وكالة شمس نيوز - 8/13/2026 11:17:19 AM - GMT (+2 )
شمس نيوز - لندن
تواجه الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة اختباراً جديداً، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خطة سلام أميركية من 15 بنداً، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وبحسب تقرير نشره موقع «ميدل إيست مونيتور»، فإن موقف نتنياهو يثير شكوكاً بشأن مدى جدية إسرائيل في الالتزام بأي تفاهمات جديدة، ولا سيما أن الخطة المدعومة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من قطاع غزة، وتهيئة الظروف أمام انتقاله إلى إدارة فلسطينية.
وكان ترامب قد وصف في 30 يوليو/تموز التفاهم الذي جرى التوصل إليه مع حركة حماس بأنه «خطوة هائلة» باتجاه السلام، فيما أعلنت الحركة استعدادها لتنفيذ الخطة تحت رقابة دولية. غير أن نتنياهو أعلن، قبيل اجتماع حكومته في 9 أغسطس/آب، أن إسرائيل لا تقبل الوثيقة المطروحة.
ويربط التقرير الرفض الإسرائيلي بالحسابات السياسية الداخلية لنتنياهو، في ظل اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وسط مؤشرات على تراجع ائتلافه اليميني أمام أحزاب المعارضة وفق استطلاعات الرأي.
وفي المقابل، يتعرض نتنياهو لضغوط متزايدة من حلفائه في اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذان يدفعان باتجاه توسيع العمليات العسكرية وإعادة احتلال قطاع غزة.
ولا تقتصر تداعيات رفض الخطة على الجوانب السياسية والعسكرية، إذ ينعكس استمرار الحرب والمفاوضات المتعثرة بصورة مباشرة على الوضع الإنساني في القطاع. وكانت الخطة تتضمن إدخال كميات عاجلة من الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والكهرباء، من دون قيود، في وقت لا تزال فيه الإمدادات التي تصل إلى غزة محدودة للغاية.
ويرى التقرير أن استمرار المفاوضات بالتوازي مع العمليات العسكرية يمنح إسرائيل هامشاً زمنياً لمواصلة الضغط العسكري والإنساني، فيما تبدو فرص التوصل إلى اتفاق نهائي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة محدودة، في ظل اتساع الخلافات حول مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.
ويخلص التقرير إلى أن مصير أي اتفاق محتمل سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي على ممارسة ضغط فعلي لضمان تنفيذ إسرائيل لأي التزامات يتم التوصل إليها، بدلاً من تحول المفاوضات إلى مسار مفتوح يسمح بتأجيل القرارات واستمرار الحرب.
إقرأ المزيد


