شبكة راية الإعلامية - 8/12/2026 2:33:25 PM - GMT (+2 )
تحت رعاية وحضور دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، نظم اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، بمشاركة غرفة التجارة الدولية وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من الممثلية السويسرية في الاراضي الفلسطينية ضمن برنامج تعزيز الصمود الاقتصادي (مسارات) ، فعالية «إعلان تأسيس غرفة التجارة الدولية – فلسطين»، بحضور رسمي ودبلوماسي واقتصادي رفيع المستوى، ومشاركة واسعة من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني وأصحاب الأعمال والشركاء الدوليين.
وجاءت الفعالية في أعقاب تصويت المجلس العالمي لغرفة التجارة الدولية بالإجماع ترحيباً بالمضي قدماً في تأسيس غرفة التجارة الدولية – فلسطين. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً للدعم الذي حظيت به المبادرة من فخامة الرئيس محمود عباس، ومن الحكومة الفلسطينية برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، وإيماناً بأهمية توفير منصة دولية فاعلة للقطاع الخاص الفلسطيني وتعزيز حضوره في منظومة التجارة والأعمال العالمية.
وافتتح الفعالية السيد عبده إدريس، رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، مؤكداً أن الإعلان عن تأسيس غرفة التجارة الدولية – فلسطين يمثل محطة وطنية واقتصادية مهمة، وخطوة عملية نحو تمكين مجتمع الأعمال الفلسطيني من الوصول إلى الشبكات والخبرات والخدمات الدولية التي توفرها غرفة التجارة الدولية.
وقال إدريس: «قبل أكثر بقليل من عام، التقيت في إسطنبول بالسيد جوليان كاسوم، نائب الأمين العام لغرفة التجارة الدولية لشؤون الشبكة، وتحدثنا آنذاك عن أهمية تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين. وما كان فكرة وطموحاً في ذلك اللقاء أصبح اليوم مساراً مؤسسياً حقيقياً يحظى بدعم وطني ودولي واسع».
وأضاف: «نريد لغرفة التجارة الدولية – فلسطين أن تكون مؤسسة جامعة وممثلة لمختلف مكونات القطاع الخاص، وأن تصبح بوابة الأعمال الفلسطينية إلى العالم، ومنصة تدعم الشركات الفلسطينية، وتوسع علاقاتها الدولية، وتفتح أمامها أسواقاً وفرصاً وشراكات جديدة».
ووجّه إدريس تحية خاصة إلى ممثلي الغرف التجارية ومؤسسات القطاع الخاص في قطاع غزة المشاركين عبر الاتصال المرئي، مشيداً بصمودهم وتمسكهم بدورهم الاقتصادي والوطني رغم الظروف الإنسانية والاقتصادية الكارثية التي يمر بها القطاع. كما أكد أن غزة ستبقى جزءاً أصيلاً من عملية تأسيس غرفة التجارة الدولية – فلسطين ومن رؤيتها وعملها المستقبلي.
وشهدت الفعالية عرض رسالة مصورة من السيد جون دبليو. إتش. دينتون، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، أكد فيها التزام الغرفة بدعم عملية تأسيس غرفة التجارة الدولية – فلسطين، وأهمية انضمام مجتمع الأعمال الفلسطيني إلى شبكة غرفة التجارة الدولية التي تضم ملايين الشركات والمؤسسات في أكثر من 170 دولة.
كما شارك السيد جوليان كاسوم في الفعالية عبر الاتصال المرئي، مؤكداً أهمية استكمال الخطوات المؤسسية المطلوبة وبناء لجنة وطنية فاعلة وشاملة، قادرة على تمثيل القطاع الخاص الفلسطيني والاستفادة من منظومة غرفة التجارة الدولية وخبراتها العالمية.
ومن جانبه، قال السيد جاكو سيلييرز، الممثل الخاص للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، "يمثل تأسيس غرفة التجارة الدولية في فلسطين خطوة استراتيجية نحو تعزيز حضور القطاع الخاص الفلسطيني وربطه بصورة أوسع بالأسواق والشبكات الاقتصادية العالمية، حيث نؤمن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن تعزيز الصمود الاقتصادي يتطلب بيئة مؤسسية تمكّن القطاع الخاص من النمو والمنافسة والوصول إلى أسواق وفرص جديدة، ومن خلال شراكتنا مع الحكومة الفلسطينية ومؤسسات القطاع الخاص وشركائنا الدوليين.
