شبكة راية الإعلامية - 8/16/2026 12:12:16 PM - GMT (+2 )
أكد الدكتور معتمد الخطيب، مساعد رئيس جامعة فلسطين التقنية خضوري للشؤون الأكاديمية، أن الجامعة تواصل تطوير برامجها الأكاديمية واستحداث برامج جديدة، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل والتطورات العلمية والتكنولوجية، مشددًا على أن الهدف لا يقتصر على تخريج طالب يحمل شهادة جامعية، وإنما إعداد خريج يمتلك المهارة والخبرة العملية التي تؤهله للانخراط في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وقال الخطيب، في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية، إن جامعة خضوري تعمل بصورة مستمرة على تحديث برامجها الأكاديمية وخططها الدراسية، مشيرًا إلى أن الجامعة تقدمت هذا العام بحزمة من البرامج الجديدة، لكنها لا تزال بانتظار الحصول على الاعتمادات اللازمة من هيئة الاعتماد والجودة النوعية.
وأوضح أن الجامعة لا تنتظر فقط استحداث البرامج الجديدة، بل تعمل بشكل مستمر على تطوير البرامج القائمة، لافتًا إلى أن بعض البرامج وصلت إلى إصدارات متقدمة من خططها الدراسية نتيجة المراجعة والتحديث المستمرين.
التعليم مرتبط بما بعد التخرج
وشدد الخطيب على أن فلسفة الجامعة تقوم على النظر إلى ما بعد تخرج الطالب، وليس فقط إلى حصوله على شهادة جامعية.
وقال إن الجامعة تسعى إلى أن يكون الخريج مواكبًا للتطور العلمي والتكنولوجي وقادرًا على الاستجابة لاحتياجات سوق العمل، موضحًا أن المقصود بسوق العمل لا يقتصر على السوق الفلسطيني، وإنما يشمل الأسواق العربية والإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن اختيار الجامعة لا يعني فقط اختيار تخصص دراسي لعدة سنوات، وإنما يمثل اختيارًا للبيئة التي سيبني فيها الطالب شخصيته ومستقبله وعلاقاته وفرصه المهنية بعد التخرج.
وأوضح أن جامعة فلسطين التقنية خضوري جامعة حكومية فلسطينية عريقة يعود تاريخها إلى عام 1930، وتضم برامج أكاديمية متنوعة على مستويات الدبلوم والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه.
خضوري تركز على الجانب العملي
وأكد مساعد رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية أن التعليم التطبيقي يمثل إحدى أبرز نقاط قوة خضوري، مشيرًا إلى أن الجامعة تسعى إلى تخريج طالب يحمل إلى جانب المعرفة الأكاديمية مهارات وخبرات عملية حقيقية.
وأوضح أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمختبرات من حيث العدد والنوعية والمستوى، إضافة إلى التدريب العملي ومشاريع التخرج وربط الطلبة بالمؤسسات والشركات.
وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى تقليص الفجوة بين ما يتعلمه الطالب داخل قاعات المحاضرات والمختبرات وبين متطلبات الحياة المهنية وسوق العمل بعد التخرج.
فرص دولية وتبادل طلابي في أكثر من 10 دول
ولفت الخطيب إلى أن الجامعة توفر لطلبتها فرصًا واسعة للمشاركة في برامج التبادل الطلابي والتدريب والبرامج والمسابقات الدولية.
وقال إن طلبة خضوري ينتقلون بصورة مستمرة إلى جامعات ومؤسسات في أوروبا وتركيا والدول العربية وغيرها، سواء للدراسة لفصل أكاديمي أو التدريب أو المشاركة في مسابقات وبرامج دولية.
وأوضح أن طلبة الجامعة موجودون حاليًا في أكثر من 10 دول، من بينها الأردن والهند وتونس وسلطنة عُمان والفلبين وغيرها.
وأكد أن هذه التجارب تمنح الطلبة فرصة للتعرف إلى أنظمة تعليم مختلفة، والاطلاع على بيئات عمل وشركات متطورة، إضافة إلى تطوير اللغات والشخصية والقدرة على الاستقلالية.
وقال إن الجامعة لا تريد أن يبقى الطالب محصورًا داخل أسوارها، بل تسعى إلى توفير أكبر قدر ممكن من الفرص التي تساعده على اكتساب الخبرة والتجربة والانفتاح على العالم.
لا قبول في البرامج الجديدة قبل اعتمادها
وحول البرامج الأكاديمية الجديدة التي تقدمت بها الجامعة، أوضح الخطيب أن خضوري لا تستطيع قبول طلبة في أي برنامج جديد قبل حصوله على الاعتماد الرسمي من هيئة الاعتماد والجودة النوعية.
وأشار إلى أن الجامعة تأمل في الحصول على اعتماد البرامج الجديدة قبل بداية العام الأكاديمي المقبل، بما يتيح إدراجها ضمن الخيارات المتاحة للطلبة.
وأوضح أنه في حال اعتماد برنامج جديد، يستطيع الطالب المسجل أصلًا في الجامعة الانتقال إليه إذا كان معدله ينسجم مع شروط القبول المعلنة لذلك البرنامج.
وأكد أن عملية الانتقال يمكن أن تتم من خلال وحدة القبول والتسجيل، دون أن يخسر الطالب المبالغ التي سبق أن دفعها، إذ يتم احتسابها ضمن حسابه وفق الإجراءات المعتمدة.
