شبكة قدس الإخبارية - 8/14/2026 2:59:19 PM - GMT (+2 )
رام الله - قدس الإخبارية: أعلن وزير الحرب يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٦، توجيه جيشه لنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة من الجيش إلى شرطة الاحتلال، في خطوة تأتي في ظل تصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.
وقال كاتس إن الخطوة تهدف إلى نقل المسؤولية عن إنفاذ القانون في القضايا المدنية داخل المستوطنات إلى الشرطة، بما يفصل، وفق قوله، بين المهام الأمنية التي يتولاها الجيش والمهام المرتبطة بإنفاذ القانون.
وجاء القرار وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياته، واعتباره إجراءً عملياً لتكريس السيطرة الإسرائيلية على المستوطنات وتهيئة الأرضية لضم أجزاء من الضفة الغربية.
وقالت حركة حماس إن نقل الصلاحيات التنفيذية المتعلقة بالمستوطنين من جيش الاحتلال إلى الشرطة يمثل "خطوة خطيرة على طريق فرض الضم الفعلي"، وتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر فرض قوانين الاحتلال عليها، في انتهاك للقانون الدولي الذي يجرّم الاستيطان.
وحذرت الحركة من أن نقل هذه الصلاحيات إلى شرطة الاحتلال الخاضعة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لا يمكن فصله عن سياسة حكومة الاحتلال الرامية إلى تعزيز الاستيطان وفرض وقائع جديدة في الضفة، وتوفير الغطاء ومزيد من الحماية لاعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
وأشارت حماس إلى أن القرارات المتسارعة لحكومة الاحتلال تستهدف تغيير الوضع القانوني والسياسي للضفة الغربية، وفرض مخططات الضم والتهويد، وتقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، مؤكدة ضرورة التصدي لهذه الإجراءات "بكل الوسائل".
ودعت الحركة الدول العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى تحرك سياسي ودبلوماسي عاجل لمواجهة مخططات الضم والاستيطان والضغط لوقفها.
كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما، وعدم الاكتفاء بمواقف الإدانة، واتخاذ خطوات عملية لوقف مخططات الاحتلال ومحاسبته على انتهاكاته، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن إعلان كاتس نقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية داخل المستوطنات إلى شرطة الاحتلال يعني عملياً "إلغاء الخط الأخضر إدارياً وقانونياً بالنسبة للمستوطنين"، ودمج المستوطنات بالداخل المحتل وتثبيت ضم فعلي للضفة الغربية.
وأضافت الحركة أن القرار يضرب بعرض الحائط اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334، ويكشف، وفق تعبيرها، "أوهام الذين راهنوا على التسوية مع الكيان الغاصب، والذين روجوا للتطبيع معه بزعم حماية الحقوق الفلسطينية".
وطالبت الجهاد الإسلامي المحكمة الجنائية الدولية بالتحرك لملاحقة وزير جيش الاحتلال والمسؤولين الإسرائيليين الذين تواصل الحركة اتهامهم بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان.
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن قرار كاتس يعني "البدء الفعلي بضم الضفة الغربية المحتلة"، معتبراً أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة يرفع يد الجيش عن المستوطنين ويحد من قدرته على لجم اعتداءاتهم.
ورأى البرغوثي أن نقل هذه الصلاحيات إلى الشرطة الخاضعة لبن غفير يعني عملياً تمكين الأخير من التحكم بملف المستوطنين، متوقعاً ألا تستخدم الشرطة صلاحياتها لمنع اعتداءاتهم على الفلسطينيين.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع إجراءات إسرائيلية متسارعة لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع قانونية وإدارية جديدة على الأرض.
بدوره، أدان نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ قرار كاتس، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، ومحاولة جديدة لفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكريس ضم الأراضي الفلسطينية.
وشدد الشيخ على أن الاستيطان بجميع أشكاله غير شرعي، مؤكداً أنه لا سيادة للاحتلال على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وطالب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته ووقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، وإلزام الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


