حين يتحول الركام إلى حكاية
شبكة راية الإعلامية -

من بقايا الحرب، وأكياس الطحين وكراتين المساعدات وقطع الزجاج المكسور، تصنع تغريد عبدالله أعمالاً فنية ومقتنيات تعيد للحياة شيئاً من جمالها.

تغريد، الموظفة في بنك فلسطين، اكتشفت خلال الحرب موهبةً لم تكن تعرفها في إعادة التدوير، فبدأت بتوظيف المواد المتوفرة حولها لصناعة أدوات وقطع فنية، بعدما فقدت كثيراً من مقتنياتها خلال النزوح.

تقول تغريد: «الحرب جرّدتنا من الكثير، لكنها دفعتني لاكتشاف طاقة داخلية لم أكن أعلم بوجودها».

لم تتوقف تجربتها عند أعمالها الخاصة، بل بدأت بمشاركة أفكارها مع النساء والفتيات، وتقديم طرق بسيطة لصناعة صناديق لحفظ الأغراض، وأدوات للتخزين وقطع للزينة من مواد كان مصيرها الإتلاف.

ومن بين أعمالها، زجاجة فنية صنعتها من قطع الزجاج المكسور الناتج عن تدمير النوافذ، لتمنح ما خلّفته الحرب شكلاً جديداً.

وتنقل تغريد تجربتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقدّم محتوى تعليمياً حول إعادة التدوير والاستفادة من المواد المتاحة، خاصة للنساء في الخيام ومناطق النزوح.

بالنسبة لتغريد، إعادة التدوير ليست مجرد هواية، بل وسيلة للحفاظ على البيئة، وتوفير الاحتياجات، واستعادة شيء من الإحساس بالقدرة والسيطرة وسط واقع أنهكته الحرب.

من قلب الركام، تحاول تغريد أن تصنع حياةً أخرى… قطعةً صغيرة من الجمال، تحمل في تفاصيلها معنى الصمود والأمل.



إقرأ المزيد