شبكة قدس الإخبارية - 8/14/2026 2:59:20 PM - GMT (+2 )
واشنطن - قدس الإخبارية: أفاد موقع أكسيوس بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجنب إظهار دعم علني لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في وقت تتراجع فيه حظوظ ائتلافه الحاكم وتتسع الخلافات بين الرجلين بشأن عدد من الملفات الإقليمية.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أن ترمب، رغم تقديره الشخصي لنتنياهو، يشعر بإحباط متزايد من قراراته وسياساته خلال الأشهر الأخيرة، فيما قال مقربون من الرئيس الأميركي إنه وصف نتنياهو بأنه «أسوأ عدو لنفسه».
وبحسب أكسيوس، توقع عدد من مستشاري ترمب، خلال الأسابيع الأولى من الحرب مع إيران، أن يقدم الرئيس الأميركي دعما انتخابيا واضحا لنتنياهو، لكن تطورات الحرب وتباين المصالح والأولويات بين الجانبين قللا من هذا الاحتمال، مع تصاعد الخلافات بشأن ملفات إيران ولبنان وقطاع غزة.
وفي هذا السياق، قال مسؤول أميركي إن نتنياهو أجرى الأسبوع الماضي اتصالا هاتفيا مع جاريد كوشنر، مبعوث ترمب، تعهد خلاله بمنح فرصة لخطة «مجلس السلام» الخاصة بغزة، رغم تحفظاته عليها، كما تعهد بالحد من الهجمات على القطاع تمهيدا لبدء إجراءات نزع السلاح.
وذكر «أكسيوس» أن البيت الأبيض ينظر إلى الانتقادات العلنية التي يوجهها نتنياهو للخطة باعتبارها مناورة مرتبطة بالحملة الانتخابية أكثر من كونها تحولا في السياسة الرسمية، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تركز حاليا على التزام الحكومة الإسرائيلية بخطوات خفض التصعيد في غزة.
تراجع حظوظ نتنياهو
وتأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجع حظوظ ائتلاف نتنياهو، إذ تتراوح التقديرات بين 49 و53 مقعدا، مقابل 67 و70 مقعدا لأحزاب المعارضة، ما يبقي ائتلافه دون الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.
كما أظهرت عدة استطلاعات تقدم رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على نتنياهو في عدد من المؤشرات الانتخابية.
في المقابل، يراهن نتنياهو على منع خصومه من تشكيل ائتلاف بديل، بما قد يسمح له بالبقاء على رأس حكومة تصريف أعمال لفترة إضافية إذا تعذر تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.
وأشار التقرير إلى أن عددا من قادة المعارضة، بينهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لبيد، أعربوا عن مخاوفهم من احتمال تدخل ترمب لمصلحة نتنياهو، ونقلوا عبر قنوات غير رسمية رسائل إلى الرئيس الأميركي ومساعديه، دعوا فيها إلى الحفاظ على الحياد في الانتخابات.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن شخصيات بارزة في المعارضة بعثت برسائل مماثلة إلى ترمب وفريقه عبر أصدقاء مشتركين ومتبرعين وحلفاء سياسيين، مطالبة بعدم الانحياز إلى أي طرف.
ورغم إشادة ترمب المتكررة بنتنياهو ووصفه بأنه «رئيس وزراء ممتاز في زمن الحرب»، فإنه امتنع في مناسبات عدة عن إعلان تأييده له بشكل مباشر عندما سئل عن موقفه من الانتخابات المقبلة.
كما أفادت مصادر إسرائيلية بأن ترمب طرح خلال لقاء خاص مع نتنياهو فكرة العفو عنه، لكنه لم يتناول هذه المسألة علنا منذ أشهر.
ويرى مسؤولون أميركيون أن نتائج الانتخابات ستكون ذات أهمية مباشرة لأجندة ترمب في الشرق الأوسط، خصوصا خططه المتعلقة بغزة، ومساعي التهدئة بين الاحتلال ولبنان، والمحادثات الإقليمية الأوسع، بما فيها الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقات سلام بين الاحتلال ودول في المنطقة.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن البيت الأبيض «لن يكرر أخطاء الماضي»، ولن يسمح للسياسة الداخلية في الاحتلال بعرقلة أجندته الإقليمية.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


