تصاعد الملاحقات الأمنية بالضفة.. أجهزة السلطة تستدعي 4 ناشطات في جنين
شبكة قدس الإخبارية -

جنين – قدس الإخبارية: تواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية حملات الاستدعاء والملاحقة، مع توثيق استدعاء أربع ناشطات مجتمعيات في جنين والتحقيق معهن، في وقت تستمر فيه احتجازات طاولت أسرى محررين في محافظات عدة، وسط انتقادات حقوقية وشعبية متصاعدة.

وقالت مجموعة «محامون من أجل العدالة» إنها تتابع بقلق استدعاء الأجهزة الأمنية في جنين أربع ناشطات ينشطن في مجالات التعليم والعمل المجتمعي والديني، وإخضاعهن للتحقيق بشأن طبيعة أنشطتهن الميدانية والتعليمية.

وأوضحت المجموعة، في بيان، أن الإجراءات الأمنية لم تقتصر على الناشطات، بل شملت أيضًا استدعاء أفراد من عائلاتهن، في خطوة اعتبرتها ضغطًا إضافيًا عليهن وعلى أسرهن.

وبحسب المجموعة، شملت الإجراءات كذلك مصادرة هواتف محمولة وحواسيب شخصية، إلى جانب مبالغ مالية ومقتنيات خاصة، من دون توضيح الأساس القانوني لهذه المصادرات.

وأكدت «محامون من أجل العدالة» أن ملاحقة النساء على خلفية نشاطهن المجتمعي أو ربطه بانتماءات ومواقف سياسية مفترضة لعائلاتهن يمثل مساسًا بالحقوق والحريات العامة، محذرة من استخدام النشاط الأهلي والتعليمي مدخلًا للملاحقة الأمنية.

وقالت المجموعة: «لا يجوز أن يكون العمل المجتمعي أو التعليمي سببًا للملاحقة أو التضييق».

وطالبت بوقف جميع الاستدعاءات والملاحقات فورًا، والكف عن التدخل في العمل الأهلي والتعليمي، وإعادة الهواتف والحواسيب والأموال والمقتنيات التي جرى مصادرتها.

تصاعد الاعتقالات والاستدعاءات

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حملات الاعتقال والاستدعاء التي تنفذها الأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، والتي طاولت خلال الفترة الماضية أسرى محررين وناشطين وشخصيات مجتمعية.

وتتحدث مصادر محلية وحقوقية عن تنفيذ مداهمات لمنازل واعتقالات واستدعاءات، ترافقت في بعض الحالات مع تجاوزات واعتداءات، وسط مطالبات بالكشف عن أماكن احتجاز الموقوفين وضمان حقوقهم القانونية.

وتنتقد مؤسسات حقوقية ما تصفه بتزايد الملاحقات على خلفيات سياسية أو على صلة بالنشاط العام، معتبرة أن استمرار هذه الإجراءات يضيّق مساحة العمل المجتمعي والسياسي ويقيد حرية الرأي والتعبير.

وتجدد العائلات والمؤسسات الحقوقية مطالبها باحترام سيادة القانون، وضمان حقوق المعتقلين والمستدعين، والكشف عن أماكن احتجازهم، وتأمين سلامتهم الجسدية والنفسية، وإنهاء الاعتقال السياسي والملاحقات الأمنية المرتبطة بالنشاط المجتمعي.