفع هذه المبالغ في الوقت الراهن، مطالبين الحكومة بمراعاة أوضاعهم المالية، وإيجاد حلول واقعية تضمن استمرارهم في الإنتاج الزراعي.

من جانبها،  قالت سلطة المياه، إن ملف مياه الأغوار الشمالية يرتبط بترتيبات تاريخية امتدت لعقود، شملت الوصلات والحصص وأسماء المستفيدين، ولم تعد تعكس بصورة كاملة واقع الاستخدام الحالي وتعدد المستفيدين والاحتياجات الزراعية في المنطقة. مشيرة إلى أنها عملت على عمل جمعية لمستخدمي مياه الري لإدارة وتنظيم المياه وتوزيعها إلا أنها لم تستكمل ولم يتم انتخاب مجلس إدارة لها.

وأكدت أنها تواصل العمل على تنظيم الوصلات والاشتراكات، وتحديث بيانات المستفيدين، تركيب العدادات واعتماد القياس الفعلي، وضبط التعديات والفاقد والهدر لتحقيق العدالة بين المستفيدين، ومعرفة الكميات التي يحصل عليها كل منهم، والحد من تحميل بعض المزارعين أعباء ناتجة عن الاستهلاك غير المنظم أو الفاقد والتعديات من قبل البعض على وصلات المياه.

وأوضحت أنه منذ عام 2004، تم بيع المياه للمزارعين في مناطق الأغوار الشمالية بسعر يقارب 0.30 شيقل للمتر المكعب، رغم أن تكلفة شراء المياه كانت أعلى من سعر البيع، دعماً للنشاط الزراعي وتعزيزاً لصمود المزارعين، وفق زعمها.

ووفق سلطة المياه، فقد بلغت المديونية المتراكمة على ملف مياه الأغوار الشمالية، وفق السجلات المالية والإدارية، نحو 62 مليون شيقل، مقارنة بنحو 30 مليون شيقل في نهاية عام 2016.