شبكة قدس الإخبارية - 8/13/2026 12:15:21 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: اقتحم 584 مستوطنًا، صباح اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية جماعية في باحاته، عشية بداية "الشهر العبري"، وسط تشديد إجراءات الاحتلال بحق المصلين الفلسطينيين.
وأفادت مصادر مقدسية بأن مجموعات المستوطنين بدأت اقتحاماتها منذ نحو الساعة السادسة والنصف صباحًا، عبر باب المغاربة، يتقدمها عضو الكنيست المتطرف يهودا غليك، وتمركزت في المنطقة الشرقية من المسجد، قبالة قبة الصخرة المشرفة.
وشهدت الاقتحامات أداء صلوات وطقوس تلمودية في أرجاء مختلفة من المسجد، فيما أدخل المستوطنون أدوات وملابس خاصة بطقوسهم، من بينها شال الصلاة "التاليت"، كما أدوا ما يسمى "بركة الكهنة"، ومارسوا طقوس "الانبطاح الجماعي"، ورفعوا العلم الإسرائيلي قبالة قبة الصخرة.
مستوطنًا يرفع علم الاحتلال أمام قبة الصخرة خلال اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى pic.twitter.com/2jF7HzyZ0g
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn)
كما نظّم المستوطنون حلقات رقص وغناء وتصفيق بصوت مرتفع، بالتزامن مع تلقيهم شروحات حول "الهيكل" المزعوم، في مشهد يعكس تصاعدًا في طبيعة الاقتحامات ومحاولات فرض الطقوس اليهودية داخل المسجد.
وفي المقابل، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق الفلسطينيين، وانتشرت عند أبواب المسجد الأقصى، وعرقلت وصول المصلين، كما أوقفت مركبات ودراجات ودققت في هويات المواطنين، خاصة في منطقة باب الأسباط.
استباحة علنية.. مستوطنون ينبطحون خلال أداء طقوس تلمودية تزامنا مع اقتحام المسجد الأقصى المبارك pic.twitter.com/FXUPausFvm
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn)
وتأتي اقتحامات اليوم ضمن اقتحامات ينفذها المستوطنون للمسجد الأقصى بصورة شبه يومية من الأحد إلى الخميس، على فترتين صباحية وبعد الظهر، بحماية شرطة الاحتلال، بالتزامن مع فرض قيود على دخول الفلسطينيين والتضييق عليهم.
وتندرج هذه الاقتحامات في سياق تصعيد متواصل داخل المسجد الأقصى والقدس المحتلة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، إذ تصاعدت خلال هذه الفترة محاولات المستوطنين إدخال طقوسهم إلى المسجد وفرض وقائع جديدة داخله، بالتوازي مع تشديد القيود على المصلين الفلسطينيين.
وتحوّلت الأعياد والمناسبات اليهودية إلى محطات لتكثيف الاقتحامات وتنظيم الطقوس العلنية داخل الأقصى، بحماية قوات الاحتلال، في وقت يجري فيه التضييق على الفلسطينيين ومنع أعداد منهم من الوصول إلى المسجد.
ويحذر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الممارسات يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقائم في المسجد الأقصى، وصولًا إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه، عبر تخصيص أوقات ومساحات لاقتحامات المستوطنين وطقوسهم، مقابل تقييد وجود المصلين الفلسطينيين.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


