فنزويلا تستأنف علاقاتها رسميا مع “إسرائيل” بعد قطيعة لـ 17 عاما
شبكة قدس الإخبارية -

فلسطين المحتلة - شبكة قدس: أعلن الاحتلال الإسرائيلي وفنزويلا، اليوم الثلاثاء، استئناف العلاقات القنصلية بينهما، في بيان مشترك صدر عنهما.

يأتي ذلك في إطار مساع تقودها "إسرائيل" لتوثيق علاقاتها مع حكومات يمينية في أميركا اللاتينية، حيث واجهت واجهت أزمة دبلوماسية في أميركا اللاتينية منذ بدء الحرب على قطاع غزة، إذ اتخذت سبع دول في المنطقة إجراءات احتجاجية ضدها، شملت طرد سفراء واستدعاء ممثلين دبلوماسيين، بينما قطعت دول أُخرى علاقاتها الرسمية بالكامل.

وذكر البيان أن ذلك جاء "بعد محادثات جرت خلال الأسابيع والأيام الماضية بين وزير الخارجية في حكومة الاحتلال غدعون ساعر، ووزير الخارجية الفنزويلي فيليكس بلاسينسيا، حيث تم الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق تُمكّن من تقديم الخدمات القنصلية المتبادلة".

ويأتي الإعلان الرسمي في ظل مؤشرات متزايدة خلال الفترة الأخيرة على توجه فنزويلا نحو إعادة فتح قنوات التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي، بعد أكثر من 17 عامًا على قطع العلاقات بين الجانبين، إذ استقبلت كراكاس مؤخرًا مسؤولين ووفودًا إسرائيلية، إلى جانب انفتاح متزايد على ممثلي الجالية اليهودية في البلاد.

وسبق ذلك استقبال وزير الخارجية الفنزويلي فيلكس بلاسينسيا الحاخام الأكبر للرابطة الإسرائيلية الفنزويلية، في خطوة عكست تحولًا في موقف كراكاس، بالتزامن مع ما وصفته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغز بـ"الزمن السياسي الجديد"، في إطار إعادة ترتيب علاقات بلادها الخارجية.

وكانت فنزويلا قد عُرفت تاريخيًا بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للاحتلال الإسرائيلي، فيما تعززت هذه المواقف خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في ظل الحرب على قطاع غزة. إلا أن مؤشرات التقارب الحالي تعود إلى ما قبل التحركات الأخيرة، إذ عقدت رودريغز، التي كانت وزيرة للخارجية حينها، ووزير الخارجية الحالي بلاسينسيا اجتماعًا في مارس/آذار 2017 لبحث طلب فنزويلا إعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع الاحتلال.

وتزامنت التحولات في العلاقات مع الاحتلال مع تغيرات أوسع في السياسة الخارجية الفنزويلية، بينها إعادة افتتاح السفارة الأميركية، واستعادة العلاقات مع دول كانت قد قطعتها، إلى جانب حوار تجريه الحكومة مع المعارضة. وفي المقابل، شهد الشارع الفنزويلي تحركات رافضة للحضور والوفود الإسرائيلية، في مؤشر على استمرار الاعتراض الشعبي على أي تقارب مع الاحتلال.

ويأتي استئناف العلاقات القنصلية بين "إسرائيل" وكراكاس، بعد يوم من اعتراف كولومبيا بسيادة الاحتلال على الجولان السوري المحتل؛ إذ أعلنت بوغوتا، مساء الإثنين في بيان، أنه "نظرا لعدم الاستقرار الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط، ونظرا للأهمية الإستراتيجية للجولان بالنسبة لأمن إسرائيل، تعترف حكومة كولومبيا بسيادة إسرائيل على هذه المنطقة، وبحقها في حماية نفسها من التهديدات الخارجية".