الاستيطان... بندقيةٌ تُنقل من كتف كاتس إلى كتف بن غفير
شبكة راية الإعلامية -

رأي مسار
أصدر وزير الجيش كاتس، أمراً بإعداد خطةٍ لنقل التعامل مع المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية، ذلك يعني توسيع وتعميق صلاحيات بن غفير من خلال موقعه، مع أنه ليس بحاجةٍ إلى قرارٍ كهذا، فهو يعمل كل شيء، وفي كل مكان دون ضوابط إداريةٍ أو قانونيةٍ أو سياسية.

اعتبر المراقبون خطوة كاتس بمثابة مؤشرٍ على ما هو أبعد من تعديلٍ في الوظائف والمسؤوليات، إلى ضمّ الضفة التي يحلم بن غفير وأمثاله على أن يُنفّذ وهم على مائدة القرار الرسمي، وقد لا يُنفّذ إذا ما جاءت حكومةٌ تقيم وزناً لموقف ترمب الذي تعهّد أمام العرب والمسلمين بعدم ضمّ الضفة.

مهما يكن وسواءٌ تمّت صياغة قرار نقل الصلاحيات من الجيش إلى الشرطة، أو تمّ تأجيل القرار أو إلغاؤه، فذلك لن يغيّر من الواقع شيئاً، ذلك أن الفلسطينيين ومعهم كل دول العالم، يرون أن جذر المشكلة هو الاحتلال، وأن الاستيطان أحد إفرازاته ومظاهره، ومهما اتخذت إسرائيل من قراراتٍ تتصل بمهام إدارة الأمر الواقع، كأن تنقل صلاحيات جهةٍ احتلاليةٍ لجهةٍ أخرى، فهي كمن ينقل بندقية جنديٍ إلى كتف زميله وشريكه في الاحتلال والاستيطان وإدامتهما.

الذي يُفشل قرارات وإجراءات التوأم كاتس وبن غفير، وثالثهم سموتريتش، وعلى رأسهم جميعاً نتنياهو وكل ائتلافه، هو أولاً الشعب الفلسطيني، الذي يعتبر الاستيطان شكلاً من أشكال الضم ولا معالجة له إلا برفضه وإنهاء وجوده، وهذه مسألةٌ إن كان أساس مواجهتها الميداني، يقع على عاتق الشعب الفلسطيني، وتجذره على أرض وطنه، واعتناقه لحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته الخالية من الاحتلال والاستيطان، فإن للعالم دوراً مهماً تجاه هذه المسألة، والعالم ما يزال وسيظل يعتبر الاحتلال والاستيطان غير شرعي، ولا بد من إنهاءه وهذا ما يبدو في غاية الأهمية بالنسبة لكفاحنا الوطني وقوة رفضنا للاحتلال والاستيطان وكل ما يصدر عنهما.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد