رغم إجرائها دون توافق.. حماس تعلن مشاركتها في الانتخابات ضمن أوسع ائتلاف وطني
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة قدس الإخبارية: أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس دائرة العلاقات الوطنية فيها، حسام بدران، أن الحركة ستشارك في الانتخابات التشريعية ضمن "أوسع ائتلاف وطني ممكن"، كاشفا عن لقاءات ومشاورات مكثفة تجري منذ أكثر من شهر مع مختلف القوى والفعاليات الوطنية لتشكيل قائمة موحدة.

وأوضح بدران، اليوم الأربعاء، أن المشاورات شملت حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والمبادرة الوطنية الفلسطينية، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إلى جانب شخصيات وطنية ومؤتمرات شعبية وكتل ناشئة.

وأكد أن حماس "ليس لديها أي فيتو على أي مكون فلسطيني"، بهدف الوصول إلى برنامج سياسي متوافق عليه بالحد الأدنى، مشدداً على أن الحركة تسعى إلى توسيع دائرة المشاركة في الانتخابات.

ويأتي إعلان المشاركة، وفق بدران، رغم انتقاد الحركة لإجراء الانتخابات دون توافق وطني، إذ اعتبر أن الدعوة إليها جاءت متأخرة قانونياً نحو عقدين، وأن القيادة الفلسطينية "تفردت" في اختيار التوقيت والآليات، بخلاف تجربتي عامي 2006 و2021 اللتين قامتا، وفق قوله، على توافق وطني وتفاهمات تفصيلية.

ورأى بدران أن الانتخابات تمثل "فرصة تاريخية" لإحداث تغيير في الحالة الفلسطينية وإنهاء ما وصفها بـ"حالة التفرد في القرار الوطني" المستمرة منذ عقدين، مؤكداً أن حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي هو "حق أصيل وقهري".

وأوضح أن الهدف من التكتل الواسع هو الوصول إلى مجلس تشريعي يمثل قاعدة وطنية تؤمن بالمشاركة وتلبي احتياجات الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إغاثة قطاع غزة وتقديم المساعدات العاجلة وإطلاق عملية الإعمار، إلى جانب إسناد الضفة الغربية ومعالجة الأوضاع المالية والتصدي للهجمة الاستيطانية ودعم مخيمات اللجوء.

وأضاف أن البرنامج يشمل أيضاً الملفات الوطنية، وفي مقدمتها استعادة حقوق الشهداء والأسرى وحفظ كرامة عائلاتهم، وضمان وطنية ملف التعليم بعيداً عن الضغوط الخارجية.

وفي السياق، رفض بدران مبدأ فرض شروط سياسية على المشاركة أو إلزام الأطراف ببرنامج سياسي محدد، قائلاً إن حماس ومعها غالبية الفصائل والكتل الانتخابية ترفض هذا المبدأ، مشيراً إلى توجهات لدى لجنة الانتخابات والقضاء الفلسطيني لضمان حرية الشعب في اختيار برنامجه السياسي.

وأكد أن الحركة تتعامل مع الإجراءات الانتخابية "بموضوعية وواقعية"، عبر لجانها القانونية والتواصل مع مختلف القوى الفلسطينية، لضمان عدم تحول الإجراءات إلى عقبة أمام مشاركة أي طرف.

وشدد بدران على أن حماس "ليست حركة هامشية"، مؤكداً أن الحركة، رغم ما تعرضت له من اغتيالات وملاحقات منذ "طوفان الأقصى"، ما تزال "أصيلة ومتجذرة في الشعب"، وأن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني لا يمكن أن تتم دون حضورها.

وفي سياق آخر، قال بدران إن حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو أطلقت ما وصفه بـ"شعار حسم الصراع مع الشعب الفلسطيني"، ولا سيما في الضفة الغربية، محذراً من أن الدم الفلسطيني قد يتحول، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إلى أداة للدعاية لدى مختلف الأحزاب الإسرائيلية.

وأكد الحاجة إلى استراتيجية وطنية فلسطينية تتجاوز المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن حماس تعمل مع القوى والفصائل الفلسطينية على ذلك، فيما شدد على أن القدس والمسجد الأقصى يمثلان "لب الصراع وعنوان القضية الفلسطينية"، وأنهما على سلم أولويات الحركة في حراكها السياسي.