وفي كلمته، أكد دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى أن تأسيس غرفة التجارة الدولية – فلسطين خطوة مهمة لتعزيز انفتاح الاقتصاد الوطني ووصول القطاع الخاص إلى الأسواق والخبرات العالمية، وأوضح أن هذا الانفتاح يأتي بالتوازي مع بناء اقتصاد أكثر اعتماداً على قدراته وإنتاجه المحلي، وأكثر قدرة على التصدير وجذب الاستثمار ونقل التكنولوجيا، وأشار إلى أن الحكومة تعمل، بتوجيه من الرئيس محمود عباس، على خمسة مسارات متوازية ومتكاملة لبناء الاقتصاد الفلسطيني، يتمثل المسار الأول في تحسين وتعزيز إدارة المالية العامة، والثاني في تطويق آثار العلاقة الاقتصادية غير المتوازنة مع الجانب الإسرائيلي، ويركز المسار الثالث على ترسيخ سيادة القانون وتحسين بيئة الأعمال، أما المسار الرابع فيشمل تنفيذ محفظة من المشاريع التنموية الاستراتيجية، فيما يقدم المسار الخامس خارطة طريق لعمل الحكومة في قطاع غزة، وأكد أن القطاع الخاص شريك أساسي في عملية البناء الاقتصادي، ودوره تحويل البيئة التشريعية والمؤسسية والبنية التحتية إلى استثمارات وإنتاج وصادرات وفرص عمل، وأشار إلى أهمية غرفة التجارة الدولية – فلسطين باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز هذا الدور وربط الاقتصاد الفلسطيني بالأسواق العالمية.
وتضمنت الفعالية عرضاً تعريفياً حول غرفة التجارة الدولية ودورها العالمي، والخدمات التي تقدمها لمجتمع الأعمال في مجالات المناصرة والسياسات التجارية، والمعايير والممارسات الدولية، والتدريب، والتحكيم وتسوية النزاعات، وتسهيل التجارة، وبناء العلاقات والشراكات الدولية. كما استعرض العرض المراحل التي مر بها مسار تأسيس غرفة التجارة الدولية – فلسطين، ودور اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، والمؤسسات المؤسسة، والشركاء الوطنيين والدوليين في هذا المسار.
وسلطت الفعالية الضوء على عدد من المبادرات الاستراتيجية المرتبطة بتعزيز حضور القطاع الخاص الفلسطيني دولياً، وفي مقدمتها مبادرة وصول فلسطين للسوق الموحدة في دول منظمة التعاون الإسلامي، التي تهدف إلى دعم الاعتراف بالمواصفات والشهادات الفلسطينية وتسهيل دخول المنتجات الوطنية إلى أسواق جديدة، إلى جانب مبادرة PalConnect الرامية إلى بناء شبكة اقتصادية تربط الشركات الفلسطينية برجال وسيدات الأعمال الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم.
ودعا السيد عبده إدريس المؤسسات الوطنية، واتحادات القطاع الخاص، والغرف التجارية، والشركات، وأصحاب الأعمال والرياديين الفلسطينيين إلى المشاركة الفاعلة في بناء غرفة التجارة الدولية – فلسطين، والمساهمة في صياغة أولوياتها وبرامجها، بما يضمن قيام مؤسسة مهنية وشاملة تعكس تنوع الاقتصاد الفلسطيني وتطلعات مجتمع الأعمال.
ومن المتوقع أن تسهم غرفة التجارة الدولية – فلسطين، بعد استكمال إجراءات تأسيسها واعتمادها النهائي، في تعزيز تمثيل مجتمع الأعمال الفلسطيني دولياً، وربطه بالشبكة العالمية لغرفة التجارة الدولية، وتوفير منصة للتأثير في السياسات والمعايير التجارية الدولية، إلى جانب دعم الشركات الفلسطينية في الوصول إلى المعرفة والأسواق والشراكات والفرص الاستثمارية العالمية.
إقرأ المزيد