سعر الساعة الدراسية 20 دينارًا
وفي ما يتعلق بالرسوم الدراسية، أكد الخطيب أن الجامعة تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني، باعتبارها جامعة حكومية غير ربحية وتعمل ضمن سياسة تهدف إلى توفير تعليم جامعي متميز برسوم ميسورة.
وقال إن سعر الساعة الدراسية في الجامعة بقي عند 20 دينارًا، رغم التراجع الكبير في قيمة الدينار مقابل الشيكل خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن قيمة 20 دينارًا كانت تعادل في السابق نحو 110 شواكل، بينما أصبحت تعادل حاليًا نحو 80 شيكلًا، في حين أن معظم مصروفات الجامعة تُدفع بالشيكل، ما يعني انخفاضًا فعليًا في الإيرادات مقارنة بالتكاليف.
وأكد أن الجامعة قررت عدم رفع سعر الساعة، مراعاةً للظروف الاقتصادية للطلبة وأسرهم.
منظومة واسعة من المنح والإعفاءات
وأشار الخطيب إلى أن دعم الطلبة لا يقتصر على إبقاء الرسوم منخفضة، وإنما يشمل أيضًا منظومة واسعة من المنح والإعفاءات والمساعدات.
وأوضح أن الجامعة توفر منحًا وإعفاءات لفئات متعددة من الطلبة، من بينها:
الطلبة المتفوقون في الثانوية العامة وخلال الدراسة الجامعية.
أبناء المعلمين والعاملين في قطاع التعليم العالي.
أبناء الشهداء والأسرى.
الأسر المستفيدة من برامج الشؤون الاجتماعية.
الطلبة ذوو الاحتياجات الخاصة.
الطلبة من البلدة القديمة في القدس.
الطلبة من الأغوار.
الطلبة من البلدة القديمة في الخليل.
الطلبة من القرى الواقعة خلف الجدار.
كما أشار إلى وجود منح تشجيعية مخصصة لبعض التخصصات، خصوصًا تخصصات العلوم والزراعة، وقد تصل نسبة الإعفاء فيها إلى نحو 75% وفق الشروط المعتمدة.
وأكد أن تفاصيل هذه المنح والإعفاءات منشورة على الموقع الإلكتروني للجامعة، داعيًا الطلبة وأولياء الأمور إلى الاطلاع عليها قبل اتخاذ قرار بشأن الدراسة الجامعية.
مساعدات خارجية للطلبة
وأوضح الخطيب أن الجامعة تعمل كذلك على استقطاب منح ومساعدات خارجية من عائلات وشركات ومؤسسات ترغب في دعم الطلبة الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذه المساعدات تقدم وفق الشروط التي تحددها الجهات المانحة، مؤكدًا أن الجامعة تسعى باستمرار إلى توفير أكبر عدد ممكن من الفرص للطلبة الذين يواجهون صعوبات اقتصادية.
ووجه رسالة إلى الأهالي الذين يعتقدون أن ظروفهم المالية لا تسمح لهم بإرسال أبنائهم إلى الجامعة، داعيًا إياهم إلى عدم اتخاذ هذا القرار مسبقًا قبل السؤال عن المنح والإعفاءات والمساعدات المتاحة.
وقال إن هناك فرصًا وتسهيلات متعددة قد لا يكون الطالب أو أسرته على علم بها.
مركز موحد لخدمة الطلبة الجدد
وفي إطار تسهيل إجراءات التسجيل والقبول، كشف الخطيب عن تغيير الجامعة آلية استقبال الطلبة الجدد هذا العام.
وأوضح أن الجامعة أنشأت مكانًا مركزيًا لاستقبال الطلبة الجدد، يجمع مختلف الجهات التي يحتاج إليها الطالب خلال عملية التسجيل.
ويضم المركز موظفين وممثلين عن القبول والتسجيل، والمالية، وشؤون الطلبة، والإعلام، والإرشاد، والكليات والجهات ذات العلاقة.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو منع الطالب من التنقل بين المباني والدوائر المختلفة لإنجاز معاملاته أو الحصول على المعلومات المتعلقة بالتخصص والقبول والرسوم والمنح.
وأوضح أن الطالب يستطيع، من خلال المكان المركزي، إنجاز الإجراءات بدءًا من تقديم طلب الالتحاق وحتى استلام بطاقته الجامعية، بما يسهل عملية التسجيل ويوفر الوقت والجهد على الطلبة وأسرهم.
دعوة للطلبة إلى التعرف على الخيارات المتاحة
وفي ختام الحديث، أكد الخطيب أهمية اطلاع الطلبة وأولياء الأمور على البرامج والتخصصات وشروط القبول والمنح والتسهيلات التي توفرها الجامعة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الدراسة.
وشدد على أن الجامعة تواصل تطوير برامجها بما ينسجم مع التطور العلمي والتكنولوجي واحتياجات سوق العمل، إلى جانب توسيع فرص التدريب والتبادل الطلابي والتجارب الدولية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يستعد فيه طلبة الثانوية العامة لاختيار تخصصاتهم الجامعية، وسط اهتمام متزايد بالبرامج التي توفر إلى جانب التعليم الأكاديمي فرصًا عملية وتدريبية تساعد الخريجين على الانتقال بصورة أكثر سلاسة إلى سوق العمل.
إقرأ المزيد


