قصرة تحت الحصار.. 3 منازل محاصرة ومئات الجنود يحولون 8 منازل لثكنات عسكرية
شبكة قدس الإخبارية -

خاص - شبكة قُدس: تعيش بلدة قصرة جنوب نابلس، منذ أيام، حالة من التصعيد من قبل قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه، في ظل استمرار محاصرة ثلاثة منازل في منطقة رأس العين منذ صباح الأحد الماضي وحتى اللحظة، ومنع الأهالي من الوصول إليها أو تقديم المساعدة لسكانها، بالتزامن مع اقتحام واسع للبلدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي لـ "شبكة قُدس"، إن ثلاثة منازل في منطقة رأس العين لا تزال محاصرة منذ صباح الأحد وحتى اليوم الخميس، موضحًا أن عشرات المستوطنين ينتشرون في محيط المنطقة ويغلقون الطرق المؤدية إلى المنازل، ما يحول دون وصول الأهالي إليها لمساندة سكانها أو إيصال الاحتياجات الأساسية لهم.

وأضاف وادي أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة صباح الخميس عند نحو الساعة السابعة، بمشاركة أكثر من 600 جندي، وأغلقت جميع المحال التجارية والمراكز الطبية داخل قصرة، وفرضت قيودًا على حركة السكان، ضمن ما وصفه بمنع تجول جزئي في البلدة.

وخلال الاقتحام، استولت قوات الاحتلال على ثمانية منازل وأخلت سكانها منها، قبل تحويلها إلى ثكنات عسكرية واستخدامها من قبل الجنود، وفق رئيس البلدية.

وأوضح أن منزلين لا يزالان حتى اللحظة مستخدمين كثكنات عسكرية، بعد إخلائهما من سكانهما، فيما تواصل قوات الاحتلال وجودها داخل البلدة ومحيطها.

وبالتوازي مع ذلك، لا يزال المستوطنون يحاصرون المنازل الثلاثة ويتواجدون في منطقة رأس العين، رغم إبلاغ الأهالي سابقًا بإخلاء البؤرة المقامة في المنطقة، بحسب وادي، الذي أكد أن عشرات المستوطنين يواصلون إغلاق الطرق ومنع السكان من الوصول إلى المنازل المحاصرة.

حصار المنازل الثلاثة

وأشار رئيس البلدية إلى أن المنازل الثلاثة في رأس العين معزولة بشكل كامل، مؤكدًا أن البلدية والأهالي غير قادرين على الوصول إليها حتى اللحظة بسبب انتشار المستوطنين وإغلاق الطرق المؤدية إليها.

وقال إن البلدية سبق أن نسقت مع الصليب الأحمر لإخلاء سيدة وابنتيها، من المنطقة المحاصرة، وتمكنت من إيصال بعض المساعدات إلى العائلات الموجودة في جبل رأس العين، فيما يجري حاليًا التنسيق مع الصليب الأحمر لإعادتهم إلى منزلهم المحاصر في المنطقة.

وأكد وادي أن البلدية تتابع أوضاع العائلات المحاصرة بصورة مستمرة، في ظل صعوبة الوصول إليها، مشيرًا إلى وجود تواصل مع محافظة نابلس بشأن تقديم مساعدات، جرى إرسال جزء منها إلى أقارب العائلات بانتظار أي انفراجة تسمح بإيصالها إلى المحاصرين.

كما تواصل البلدية، وفق وادي، التنسيق مع الصليب الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) للضغط من أجل القيام بدورهما تجاه العائلات المحاصرة وتسهيل وصول المساعدات إليها.

مخاوف من تكرار سيناريو عائلة الطوباسي

ويرى وادي أن استمرار الحصار لأيام يثير مخاوف من أن يكون الهدف النهائي الاستيلاء على المنازل المحاصرة وإجبار سكانها على مغادرتها، مستشهدًا بما حدث مع منزل عائلة الطوباسي قبل نحو شهر.

وقال إن البلدية والأهالي يدركون خطورة هذا السيناريو ويحاولون، إلى جانب الجهات المعنية، تقديم أكبر قدر ممكن من الدعم للأهالي وتعزيز صمودهم في منازلهم.

وأكد أن البلدية على تواصل مستمر مع العائلات المحاصرة، وأنها تعمل على دعم بقائها، مشددًا على أن سكان المنازل الثلاثة متمسكون بالبقاء فيها رغم الظروف الصعبة، ولا يفكرون في الرحيل عنها.

وأضاف أن العائلات تعاهدت على البقاء في منازلها مهما كانت الصعوبات، وأنهم "لن يخرجوا من منازلهم سوى شهداء".

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه قصرة ومناطق محيطة بها لتصعيد متواصل من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، وسط مخاوف من تحول الحصار المفروض على المنازل الثلاثة إلى خطوة تمهّد لفرض واقع جديد على الأرض والاستيلاء عليها.