"التعليم العالي" تناقش مستجدات مشروع تطوير برامج العلوم في مؤسسات التعليم العالي حسب النظام البولوني
شبكة راية الإعلامية -

عقدت وزارة التربية والتعليم العالي من خلال الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي، اليوم، ورشة عمل لمُناقشة مستجدات مشروع تطوير برامج العلوم في مؤسسات التعليم العالي حسب النظام البولوني في فلسطين والأردن (BASE).

وجرى خلال الورشة استعراض إنجازات المشروع ومخرجاته ومناقشة أنشطته المستقبلية، إلى جانب الاطلاع على تجارب الجامعات في تطوير برامجها الأكاديمية وفق النظام البولوني، إضافة إلى تسليم قرارات الاعتماد للبرامج التي استوفت متطلبات الاعتماد في خطوة تفتح الباب أمام انطلاق التدريس بهذه البرامج مع مطلع العام الدراسي المقبل، إذ تمزج هذه البرامج بين الجانبين الأكاديمي والمهني مما يُتيح للطلبة الانخراط في سوق العمل بسرعة.

وشارك في الورشة رئيس الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة د. معمر شتيوي، ومدير مكتب إيراسموس الوطني في فلسطين د. أمير خليل، وممثلو المشروع من جامعة النجاح الوطنية، والجامعة العربية الأمريكية، وجامعة فلسطين التقنية "خضوري".

ويُنفَّذ المشروع بالشراكة بين ثلاث جامعات فلسطينية وثلاث جامعات أردنية وجامعتين أوروبيتين، إضافة إلى اتحاد الجامعات العربية واتحاد جامعات البحر المتوسط، وبالشراكة الهيئة الوطنية الاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج "إيراسموس بلس".

وفي هذا السياق، أكد د. شتيوي أهمية المشروع في تطوير التعليم في فلسطين، مشيراً إلى أنَّ الوزارة اعتمدت ثلاثة برامج تعمل وفق نظام بولونيا، مع مواءمة المساقات ضمن السياق الفلسطيني، بعد جهود مشتركة في تطوير البرامج.

وأوضح أنَّ نظام بولونيا هو فلسفة تعليم لا تقوم على تعديل البرامج وتطويرها فحسب، وإنما تعمل أيضاً على تغيير منهجية التعليم والتدريب في فلسطين، بما يضمن الارتقاء بالمخرجات التعليمية، مُعرباً عن أمله في أن يتوسع المشروع لاحقاً ليشمل عدداً أكبر من الجامعات الفلسطينية، مؤكداً استعداد الوزارة للتعاون الكامل مع مختلف الجامعات لإنجاح المشروع وتعميم تجربته.

من جهته، أشار مدير مكتب إيراسموس+ في فلسطين د. أمير خليل إلى أهمية المشروع وتميّزه، لأنه يتواءم مع فكرة الصمود الفلسطيني للجامعات وتطوير عملها، معرباً عن أمله في الانطلاق إلى مستوى أوسع من الجامعات بالاستفادة من تجربة الجامعات الثلاث الشريكة.

وأكد خليل استعداد مكتب "إيراسموس بلس" للمشاركة في اللجان المختلفة، وصياغة التعليمات، وتقديم المساعدة في كل الظروف، مشدداً على أن المشروع يهدف إلى مواءمة البرامج التعليمية الفلسطينية مع الأنظمة الأوروبية مع الحفاظ على خصوصية التجربة الفلسطينية.

وأوضح منسق المشروع د. عبد الحليم خضر أن الفكرة نتجت عن التعاون بين الجامعات الثلاث مع هيئة الاعتماد والجودة الفلسطينية، لافتاً إلى أنَّ المشروع يُركِّز على تطوير العلوم في فلسطين والأردن بمشاركة 17 شريكاً من أربع دول مختلفة، تضم جامعات ووزارات تعليم عالٍ وهيئات اعتماد وضمان جودة ومؤسسات أكاديمية أوروبية ومنظمات إقليمية متخصصة.

وأشار خضر إلى أن النظام البولوني حقّق إنجازات كبيرة بعد تطبيقه في جامعات عالمية، وأن جوهر عمل المشروع كان توظيف هذا النظام بما يتوافق مع خصوصية الجامعات الفلسطينية والأردنية، لا استنساخه كما هو، مؤكداً البدء بتدريب أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات الفلسطينية لتطبيق البرامج الجديدة.

يُشار إلى أنَّ المشروع يحظى باهتمام يتجاوز حدود الجامعات الشريكة؛ إذ حصل على تصنيف الاتحاد من أجل المتوسط (UfM) تقديراً لأهميته الاستراتيجية وإسهامه المحتمل في التعاون الإقليمي وتطوير التعليم العالي، كما جرى إدراجه ضمن القائمة النهائية لجوائز "التايمز للتعليم العالي– العالم العربي 2026" في فئة "استراتيجية التعليم والتعلّم لهذا العام.



إقرأ المزيد