شبكة قدس الإخبارية - 8/13/2026 7:08:21 PM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: حذرت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية من أن الوضع في الضفة الغربية أشبه بـ"برميل بارود" جراء عنف المستوطنين بحق الفلسطينيين، فيما يرفض ضباط جيش الاحتلال ردع المعتدين خشية على مستقبلهم العسكري، في الوقت الذي يقود فيه المستوطنون بشكل فعلي وعلى أرض الواقع العمليات العسكرية في الضفة.
وقال مصدر أمني رفيع المستوى لصحيفة "هآرتس" العبرية، إن "الضفة الغربية بأكملها تقف على برميل بارود قد ينفجر في أية لحظة".
وأضاف أن "أعمال العنف المستمرة التي يرتكبها المستوطنون في المنطقة وليس فقط في بلدة قصرة جنوبي محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية، ترهِق قوات الاحتلال التي تحمي الهجمات إلى أقصى حد".
وأكد أن "سلوك القيادة العسكرية العليا في الميدان يُظهر عجزًا متعمّدًا عن مواجهة المستوطنين".
ونقلت الصحيفة عن مصادر في قيادة المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال، قولها إن هناك "حالة من الشلل في صفوف القيادة الذين يخشون اتخاذ أية خطوة ضد المستوطنين قد تُفسَر على أنها ذات دوافع سياسية".
وبحسب قولهم، "يبدأ الشلل من قائد القيادة اللواء آفي بلوت، مرورا بقائد الفرقة، وصولا إلى قادة الألوية".
وأضافت المصادر أن "العديد من الضباط المرشحين للترقية يفضلون تجنب اتخاذ إجراءات حازمة ضد المستوطنين خشية أن يضر ذلك بمستقبلهم العسكري".
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن واشنطن طالبت "إسرائيل" بتوضيحات حول عنف المستوطنين بحق فلسطينيين في بلدة قصرة.
ووفق الصحيفة، قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية خلال محادثات مع مسؤولين إسرائيليين، إنهم "مصدومون" وتساءلوا عن خلفياتها.
وتابعت قائلة: طرح الأمريكيون تساؤلات صعبة حول ما إذا كانت هناك فوضى وكيف يعقل أن يستمر إرهاب المستوطنين
فيما قالت قناة "كان" العبرية، إن "عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في مواجهة المستوطنين في بلدة قصرة يثير قلق الإدارة الأمريكية".
وأشارت إلى أن البيت الأبيض انشغل الأربعاء بالأحداث "بعدما خلص مقربون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إسرائيل لا تتخذ إجراءات ضد أعمال العنف في القرية".
وقالت إنه "من المقرر أن يجري مسؤول كبير في البيت الأبيض اتصالا مع مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن القضية".
وأفادت القناة 12 العبرية بأن البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون بالقرب من منازل عائلتين فلسطينيتين، تم إخلاؤها صباح الأربعاء، إلا أنها ذكرت أن المستوطنين عادوا بأعداد كبيرة وأقاموها بعد ذلك بساعات.
وتواصل 3 عائلات فلسطينية، لليوم الخامس على التوالي، العيش في عزلة داخل منازلها في قصرة، بعدما نصب مستوطنون خياما وأغلقوا الطريق المؤدي إليها، في خطوة تهدف إلى إجبارهم على مغادرة منازلهم.
وحذرت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، من أن محاولات تهجير العائلات الفلسطينية والاستيلاء على منازلها في قصرة تأتي ضمن تصاعد ما وصفته بـ"التطهير العرقي" في الضفة الغربية.
ولفتت المنظمة إلى أن "إسرائيل هجّرت منذ أكتوبر 2023، 64 تجمعا فلسطينيا بالكامل وأجزاء من 15 تجمعا آخر، ما أدى إلى تهجير أكثر من 4 آلاف و800 فلسطيني، بينهم أكثر من 2300 قاصر".
وفي 22 يوليو الماضي، استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود المجاورة، بعد حصاره لأكثر من ثلاثة أشهر.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


