بعد حصار البلدة لـ3 أيام.. جيش الاحتلال يقتحم قصرة لإخلاء بؤرة استيطانية
شبكة قدس الإخبارية -

رام الله - شبكة قدس: اقتحمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، وأغلقتها بالكامل، بالتزامن مع محاولاتها إخلاء بؤرة استيطانية جديدة أقامها مستوطنون بين منازل المواطنين في منطقة رأس العين.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن الاحتلال نشر مئات الجنود في البلدة ومنع حركة المواطنين، بذريعة إخلاء البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون خلال الأيام الماضية.

وبحسب القناة 15 العبرية، أخلت قوات الاحتلال صباح اليوم البؤرة الاستيطانية الجديدة التي أقامها مستوطنون في محيط منازل فلسطينية في البلدة.

وجاء إخلاء البؤرة بعد ثلاثة أيام من فرض عشرات المستوطنين حصارًا على عدد من منازل المواطنين في منطقة رأس العين، عقب إقامة خيمة ومنشآت مؤقتة بين المنازل، وإغلاق الطرق المؤدية إليها بالحجارة والصخور.

وأفاد أهالي المنطقة بأن الحصار عزل عائلات فلسطينية داخل منازلها، ومنع وصول المواد الغذائية والمياه والأدوية إليها، بالتزامن مع قطع خطوط المياه والكهرباء، فيما تمكنت مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر في إحدى المرات من الوصول إلى المنطقة لإخلاء طفلة احتاجت إلى رعاية طبية وإدخال كمية من الطعام.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من تحول الاعتداءات إلى حصار ممتد يهدف إلى عزل العائلات الفلسطينية ودفعها إلى مغادرة منازلها، مشيرة إلى أن المستوطنين يسعون إلى تثبيت وجودهم في المنطقة وتحويله إلى بؤرة استيطانية دائمة.

وأوضحت الهيئة أن المنازل المستهدفة تعود لعائلات يوسف عبد السلام، ورزق أبو ريدة، ولؤي أبو ريدة، مشيرة إلى أن محاولات اقتحام المنازل والاستيلاء عليها بدأت قبل نحو أربعة أشهر، ما دفع أفراد العائلات إلى التناوب على الإقامة فيها لمنع الاستيلاء عليها.

وتعد منطقة جبل رأس العين ذات أهمية جغرافية بسبب موقعها المرتفع وإشرافها على مساحات واسعة، فيما قال رئيس بلدية قصرة إن محاولات إقامة بؤرة استيطانية في الموقع تكررت ثماني مرات.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من أن ما يجري في قصرة يعكس تصاعدًا في أساليب الاستيطان والاعتداء على الفلسطينيين، عبر حصار المنازل وإغلاق الطرق وقطع الخدمات ومنع الوصول إلى الأراضي، بما يهدد بقاء العائلات في منازلها.

وسبق أن استولى مستوطنون في قرية جالود المجاورة على منزل عائلة فلسطينية في 22 تموز/يوليو الماضي، بعد حصاره لأكثر من ثلاثة أشهر، في واقعة اعتبرتها الهيئة نموذجًا لما قد تؤول إليه محاولات حصار المنازل في قصرة.

وفي السياق، حذر مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي من مساعٍ لتهجير عائلات فلسطينية والاستيلاء على منازلها في قصرة، معتبرًا أن ما يجري يأتي ضمن تصاعد أوسع لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 12,506 اعتداءات للمستوطنين خلال الفترة الممتدة من 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى 30 حزيران/يونيو 2026، أسفرت عن استشهاد 52 فلسطينيًا وإحراق مئات الممتلكات والحقول.

وخلال تموز/يوليو الماضي، وثقت الهيئة 798 اعتداء نفذها المستوطنون، ضمن 2256 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية.