مخاوف من استبعاد أونروا من اجتماع التنسيق بشأن التعافي وإعادة إعمار غزة
شبكة قدس الإخبارية -

غزة - شبكة قُدس: أثار استبعاد وكالة الأونروا من الاجتماع التنسيقي الذي عقدته اللجنة الوطنية لإدارة غزة مع وكالات الأمم المتحدة لبحث التعافي وإعادة الإعمار، موجة استغراب واسعة، حيث اعتبرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية الخطوة تهميشاً متعمداً لأكبر مؤسسة إنسانية فاعلة في القطاع، محذرة من أن أي خطة للتعافي لا يمكن أن تنجح دون إشراك الأونروا والمجتمع المدني كشريك أساسي وليس كجهة منفذة. 

ودعت شبكة المنظمات الأهلية، إلى إشراك الأونروا بشكل كامل وفعّال في جميع آليات التنسيق المتعلقة بالاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وضمان تمثيل ومشاركة منظمات العمل الأهلي والمجتمع المدني في آليات صنع القرار والتخطيط، باعتبارها شريكًا وطنيًا أصيلًا.

وطالبت بإنشاء آلية تنسيق شاملة وشفافة تضم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والأمم المتحدة ووكالاتها، والأونروا، والمنظمات الأهلية الفلسطينية، والجهات المحلية ذات الصلة، و4. ضمان عدم اتخاذ قرارات بشأن مستقبل الخدمات الإنسانية أو إعادة الإعمار دون مشاركة المؤسسات التي تقدم هذه الخدمات فعليًا للمجتمع، وضمان أن تكون عملية التعافي وإعادة الإعمار قائمة على الاحتياجات والحقوق والأولويات التي يحددها السكان والمجتمع الفلسطيني.

وأعربت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن استغرابها واستهجانها الشديدين لعدم مشاركة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الاجتماع التنسيقي الذي عقدته اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) مع عدد من هيئات ومنظمات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة لبحث استراتيجية التعافي المبكر وترتيب التدخلات ذات الأولوية وآليات العمل المشترك.

وأكدت الشبكة أن توحيد الجهود لا يعني توحيد المؤسسات أو إقصاء بعضها، وإنما يعني بناء شراكة حقيقية تجمع جميع القدرات والخبرات المتاحة لخدمة سكان قطاع غزة، واعتبرت أن استبعاد الأونروا أو المنظمات الأهلية الفلسطينية من أي مسار يتعلق بمستقبل العمل الإنساني والتعافي في غزة من شأنه أن يضعف شمولية هذا المسار وفاعليته، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى أوسع تحالف إنساني ومجتمعي ممكن، وليس إلى مزيد من التجزئة المؤسسية.

وأكدت الشبكة، رغم تشديدها على أهمية تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود الإنسانية والتنموية، أن أي نقاش حول التعافي أو إعادة الإعمار لا يمكن أن يكون شاملاً وفاعلاً دون مشاركة جميع الجهات الرئيسية وفي مقدمتها الأونروا، نظراً لدورها المحوري والتاريخي وحجم حضورها وقدرتها التشغيلية وشبكة مرافقها وكوادرها الواسعة في القطاع، إلى جانب المنظمات الأهلية وممثلي المجتمع المحلي.

وشددت على أن الأونروا ليست مجرد جهة إغاثية يمكن تجاوز دورها في ترتيبات التعافي، وإنما تمثل بنية مؤسسية وإنسانية أساسية تمتلك خبرة تراكمية وشبكة واسعة من المنشآت والكوادر والعلاقات المجتمعية، فضلًا عن دورها في التعليم والصحة والإغاثة والحماية والخدمات الاجتماعية، وقد أكدت الأمم المتحدة مؤخرًا أن الأونروا ما زالت من أكبر الجهات الإنسانية القادرة على تقديم الخدمات على نطاق واسع في غزة.

ورأت الشبكة أن مستقبل الخدمات الإنسانية في غزة يجب ألا يُبنى على استبعاد أو تهميش أي مؤسسة إنسانية رئيسية، بل على التكامل بين مختلف مكونات منظومة الاستجابة، بما يضمن الاستمرارية ويمنع الازدواجية ويعزز الكفاءة والوصول إلى السكان الأكثر احتياجًا.

وأكدت في بيان لها، أي ترتيبات لإدارة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار ينبغي أن تقوم على الشفافية والمشاركة والشمول والمساءلة، وأن تكون منظمات العمل الأهلي والمجتمع المدني شريكًا أصيلًا في التخطيط وصنع القرار، وليس مجرد جهة منفذة للبرامج التي يتم تحديدها من خارج المجتمع.

وأكدت الشبكة أن المرجع الأساسي لأي تدخل إنساني أو تعافٍ مبكر يجب أن يكون الاحتياجات الإنسانية وحقوق السكان ومبادئ العمل الإنساني، وفي مقدمتها الإنسانية والحياد والاستقلال وعدم التمييز.